هاجس اللاجئين الفلسطينيين في سوريا الجديدة: بين التشريعات القديمة والقرارات الحديثة


هذا الخبر بعنوان "هاجس اللاجئين الفلسطينيين في سوريا الجديدة" نشر أولاً على موقع شبكة فلسطينيو سورية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مراجعة متأنية للتشريعات السورية، يتضح وجود قسم خاص ينظم شؤون اللاجئين الفلسطينيين الذين استقروا في سوريا بعد نكبة عام 1948. شكل القانون السوري رقم 260 لعام 1956 الإطار القانوني الأهم لتنظيم أوضاعهم، إلا أنه لم يكن مثالياً، حيث تضمن ثغرات وإشكالات، منها عدم النص الصريح على حق التملك، واستبعاد شرائح واسعة من الفلسطينيين الذين وصلوا بعد صدوره، خاصة نازحي عام 1967 والفلسطينيين الذين وصلوا عام 1970 بعد أحداث الأردن.
اللاجئون الفلسطينيون في سوريا: أعداد وتوزيع
قُدر مجموع اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سوريا بنهاية عام 2012 بنحو 560 ألف لاجئ. وتشير المعطيات إلى تركز 67% منهم في العاصمة دمشق ومخيماتها، بينما يتوزع الباقون (33%) على المحافظات الأخرى. يتركز حوالي 30% من إجمالي اللاجئين في تسعة مخيمات معترف بها من قبل وكالة الأونروا، وترتفع النسبة إلى 60% عند احتساب سكان مخيم اليرموك.
المشاركة في الثورة السورية وتحديات ما بعد النزوح
عانى اللاجئون الفلسطينيون في سوريا، شأنهم شأن الشعب السوري، من ظلم واستبداد نظام الأسد الأب والابن. ونتيجة لذلك، شارك اللاجئون الفلسطينيون بفاعلية في الثورة السورية منذ بداياتها. وقد سقط الآلاف منهم بين شهيد ومغيب، وتعرضت مخيماتهم، وخاصة في درعا والنيرب واليرموك، للتدمير المنهجي. كما تم تهجير أكثر من 150 ألف لاجئ فلسطيني خارج سوريا، ونزح الآلاف قسرياً إلى مناطق سورية أخرى. ورغم هذه المعاناة، عبر اللاجئون الفلسطينيون عن فرحتهم بإسقاط النظام.
إنصاف اللاجئين: ضرورة قانونية واقتصادية
يجب إنصاف اللاجئين الفلسطينيين في سوريا الجديدة على كافة المستويات، وفي مقدمتها حرية التملك ونقل الملكية للأبناء والأحفاد. يمثل القرار رقم 1011 الصادر عام 2022 تحدياً خطيراً، حيث أعاد تعريف صفة السوري بطريقة أخرجت الفلسطينيين من بعض الاستثناءات التي كانت تمنح لهم في قضايا التملك، مما أخضعهم لشروط الأجانب والعرب وأوجد صعوبات إضافية في حالات التوريث وتسجيل العقارات. أصبح هذا القرار هاجساً يلاحق اللاجئين الفلسطينيين بشكل يومي.
لذلك، تحتم الضرورة على الحكومة السورية الجديدة إعادة الاعتبار للقانون السوري رقم 260 لعام 1956، بل وتجاوزه بإصدار قانون يقضي بقبول تشغيل اللاجئين الفلسطينيين في كافة قطاعات الاقتصاد السوري. يُذكر أن نظام الأسد الأب منع تشغيل الفلسطينيين في وسائل الإعلام منذ منتصف التسعينيات.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة