فلسطين تطالب مجلس الأمن بمحاسبة إسرائيل وتمكين التحقيقات الدولية في الأراضي المحتلة


هذا الخبر بعنوان "فلسطين تجدد دعوتها مجلس الأمن إلى محاسبة إسرائيل وتمكين آليات التحقيق من دخول الأراضي المحتلة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
جددت فلسطين مطالبتها للمجتمع الدولي بضرورة محاسبة إسرائيل على الجرائم والانتهاكات المستمرة التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، مع التأكيد على أهمية توفير الحماية للضحايا والناجين، وتمكين الآليات الدولية المختصة من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة دون أي عوائق.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، استعرض المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2026. وأشار منصور إلى أن التقرير يوثق حالات تثبت ارتكاب قوات الاحتلال انتهاكات ذات طابع جنسي بحق الفلسطينيين، بما في ذلك أنماط من التعذيب الجنسي والمعاملة المهينة للكرامة الإنسانية، مؤكداً أن الحالات الموثقة تمثل جزءاً محدوداً من الحجم الحقيقي للانتهاكات.
توثيق للضحايا
وأوضح منصور أن التقرير وثق حوالي 31 ضحية فلسطينية، منهم 14 رجلاً، و7 نساء، و9 أطفال ذكور، وطفلة واحدة، تعرضوا لأنماط من العنف الجنسي. شملت هذه الأنماط الاغتصاب، والتهديد به، والتفتيش الجسدي المهين، والتعري القسري، واستخدام العنف الجنسي كوسيلة للتعذيب أو الإذلال، سواء داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، أو على الحواجز العسكرية، وخلال الاجتياحات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
وأضاف أن التقرير ينسب هذه الانتهاكات، التي تم التحقق منها وفقاً للمعايير الدولية التي وضعها مجلس الأمن في قراراته ذات الصلة، إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومصلحة السجون الإسرائيلية، ووحدات أمنية وشرطية إسرائيلية.
وجدد منصور ترحيب بلاده بقرار إدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي على القائمة السوداء المتعلقة بمرتكبي الانتهاكات الجسيمة، واصفاً إياه بـ “خطوة أولى نحو تحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم”، خاصة في ظل ما وصفه بغياب جهود تحقيق العدالة وتوفير الحصانة لمرتكبي هذه الانتهاكات.
العنف كوسيلة حرب
وأكد منصور أن إسرائيل “لا تتردد في استخدام العنف الجنسي كوسيلة حرب في قطاع غزة ووسيلة تهجير وترهيب في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية”، مشدداً على أن ما وثقه التقرير لا يمثل سوى جزء قليل من حجم الحالات الحقيقي.
توفير الحماية الفورية
وطالب منصور مجلس الأمن بضمان وصول هيئات الأمم المتحدة والآليات الدولية المختصة دون عوائق إلى كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بهدف الرصد والتحقق المستقل من جميع الحالات. كما دعا إلى توفير الحماية الفورية للشعب الفلسطيني، والإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وضمان حصول الناجين والناجيات على الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية، وخدمات العدالة وجبر الضرر.
وشدد منصور على أن القانون الدولي يفرض التزامات واضحة بحماية الكرامة الإنسانية ومنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وأكد أن أي انتهاك يثبت وقوعه يجب أن يواجه بالمساءلة والمحاسبة، بغض النظر عن هوية الجاني أو الضحية.
وأكد أن مصداقية الأمم المتحدة تستند إلى الالتزام بالحياد والموضوعية والاعتماد على الأدلة الموثوقة، داعياً إلى دعم آليات الرصد والتحقيق وتمكينها من أداء ولايتها دون عوائق أو ضغوط أو حملات تشويه.
ورفض منصور حملة التشويه والتحريض التي تستهدف الأمين العام للأمم المتحدة وممثليه بسبب قيامهم بمهامهم وفق الولاية الممنوحة لهم من مجلس الأمن. وأكد أنه لا يمكن لأي دولة أو جهة أن تستمر في التصرف وكأنها فوق القانون أو أن المعايير الدولية لا تنطبق عليها.
وختم منصور بالتأكيد على أن حماية المدنيين الفلسطينيين وصون كرامتهم الإنسانية وإنصافهم وضمان مساءلة مرتكبي الجرائم بحقهم ليست مجرد التزامات قانونية، بل هي مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق مجلس الأمن والمجتمع الدولي بأسره.
يُذكر أنه في الثامن والعشرين من أيار الماضي، أدرجت الأمم المتحدة القوات الإسرائيلية ضمن القائمة السوداء للجهات المتورطة في العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، وذلك في التقرير السنوي الذي سلمه الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة