سوريا تقضي على إمبراطورية المخدرات التي ورثتها عن النظام السابق تحت قيادة الرئيس الشرع


هذا الخبر بعنوان "“ذي إيكونوميست”: سوريا تفكك إمبراطورية المخدرات التي خلفها النظام البائد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية أن سوريا، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، تواصل حملتها الحازمة لوقف تدفق الكبتاغون عبر الحدود وتفكيك شبكة المخدرات الواسعة التي خلفها النظام السابق، والتي تعد إرثاً أسود يضاف إلى جرائمه. وفي تقرير جديد، سلطت المجلة الضوء على العمليات المتواصلة للسلطات السورية ضد شبكات الكبتاغون، مشيرة إلى أن الحملة الحالية لا تقتصر على ملاحقة المهربين، بل تمتد لتشمل تفكيك خطوط الإنتاج وقطع مسارات التهريب التي ازدهرت في عهد النظام السابق.
حملة شرسة ضد الكبتاغون
أشارت المجلة إلى أن سوريا، في عامها الأول بعد التحرير وسقوط النظام السابق، صادرت أكثر من 500 مليون حبة كبتاغون ودمرت 16 مختبراً لإنتاجها، مما أدى إلى تفتت تجارة المخدرات وانتقالها من مراكز إنتاج مركزية إلى نقاط متفرقة. واستمرت الحملة ضد الكبتاغون وسلاسل إنتاجه وتهريبه، حيث ضبطت السلطات السورية مخزونات قديمة وجديدة، خاصة في محافظة السويداء. وفي أيار 2026، أعلنت وزارة الداخلية إحباط محاولة تهريب 25 مليون حبة كبتاغون إلى الأردن، بعد رصد استخدام المهربين لمناطيد هوائية مزودة بأنظمة تتبع وتحكم عن بعد للتحايل على إجراءات المراقبة الحدودية.
حدود تطارد المخدرات
أشارت “ذي إيكونوميست” إلى ارتباط ميليشيا حزب الله بتجارة الكبتاغون وتهريبه، بينما أوضح المحلل تشارلز ليستر من معهد الشرق الأوسط في واشنطن أن ربع كمية الكبتاغون التي ضبطتها السلطات السورية خلال الأشهر الستة الماضية جاءت من لبنان. وشكل امتداد الحدود بين سوريا ولبنان (حوالي 375 كيلومتراً) والحدود السورية–العراقية (حوالي 600 كيلومتر) تحدياً أمنياً معقداً بعد التحرير، خاصة مع تنامي الشبكات غير القانونية في عهد النظام السابق التي استغلت المناطق الحدودية في عمليات تهريب لزعزعة أمن دول الجوار. ومنذ التحرير، بدأت الدولة السورية بإعادة هيكلة منظومة الأمن الحدودي عبر وحدات عسكرية متخصصة تتولى مراقبة الشريط الحدودي وتنفيذ مهام الاستطلاع والرصد، وإغلاق مسارات غير شرعية، وتعزيز التنسيق الأمني للحد من أنشطة التهريب.
أدت الحملة الصارمة والمتواصلة التي تقودها سوريا ضد تجارة الكبتاغون إلى اضطرابات واسعة في سوق هذه المادة بعد سقوط النظام السابق، مما رفع أسعار الحبوب في بعض المناطق. وترافق ذلك مع تحذيرات من احتمال لجوء بعض المتعاطين إلى مخدرات اصطناعية بديلة مثل الميثامفيتامين، في ظل تشديد الخناق على تجارة الكبتاغون. منذ اليوم الأول للتحرير في 8 كانون الأول 2024، جعلت الحكومة السورية مكافحة المخدرات ركيزة أساسية في سياستها الجديدة لتعزيز الاستقرار وبناء شراكات دولية فاعلة. وفي تحول نوعي يعكس إرادة الدولة، تمكنت الجهات المعنية من تفكيك البنية التحتية التي أقامها النظام السابق لتجارة المخدرات، محولة سوريا من أكبر مصدر للكبتاغون في العالم إلى دولة تعمل بجدية على اجتثاث هذه الآفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة