أمريكي حر من سجون الأسد يعود إلى سوريا للقاء أصدقاء "استثنائيين"


هذا الخبر بعنوان "الجزيرة: أمريكي ناج من سجون بشار الأسد يعود إلى سوريا و يلتقي بأصدقاء “استثنائيين”" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد سبع سنوات من الاعتقال الظالم والاحتجاز كرهينة في سجون النظام السوري، عاد الناشط والكاتب الأمريكي سام غودوين إلى دمشق برفقة زوجته ناتاشا وابنتهما التي لم تولد بعد. هذه العودة تأتي ضمن رحلته الطويلة لزيارة جميع بلدان العالم، حيث يصف غودوين سؤاله المتكرر حول إمكانية عودته إلى سوريا، والذي كان يجيب عليه بـ "ربما أعود يوما ما".
في عام 2019، وخلال المرحلة الأخيرة من رحلته التي استمرت عقداً لزيارة كل دولة في العالم، اعتقل نظام الأسد غودوين واتهمه زوراً بالتجسس، واحتجز لتسعة أسابيع دون معرفة مصيره. لم يكتشف غودوين القصة الكاملة لما حدث له إلا بعد عودته إلى وطنه، حيث علم بجهود عائلته وأصدقائه، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين وصحفيين وقيادات من الفاتيكان، الذين عملوا على تحريره.
التجربة الصادمة دفعته إلى خيار تجاوزها والمضي قدماً في حياته. بعد نيله حريته، تمكن من إكمال رحلته وزيارة 193 دولة، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه عن الصراع في سوريا، ونشر مذكراته بعنوان "إنقاذ سام".
خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، التقى غودوين الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي دعاه لزيارة دمشق. خلال فترة احتجازه، التقى غودوين برجال وصفهم بـ "الاستثنائيين"، حيث تقاسموا معه الطعام، وساعدوه في الحصول على نظارة طبية، وخاطروا بالعقاب لتمرير معلومات عنه، بل وساعده أحدهم في تهريب رسالة للخارج. عودته منحته فرصة للقاء هؤلاء وشكرهم.
دخل غودوين سوريا قادماً من العراق عام 2019، وأقام في القامشلي. اعتُقل بالقرب من فندقه أثناء مكالمة مع والدته، واقتيد إلى ما عُرف لاحقاً بالفرع 215 التابع للمخابرات العسكرية السورية. وُضع في زنزانة انفرادية لمدة 27 يوماً من أصل 63 يوماً، وكان تفاعله البشري الوحيد مع الحراس. تعرض للتعذيب وجلسات استجواب مطولة، وهُدد بتسليمه لـ "تنظيم الدولة".
بوساطة من اللواء عباس إبراهيم، المدير العام للأمن العام اللبناني، وجهود من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ووكالة الاستخبارات المركزية ومبعوثين من الفاتيكان، تم الإفراج عنه. في مايو 2025، حصل غودوين على نحو 20 مليون دولار تعويضاً قضائياً بموجب قانون الحصانات السيادية الأجنبية.
يقول محاموه إن "الدول التي تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان يجب أن تواجه العواقب". ويرى غودوين أن الحكم القضائي يمثل تضامناً مع كل من طالته انتهاكات حقوق الإنسان، ويمنح ضحايا آخرين الشجاعة للتحدث، ويحذر من التسامح مع مثل هذه الجرائم.
في كتابه "إنقاذ سام"، استخدم أسماء مستعارة لحماية من ساعدوه. عودته إلى سوريا سمحت له بلقائهم والضحك معهم. زار أماكن لم يتوقع رؤيتها مرة أخرى، بما في ذلك السجون والمحكمة، والتقى بأعضاء من البرلمان السوري الجديد. يشعر غودوين بأن سوريا تغيرت، وأن وزنه زاد بفضل كرم الضيافة السوري.
تذكر غودوين أنه كان ينوي حضور قداس في عام 2019، لكن اعتقاله حال دون ذلك. اليوم، بعد سبع سنوات، حضر هو وزوجته قداساً في كنيسة القديس بولس بدمشق القديمة.
يجيب غودوين على سؤال حمل الضغينة تجاه سوريا بالقول: "أحمل ضغينة على ما حدث لي، لا على البلد والشعب". عودته لا تعني نسيان الماضي، بل رفض السماح للخوف بكتابة الفصل الأخير من الحكاية. يختتم بالقول: "قبل سبع سنوات، لم أكن متأكداً مما إذا كنت سأحظى يوماً بالحياة التي كنت آمل بها. أما هذا العام فقد عدت إلى سوريا رفقة المرأة التي أحب، والابنة التي نستعد لاستقبالها قريباً، وبامتنان للتذكير البسيط بأن أيا منا لا يمكنه تخطي أصعب لحظات الحياة بمفرده.. السجون ما زالت موجودة والذكريات كذلك، لكن الكلمة الأخيرة لم تعد رهينة للخوف وعدم اليقين".
سياسة
منوعات
اقتصاد
سياسة