ندوة في حمص تستعيد إرث المؤرخ نعيم الزهراوي وتبرز قيمة مشروعه التوثيقي الفريد


هذا الخبر بعنوان "ندوة تستعيد إرث المؤرخ نعيم الزهراوي وتكشف قيمة مشروعه التوثيقي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حمص - سانا: نظمت مديرية ثقافة حمص ندوة فكرية استعادت من خلالها تجربة المؤرخ الراحل نعيم الزهراوي، الذي كرس سنوات عمره لتوثيق تاريخ المدينة وتراثها الغني. وقد أسفرت جهوده عن أحد عشر مؤلفاً باتت اليوم مرجعاً أساسياً للباحثين والمهتمين بتاريخ حمص، مما يؤكد على أن حفظ الماضي هو حجر الزاوية لبناء الوعي بالمستقبل.
شهدت الندوة، التي حملت عنوان “تدوين تاريخ حمص.. دور المؤرخ نعيم الزهراوي نموذجاً”، مشاركة واسعة من باحثين ومهتمين بالتاريخ والتراث، أبرزهم الدكتور عبد الرحمن البيطار، الباحث في التاريخ، ومحمد عبد الدايم، عضو الجمعية التاريخية السورية، بالإضافة إلى سلام نعيم الزهراوي، ابنة المؤرخ الراحل. وقد استعرض المشاركون مسيرة الزهراوي وإسهاماته القيمة في توثيق تاريخ المدينة والحفاظ على ذاكرتها، من خلال قراءات معمقة في مؤلفاته وتحليل منهجه البحثي، إلى جانب عرض وثائق تاريخية هامة توثق محطات مفصلية من تاريخ حمص.
إرث وثائقي صنع مرجعاً لتاريخ المدينة
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضحت مديرة المركز الثقافي بحمص، إيمان السباعي، أن الندوة تأتي في سياق اهتمام مديرية الثقافة بإحياء الذاكرة الثقافية للمدينة، والتعريف بالشخصيات التي ساهمت في توثيق تاريخها. وأشارت إلى أن اللقاء سلط الضوء على أبرز مؤلفات نعيم الزهراوي وجهوده الدؤوبة في حفظ التراث الحمصي للأجيال القادمة.
من جانبه، أكد الدكتور البيطار أن الندوة تكتسب أهمية خاصة لتركيزها على تاريخ وهوية مدينة حمص، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من بلاد الشام والحضارة العربية. وأوضح أن مؤلفات الزهراوي، التي بلغت أحد عشر كتاباً، تناولت وصف المدينة، عمرانها، أسرها، معالمها، بالإضافة إلى جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، مما جعلها مرجعاً لا غنى عنه لكل باحث في تاريخ حمص. وأضاف البيطار أن المرحلة الحالية تتطلب تشجيع الشباب على الاهتمام بالدراسات التاريخية، والاستفادة من هذا الإرث المعرفي في ترسيخ الوعي بالهوية الوطنية والثقافية، مؤكداً أن توثيق التاريخ لا يقتصر على تسجيل الأحداث، بل يساهم في حفظ ذاكرة المجتمع وصون ملامحه الحضارية.
وثائق وشهادات تعيد إحياء الذاكرة
قدم عبد الدايم عرضاً موجزاً لسلسلة مؤلفات نعيم الزهراوي، مستعرضاً أبرز مضامين كتبه الأحد عشر. كما عرض ثلاثة نماذج من الوثائق التاريخية التي تعود إلى العهد العثماني، موضحاً قيمتها العلمية في دراسة تاريخ مدينة حمص وتطورها عبر مختلف المراحل.
وشكلت مشاركة السيدة سلام نعيم الزهراوي، ابنة المؤرخ الراحل، بعداً إنسانياً للندوة، حيث جسدت حضور عائلة الباحث في فعالية تستحضر مسيرته العلمية، وتؤكد استمرار الاهتمام بإرثه الفكري والثقافي.
يُذكر أن المؤرخ والباحث نعيم سليم الزهراوي وُلد في مدينة حمص عام 1927، وتلقى تعليمه العالي في بيروت، فنال شهادة في تاريخ الأدب العربي من الجامعة اليسوعية عام 1952، ثم تابع دراسته في الحقوق والاقتصاد السياسي. عمل في مجالات التعليم والإدارة، قبل أن يتفرغ للبحث التاريخي وجمع الوثائق المتعلقة بمدينة حمص، وظل مقيماً فيها حتى وفاته عام 2014.
منوعات
ثقافة
ثقافة
ثقافة