تحديات الترميم والتجهيز: هل تستقبل مدارس حلب عامها الدراسي الجديد ببيئة تعليمية آمنة؟


هذا الخبر بعنوان "هل تكفي الخطط لمعالجة آثار سنوات الحرب على مدارس حلب؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد انطلاق العام الدراسي الجديد، لا تزال مدارس مدينة حلب وريفها تواجه تحديات كبيرة تتعلق بواقع الأبنية المدرسية والتجهيزات الأساسية، نتيجة للآثار العميقة التي خلفتها سنوات الحرب على البنية التحتية التعليمية، خاصة في الأحياء الشرقية التي لحقت بأعداد كبيرة من مدارسها أضرار متفاوتة. تتنوع هذه الأضرار بين الحاجة إلى صيانة جزئية داخل الصفوف، وإصلاح شبكات المياه والكهرباء، وتأهيل الأسقف والأرضيات والنوافذ، وصولًا إلى مدارس خرجت عن الخدمة تمامًا وتتطلب تدخلات جوهرية قبل استئناف استقبال الطلاب. لا تقتصر المشكلة على الأضرار الإنشائية فحسب، بل تمتد لتشمل تأمين المستلزمات التعليمية الأساسية مثل المقاعد، والسبورات، ووسائل التدفئة والإنارة، بالإضافة إلى تجهيز المرافق الخدمية.
مدارس الأحياء الشرقية الأكثر تضررًا
تعد مدارس الأحياء الشرقية في حلب من بين الأكثر حاجة للتدخلات التأهيلية، نظرًا لحجم الأضرار التي تعرضت لها خلال الحرب، بالإضافة إلى ارتفاع الكثافة الطلابية في بعض المناطق، مما يزيد من الحاجة لإعادة عدد من المدارس إلى الخدمة. وقد أدى خروج بعض المدارس عن الخدمة إلى اللجوء لحلول مؤقتة، مثل استخدام غرف مسبقة الصنع أو توزيع الطلاب على أبنية مدرسية غير متناسبة مع أعدادهم، مما خلق تحديات إضافية للكوادر التعليمية والطلاب. كما تواجه مدارس في ريف حلب تحديات مماثلة، مع استمرار الحاجة لإعادة تأهيل أبنية متضررة وتأمين بيئة تعليمية قادرة على استيعاب الطلاب في المناطق التي تشهد عودة تدريجية للسكان.
عام دراسي جديد وتحديات مستمرة
مع قرب بداية العام الدراسي، تبرز تساؤلات حول مدى جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب، وما إذا كانت أعمال الترميم والتجهيز ستنجز في الوقت المحدد. فبعض المشكلات التي واجهت الموسم الدراسي السابق ارتبطت بواقع الأبنية والخدمات الأساسية، وواقع بعض المدارس يثير الشكوك حول قدرتها على تجاوز نقص المقاعد أو ضعف الخدمات، واستمرار استخدام حلول مؤقتة كان يفترض أن تكون مرحلية. كما يطرح واقع المدارس المتضررة تساؤلات حول أولويات مديرية التربية في اختيار المدارس للترميم، وحجم التدخلات المطلوبة، ودور الجهات الداعمة في تمويل هذه الأعمال.
مديرية التربية: خطة لترميم عشرات المدارس
في ظل هذه التحديات، تعمل مديرية التربية في حلب على وضع خطط لترميم وتأهيل عدد من المدارس قبل بداية العام الدراسي، مع التركيز على المدارس الأكثر تضررًا والأكثر حاجة. وفي هذا السياق، أوضح أحمد المصطفى، مدير المكتب الإعلامي في مديرية التربية والتعليم بحلب، أن المديرية تنفذ خطة شاملة لترميم وتأهيل المدارس المتضررة استعدادًا للعام الدراسي المقبل، بهدف تحسين البنية التحتية التعليمية، خاصة في الأحياء الشرقية والأرياف. وأضاف المصطفى أن الخطة تستهدف المدارس الأكثر تضررًا والتي تحتاج إلى تدخل عاجل لضمان استمرار العملية التعليمية، بالإضافة إلى إعادة المدارس التي خرجت عن الخدمة إلى الخدمة مجددًا. وتتركز أولويات الترميم في المدارس الواقعة ضمن الأحياء ذات الكثافة الطلابية العالية، وخاصة الأحياء الشرقية، إلى جانب المدارس التي تحتاج إلى تأهيل جزئي أو شامل.
أعمال التأهيل والتجهيزات
تشمل أعمال التأهيل، وفقًا للمصطفى، صيانة الصفوف الدراسية، وإصلاح الأسقف والأرضيات، وتركيب الأبواب والنوافذ، وإعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وصيانة الأسوار والبوابات، وأعمال الطلاء والتنظيف، لضمان توفير بيئة مدرسية مناسبة وآمنة. وقد تم الانتهاء من ترميم وتأهيل 70 مدرسة خلال العام الحالي، وتتواصل الأعمال في 78 مدرسة أخرى ضمن الخطة، مع السعي لإنجاز أكبر عدد ممكن قبل بدء العام الدراسي. وبخصوص التجهيزات، أكد المصطفى عدم وجود نقص حاليًا في المقاعد المدرسية، مع العمل على صيانة وتجهيز مقاعد إضافية، وتأمين السبـورات ووسائل الإنارة والتدفئة وخزانات المياه والقرطاسية ضمن الإمكانات المتاحة وبالتعاون مع الجهات الشريكة. وتعمل المديرية على ترميم وتأهيل أكبر عدد ممكن من المدارس قبل انطلاق العام الدراسي المقبل، للمساهمة في تحسين البيئة التعليمية وضمان جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي