سوريا تعزز طاقتها التكريرية بإنشاء مصفاتين جديدتين في حمص ودير الزور بالتزامن مع تأهيل مصفاة بانياس


هذا الخبر بعنوان "مصفاتان جديدتان في حمص ودير الزور.. “بانياس” تتوقف أربعة أشهر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تخطط "الشركة السورية للبترول" لتعزيز قدرات قطاع التكرير في البلاد من خلال إنشاء مصفاتين جديدتين في محافظتي حمص ودير الزور. يأتي هذا التوسع بالتزامن مع خطط لإيقاف مصفاة بانياس لمدة أربعة أشهر بغرض إعادة تأهيلها ورفع طاقتها الإنتاجية.
وأوضح طارق شلاش العبد الله، مدير شركة التكرير والكيماويات في "الشركة السورية للبترول"، على هامش مشاركته في معرض "سيربترو" بدمشق، أن الشركة تعمل على مشاريع تطويرية جديدة في قطاع المصافي. تشمل هذه المشاريع إنشاء مصفاة في منطقة الفروقلس بريف حمص، وأخرى في دير الزور، بالإضافة إلى عملية إعادة تأهيل شاملة لمصفاة بانياس.
وبين العبد الله أن مصفاة بانياس ستتوقف عن العمل لمدة أربعة أشهر، ومن المتوقع الإعلان عن ذلك خلال 20 يومًا، أي مع نهاية شهر تموز الحالي أو بداية آب المقبل. الهدف من هذا التوقف هو رفع طاقتها الإنتاجية من 90 ألف برميل يوميًا حاليًا إلى 130 ألف برميل يوميًا.
وفيما يتعلق بتأثير توقف المصفاة على حاجة السوق المحلية من المشتقات النفطية، أكد العبد الله أن الشركة وضعت خطة استيراد مسبقة لسد هذه الحاجة خلال فترة التوقف. واعتبر أن هذه الإجراءات تعتبر روتينية في المصافي بعد سنوات من التشغيل، وأن مدة التأهيل المحددة بأربعة أشهر تقع ضمن الإطار الطبيعي.
صيانة محلية وتحديات في قطع الغيار
على الرغم من أن إعادة تأهيل المصافي تتطلب عادةً شركات أجنبية متخصصة، إلا أن أعمال الصيانة الحالية في مصفاة بانياس ستُنفذ بجهود الكوادر المحلية. وأشار العبد الله إلى أن قطاع التكرير يُعد من أعقد القطاعات في الصناعة النفطية، مما يجعل التحديات فيه متكررة، رغم الجهود المبذولة للحفاظ على تشغيل المعامل.
وحول الصعوبات المتعلقة بتأمين قطع الغيار للآلات، بسبب العقوبات المفروضة على سوريا، أوضح العبد الله أن التحديات لا تزال "كبيرة جدًا"، وأن بعض الشركات، مثل "سيمنس"، لا تزال ملتزمة بالعقوبات. وأكد أن إزالة آثار هذه العقوبات تتطلب وقتًا من الناحية البيروقراطية، لكن الجهود مستمرة لإيجاد حلول بديلة.
نسبة الهدر
يؤثر قدم الآلات في القدرة التشغيلية للمصافي وقد يؤدي إلى فاقد وهدر في إنتاج المشتقات النفطية. وذكر العبد الله أن حجم الهدر بسبب تقادم الآلات يرتبط بالوحدات وأنظمة التحكم، وأن نسبة الهدر في النفط الخام تبلغ حوالي 4%. واعتبر أن هذه النسبة ليست سيئة بشكل كبير، خاصة مع التركيز الحالي على تأمين المشتقات النفطية للسوق المحلية.
يُذكر أن مصفاة بانياس شهدت في أيلول 2025 أعمال صيانة وتحديث كبرى لاستبدال معدات تجاوزت عمرها التشغيلي، ضمن خطة تمتد حتى عام 2026.
مصفاة جديدة في الفرقلس
فيما يخص المشاريع الجديدة، تعمل "الشركة السورية للبترول" على إنشاء مصفاة جديدة في منطقة الفرقلس بريف حمص، بطاقة إنتاجية تصل إلى 200 ألف برميل يوميًا. وقد أعدت الشركة دفاتر الشروط والمواصفات الفنية الخاصة بالمصفاة، وتم الإعلان عنها، بانتظار تقديم العروض ودراستها لاختيار الشركة المنفذة.
وصف العبد الله المصفاة بأنها "استراتيجية"، وستساهم في تأمين المشتقات النفطية للسوق المحلية، مع إمكانية تصدير جزء من إنتاجها لاحقًا. وسيتم الحفاظ على تشغيل مصفاة حمص الحالية إلى حين إنشاء المصفاة الجديدة.
خطة لمصفاة في دير الزور
في دير الزور، هناك خطة لإنشاء مصفاة بطاقة إنتاجية تبلغ 70 ألف برميل يوميًا، ومن المتوقع أن يكون الإعلان عن دفاتر الشروط الخاصة بها قريبًا. وتوقع العبد الله أن يكون تنفيذ مصفاة دير الزور أسرع من تنفيذ مصفاة حمص الجديدة.
الوحدة التشيكية ترفع إنتاج حمص
ساهم تشغيل الوحدة التشيكية في مصفاة حمص بطاقة 30 ألف برميل يوميًا في رفع الإنتاج القائم بنسبة 7%، وهي نسبة اعتبرها العبد الله "جيدة". وكشف أن مصفاة حمص ستشهد لاحقًا إدخال وحدة تقطير جوي بطاقة 15 ألف برميل يوميًا من النفط الخام.
يُشار إلى أن سوريا شهدت مؤخرًا أزمة في توافر مادة البنزين، بدأت بالانفراج، وقالت وزارة الطاقة و"الشركة السورية للبترول" إنها مدت السوق بشحنات إضافية من المحروقات، رغم تداول معلومات عن محروقات بجودة رديئة من مصفاة بانياس.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد