قلعة الحصن: صمود أثري عبر تسعة قرون رغم دمار النظام البائد


هذا الخبر بعنوان "قلعة الحصن تروي تسعة قرون من التاريخ وتستعيد حضورها رغم أضرار قصف النظام البائد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد قلعة الحصن، الواقعة في ريف حمص الغربي، إرثاً عالمياً شاهداً على تسعة قرون من التاريخ السوري العريق. تقف القلعة شامخة على تل يرتفع 750 متراً عن سطح البحر، وقد أُدرجت ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 2006. يحلّ الاثنين المقبل ذكرى قصف النظام البائد للقلعة في الثالث عشر من تموز 2013، وهو استهداف أثريٌّ خلف أضراراً جسيمة بالقلعة والمناطق السكنية المحيطة بها.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح حازم حنا، رئيس دائرة آثار قلعة الحصن بحمص، أن القلعة تُصنف كواحدة من أجمل قلاع العالم وأكثرها حفاظاً على فن بنائها الأصيل، وتتميز بهندستها العسكرية الفريدة وتحصيناتها الدفاعية. تبلغ مساحة القلعة حوالي 30 ألف متر مربع، وتتكون من قلعة داخلية وأخرى خارجية يفصل بينهما خندق مائي.
وأشار حنا إلى أن الموقع الاستراتيجي للقلعة مكّن الظاهر بيبرس، بعد استيلائه عليها عام 1271 وطرد الصليبيين، من السيطرة على طرق القوافل التجارية والعسكرية بين الساحل والداخل السوري.
وأضاف حنا أن القلعة، شأنها شأن الآثار السورية الأخرى، تعرضت لقصف النظام البائد بين عامي 2013 و2014، مما ألحق بها أضراراً بالغة شملت الساحة الداخلية، مدخل القلعة، الدرج المؤدي إلى الساحة المستديرة، برج الظاهر بيبرس، برج القادة، والواجهة الشمالية. وأكد أن المديرية العامة للآثار والمتاحف، بالتنسيق مع اليونسكو، تمكنت من ترميم معظم هذه الأضرار ولا يزال العمل مستمراً، مشدداً على مكانة القلعة كأحد أهم المقاصد السياحية في سوريا والعالم.
من جانبه، أفاد الدكتور محمد وهبي، أحد أبناء بلدة الحصن، بأنه عمل في المشفى العسكري بحمص قبل التحاقه بالمشفى الميداني داخل القلعة. وأوضح أن البلدة والقلعة تعرضتا لحصار خانق وقصف ممنهج بالطيران والمدفعية والبراميل المتفجرة. كما أشار إلى اختفاء مئتي شخص في ظروف غامضة خلال محاولتهم إجراء تسوية عام 2014، مؤكداً أن استهداف القلعة من قبل النظام البائد كان محاولة لطمس الإرث الحضاري السوري.
وفي السياق ذاته، ذكر عمار القاضي، من أهالي البلدة، أن الثوار عانوا حصاراً شديداً داخل القلعة وتعرضوا لقصف يومي بمختلف أنواع الأسلحة. ولفت إلى أن طيران النظام البائد استهدف القلعة رغم أهميتها العالمية، وأن قصف تموز 2013 دمّر الدرج الأثري والأبراج والأبواب الداخلية والخارجية، وتسبب بحرائق واسعة حولها.
تُعتبر قلعة الحصن من أضخم وأجمل القلاع على مستوى العالم، ومن أبرز المعالم التاريخية في الشرق الأوسط. شُيّدت القلعة عام 1031 على يد أمير حمص شبل الدولة نصر بن مرداس، وسُميت لاحقاً بـ"حصن الأكراد" نسبة إلى الحامية الكردية التي استوطنتها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي