أنباء عن نشر تركيا بطاريات صواريخ متطورة في مطار دمشق الدولي وسط توترات مع إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "صحيفة: أنباء عن نصب أنقرة بطاريات صواريخ في مطار دمشق" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أعقاب التصريحات الرسمية الإسرائيلية الموجهة ضد تركيا ورئيسها رجب طيب إردوغان، حذرت أوساط أمنية وخبراء استراتيجيون الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو من مخاطر فتح جبهة حرب ثامنة لخدمة أهدافه الحزبية الانتخابية. وأوضح هؤلاء أن تركيا ليست كدول مثل لبنان أو سوريا أو إيران، وأن تحويلها إلى عدو سيكون مغامرة ذات تكلفة باهظة.
من جانبه، وصف المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هاريئيل، تصعيد الخطاب تجاه تركيا بأنه «غير ضروري، وزائد ومبالغ فيه»، مشيراً إلى أنه يأتي في ظل أجواء سياسية وأمنية متوترة مع اقتراب الانتخابات. وتأتي هذه الاتهامات في سياق سعي الحكومة لإبراز التهديدات الخارجية وتعزيز صورة نتنياهو في الملف الأمني.
وكان نتنياهو قد صرح في يومي الجمعة والخميس لوسائل إعلام عبرية بأنه يسعى إلى «الحفاظ على التفوق الجوي الإسرائيلي، بوصفه أمراً حيوياً وضرورياً لمواجهة المحاور الجديدة»، في إشارة إلى تركيا. وخلال كلمة ألقاها في حفل تخريج طيارين في سلاح الجو الإسرائيلي، ألمح إلى التوترات الشديدة مع تركيا وإمكانية بيع الولايات المتحدة مقاتلات «إف-35» لأنقرة، قائلاً: «هناك محاور تسقط ومحاور أُخرى تنشأ، والحرب لم تنتهِ بعدُ، وهناك تحديات جديدة». وأكد أن «الحفاظ على التفوق الجوي ركن أساسي من أركان عقيدة الأمن القومي»، معتبراً ذلك «مفتاحاً للحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط المضطرب، وأن ذلك يتحقق من خلال التطوير المستمر للأفراد والآلات على حد سواء».
جاءت تصريحات نتنياهو بعدما أبدى هو ومسؤولون آخرون في تل أبيب قلقهم من احتمال موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف-35» وتزويدها بأسلحة حساسة أخرى. وتتركز المخاوف الإسرائيلية حول توسع الدور التركي في المنطقة، لا سيما في سوريا. وبحسب مصادر عسكرية، فإن لتركيا في سوريا ألوية وفرقاً، وأنها ستبدأ قريباً بنشر منظومات رادار مع بطاريات صواريخ متطورة في مطار دمشق الدولي.
ونقل أحد المسؤولين قوله: «ليس سراً أن سوريا، التي ما زالت حتى الآن فارغة من منظومات دفاع جوي، تمثل ممراً لسلاح الجو الإسرائيلي نحو إيران. أما نشر منظومات كشف تركية، فسيسد هذا المسار ويحرم إسرائيل من القدرة على مفاجأة إيران».
من جهته، قال الخبير الاستراتيجي أرئيل إن وزير الدفاع الإسرائيلي بالغ في تصريحاته حول عدم الانسحاب من سوريا. وأضاف: «وبينما يغرق نتنياهو ووزراؤه في الخيالات، عن كيف سيهودون كل تلة، فهم (الرئيس السوري أحمد) الشرع أن المفتاح لواشنطن يوجد في أنقرة… فتح الباب لإردوغان، واليوم تركيا هي التي تبني الجيش السوري وتزوده بالعتاد، ذلك الجيش الذي دمرناه قبل سنة ونصف السنة».
أما المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، ألون بن دافيد، فقد اعتبر أن النشاط العسكري التركي في سوريا يمثل وصفة للاحتكاك بين إسرائيل والأتراك. واستبعد حدوث صدام عسكري مباشر بين تركيا وإسرائيل، نظراً لصعوبة تخيل عضو في الناتو يشن حرباً على إسرائيل. ولكنه أشار إلى أن الاحتكاك العسكري يحمل مخاطرة، ومع الأخذ في الاعتبار الحليف الجديد للرئيس الأميركي، ليس مؤكداً أن يكون الاحتكاك في صالح إسرائيل. وأوضح أن إسرائيل أظهرت قوتها في المنطقة على مدى أكثر من سنتين ونصف السنة، لكنها لم تحقق الحسم بغياب التفكير السياسي المرافق. واعتبر أن تركيا، بخطابها العنيد واللاسامي، دولة معادية، لكن يحظر جعلها عدواً لدوداً.
وأضاف: «بعد نحو ثلاث سنوات تحدثت فيها إسرائيل بلغة القوة التي لم تحل أياً من مشاكلنا الأمنية، فإننا ملزمون بأن نعيد تكييف خطابنا الدبلوماسي. نحن ملزمون بأن نجد الطريق للحديث مع هذا المحور، إذ مثلما فهم كل إسرائيلي له عينان في رأسه: توجد حروب لا يمكن الانتصار فيها».
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة