برنامج الأغذية العالمي يقود ثورة تقنية: مركبات ذاتية القيادة وذكاء اصطناعي لدعم العمليات الإنسانية في المناطق الخطرة


هذا الخبر بعنوان "الأغذية العالمي يطلق مشروعاً يعتمد المركبات الذاتية والذكاء الاصطناعي لدعم العمليات الإنسانية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة رائدة لدعم العمليات الإنسانية، أطلق برنامج الأغذية العالمي، بالتعاون مع مركز الفضاء الألماني (DLR)، والصليب الأحمر، وعدد من الشركاء التقنيين، مشروعاً مبتكراً تحت اسم “AHEAD”. يهدف هذا المشروع إلى تطوير مركبات متقدمة تعمل بالتحكم عن بُعد، قادرة على نقل الإمدادات الحيوية إلى مناطق شديدة الخطورة والصعوبة، والتي تشكل تحدياً كبيراً لشاحنات التوزيع التقليدية. يتيح هذا الابتكار إيصال المساعدات الإنسانية مع تقليل المخاطر التي يتعرض لها العاملون في الميدان.
وأشارت شبكة “يورونيوز” الإخبارية إلى أن نقل الغذاء عبر مناطق النزاع، وحقول الألغام، ومناطق الفيضانات يعرض العاملين الإنسانيين لخطر جسيم قد يصل إلى الموت. ولذلك، جاء إطلاق مشروع “AHEAD” لتقليل تعرض هؤلاء العاملين لبعض أخطر المهام الإغاثية في العالم، وضمان وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضرراً دون تعريضهم للمخاطر المباشرة.
وقد بدأت اختبارات مركبة “SHERP” في ألمانيا، داخل موقع تجريبي تابع لمركز الفضاء الألماني (DLR). خاضت المركبة تجارب مكثفة في مختلف التضاريس، بما في ذلك المياه المفتوحة والأراضي الوعرة. تعتمد المركبة على حساسات متقدمة لمسح التضاريس أمامها، ويتم التحكم بها عن بُعد، مما يسمح بحركتها بفعالية دون الحاجة لوجود شخص داخلها.
بالإضافة إلى ذلك، يستفيد برنامج الأغذية العالمي من منصة “HungerMap Live” (خريطة الجوع)، التي طورها البرنامج نفسه. تستخدم هذه المنصة تقنيات التعلم الآلي وبيانات شبه فورية لرصد انعدام الأمن الغذائي في أكثر من 95 دولة. تقوم المنصة بجمع معلومات حول عوامل مؤثرة مثل النزاعات، والظروف المناخية، والمخاطر البيئية، والوضع الاقتصادي، بهدف المساعدة في تحديد أزمات الجوع الناشئة مبكراً.
وصرح بيرنهارد كوفاتش، مدير قسم الاستثمارات في برنامج الأغذية العالمي، بأن منصة “HungerMap Live” توفر بيانات آنية، بل وتتيح إمكانية توقع وضع الأمن الغذائي خلال التسعين يوماً القادمة. وتُعد الخرائط الدقيقة والموثوقة عنصراً حاسماً في الاستجابة الإنسانية، حيث تساعد عمال الإغاثة في تحديد أماكن إجلاء السكان، وإنشاء مراكز الإيواء، وتوجيه المساعدات بكفاءة، خاصة في ظل غياب معلومات واضحة عن الطرق والمباني ومراكز التجمع السكاني.
من جانبها، أكدت مونيك كوغلتش، مديرة الابتكار في معهد “فراونهوفر هاينريش هيرتز”، على أهمية الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى وجود نظام إنذار مبكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي يعمل بالفعل في الهند، ونظام توقع يعتمد على الذكاء الاصطناعي من “المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية المتوسطة المدى” في أوروبا. ومع ذلك، لا يزال تطبيق هذه التقنيات في العديد من البلدان الأخرى في طور التجربة.
يُذكر أن هناك العديد من المشاريع التي تستثمر في الذكاء الاصطناعي لدعم العمليات الإنسانية، من خلال تحليل البيانات وصور الأقمار الاصطناعية للتنبؤ بالأزمات، ورصد حركة النازحين، وتوجيه فرق الإغاثة نحو المناطق الأكثر تضرراً.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
ثقافة
علوم وتكنلوجيا