عودة 23 قطعة أثرية سورية نادرة من باريس إلى المتحف الوطني بدمشق بعد 15 عاماً


هذا الخبر بعنوان "من باريس إلى دمشق.. 23 قطعة أثرية تستعيد حضورها في المتحف الوطني" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تؤكد نجاح المساعي الدبلوماسية والثقافية لاستعادة التراث السوري، أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف عن وصول 23 قطعة أثرية كانت معارة إلى معهد العالم العربي في باريس، إلى المتحف الوطني بدمشق. وقد تم فتح صناديق هذه القطع الثمينة لأول مرة في العاصمة السورية، تمهيداً لعرضها أمام الجمهور بعد رحلة استمرت 15 عاماً.
بدأت قصة هذه القطع في عام 2010 عندما أُعيرت للمشاركة في معرض دائم بمعهد العالم العربي بفرنسا، وكان من المقرر إعادتها في عام 2014. إلا أن الظروف التي مرت بها سوريا حالت دون ذلك، قبل أن تُستكمل إجراءات استردادها مؤخراً بالتعاون بين الجانبين السوري والفرنسي.
وأعرب أيمن نابو، مدير دائرة التنقيبات في المديرية العامة للآثار والمتاحف، عن سعادته بعودة هذه الكنوز، مشيراً إلى أن عملية الاسترداد جاءت نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة استندت إلى اتفاقيات سابقة ومتابعة حثيثة من وزارة الثقافة، خاصة خلال زيارة وزير الثقافة محمد ياسين الصالح إلى فرنسا العام الماضي. وقد خضعت القطع للمطابقة العلمية الدقيقة بحضور فريق متخصص قبل نقلها إلى سوريا على متن الطائرة الرئاسية الفرنسية، وفقاً للبروتوكولات المتبعة. وأكد نابو أن المديرية ستواصل جهودها لاستعادة آثار سورية أخرى موجودة في دول مختلفة، وأن هذه القطع ستُعرض في معرض مؤقت بالمتحف الوطني لإتاحة الفرصة للجمهور والإعلام للاطلاع عليها.
من جانبها، أكدت الدكتورة ريم الخوام، أمينة المتحف الوطني بدمشق، أن استعادة هذه القطع تمثل خطوة جوهرية في جهود حماية التراث السوري وإبرازه على الساحتين المحلية والدولية. وأوضحت أن المجموعة تضم آثاراً تغطي فترات زمنية واسعة، بدءاً من عصور ما قبل التاريخ، مروراً بالشرق القديم والعصور الكلاسيكية، وصولاً إلى الفترة الإسلامية العربية، مما يعكس ثراء وتنوع الحضارات التي ازدهرت على أرض سوريا.
وأضافت الخوام أن إعادتها عبر الطائرة الرئاسية الفرنسية حملت رسالة هامة تؤكد المكانة التي يحتلها التراث السوري والالتزام بحمايته، مشيرة إلى أن الحفاظ على هذه المقتنيات مسؤولية مشتركة.
وفي تفاصيل إضافية، أوضحت نيفين سعد الدين، أمينة متحف الآثار العربية والإسلامية بدمشق، أن القطع الـ 23 تمثل جزءاً هاماً من تاريخ سوريا، وقد جاءت من متاحف متعددة مثل المتحف الوطني بدمشق، ومتاحف حلب وتدمر. وتعود هذه الآثار إلى فترات تاريخية تمتد حتى الألف التاسع قبل الميلاد، ومن مواقع أثرية بارزة كمدينة ماري وتل الأسود.
يهدف المعرض المؤقت في المتحف الوطني إلى تمكين الجمهور من التعرف على هذه القطع ودلالاتها التاريخية قبل إعادتها إلى متاحفها الأصلية. وتضم المجموعة المستردة قطعاً نادرة، منها تمثال من مدينة ماري الأثرية، وقطعة تحمل كتابات صفائية، وجزء من إفريز تدمري، ونقش باللغة التدمرية، بالإضافة إلى أجزاء من لوحات جدارية ملونة من قصر الحير الغربي، وحشوة باب مزخرفة من قلعة جعبر، وغيرها من القطع ذات القيمة التاريخية والفنية العالية.
تأتي عودة هذه القطع كخطوة جديدة في مسار سوريا لاستعادة المزيد من آثارها الموجودة خارج البلاد، بهدف صون الموروث الثقافي السوري وتعزيز حضوره للأجيال القادمة. وقد تسلمت المديرية العامة للآثار والمتاحف هذه القطع أمس الثلاثاء في المتحف الوطني بدمشق.
اقتصاد
سياسة
ثقافة
علوم وتكنلوجيا