استقالة إدارة نادي الفتوة: سداد الديون وبناء المستقبل.. ما القصة؟


هذا الخبر بعنوان "ديون سُددت ومشاريع تنتظر.. ماذا وراء استقالة إدارة نادي الفتوة؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف رئيس نادي الفتوة المستقيل، حذيفة الأحمد، والمسؤول المالي للنادي، مهند هلاط، عن تفاصيل دقيقة حول الوضع المالي والإداري للنادي، موضحين الأسباب وراء استقالة الإدارة والمشاريع التي كانت قيد الإعداد قبل مغادرتهم. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في 11 تموز، استعرض فيه الطرفان حصيلة فترة إدارتهما للنادي، والظروف التي رافقت استلام المهمة، والإجراءات المتخذة على مستوى الألعاب المختلفة وفريق كرة القدم.
بدأت مهمة حذيفة الأحمد في رئاسة نادي الفتوة خلال آذار الماضي، بعد محاولات عديدة لإقناعه بتولي المنصب، ليوافق في النهاية على قيادة النادي خلال مرحلة اتسمت بالصعوبة على المستويين الرياضي والمالي. وأوضح الأحمد أنه رفض تولي رئاسة النادي 12 مرة قبل قبوله، مؤكدًا أن انتمائه للنادي وجماهيره، ورغبته في خدمة النادي ومحافظة دير الزور، كانت دوافع قبوله. وأشار إلى أنه أبلغ أعضاء مجلس الإدارة منذ بداية عمله بأن رئاسة النادي ليست منصبًا دائمًا، وأنه سيتنحى متى توفرت إدارة جديدة قادرة على قيادة الفتوة، معتبرًا أن استقالته تأتي انسجامًا مع هذا التوجه.
واجهت إدارة نادي الفتوة خلال فترة عملها انتقادات من بعض الجماهير تركزت حول إعطاء الأولوية لفريق كرة القدم الأول، وإهمال الألعاب الرياضية الأخرى التي تُعد جزءًا أساسيًا من هوية النادي. تزامن ذلك مع الظروف المالية الصعبة، مما دفع الجماهير للمطالبة بتوزيع الموارد بشكل أكثر توازنًا. ردًا على ذلك، أوضح الأحمد أن الإدارة عملت على إعادة تنظيم العمل الإداري، وتوزيع المهام بروح الفريق الواحد، مع التأكيد على دعم جميع ألعاب النادي. وأشار إلى دعم فرق الشباب والناشئين عبر مكافآت مالية وتشجيع اللاعبين، وتأمين احتياجات فريق كرة اليد من تكاليف سفر وجوانب مالية. كما خصصت الإدارة راتبًا شهريًا للبطلة رشا الشيخ، ودعمت فريق “الترياثلون” بشراء دراجات للاعبين سحر ومحمد شيخو وعادل الفرج. وحقق لاعب الكاراتيه سيف الدين ذياب لقب بطولة الجمهورية، وهو إنجاز اعتبر ثمرة للاهتمام بالألعاب الفردية.
نجح نادي الفتوة في تجاوز خطر الهبوط، منهيًا منافسات الدوري السوري الممتاز في المركز 12 برصيد 30 نقطة، ليضمن بقاءه في دوري الأضواء بعد موسم صعب. عانى النادي طوال الموسم من تحديات مالية كبيرة وديون متراكمة أثرت على قدرته في إبرام التعاقدات. فيما يخص فريق الرجال لكرة القدم، أكد الأحمد إنشاء مكتب مالي لإدارة الالتزامات، وسداد رواتب اللاعبين حتى الشهر الأخير، والعمل على تأمين مستحقات الشهر المتبقي، بالإضافة إلى توفير وجبات غذائية يومية للمحترفين وتحسين ظروف الفريق. وكشف أن الإدارة تسلمت النادي مثقلًا بديون تعود لمواسم سابقة، بعضها منذ فترة إدارة مدلول العزيز، وأن النادي تلقى إنذارًا رسميًا بالهبوط الإداري في حال عدم تسديد هذه الديون. وأكد نجاح الإدارة في تسوية جميع الالتزامات، ليصبح النادي “صفر ديون”، وحصل على الترخيص الرسمي بعد إنهاء العقوبات والملفات المالية العالقة.
رغم الأزمة المالية، لم يواجه النادي وحيدًا، إذ قدم عدد من الشخصيات الداعمة مساعدات لتخفيف الأعباء المالية. كشف الأحمد عن تقديم رجل الأعمال علي كنادي مبلغ 120 مليون ليرة سورية لإنقاذ النادي في مرحلة حرجة، مؤكدًا أن هذا المبلغ لا يزال دينًا مستحقًا. كما تحدث عن دعم الاتحاد الرياضي بدفعتين بقيمة 10 آلاف دولار و7745 دولارًا، ودعم من حسان العلي بقيمة 5000 دولار لكل دفعة، خُصصت لتسديد مستحقات اللاعبين. أسهم اللاعب السوري عمر السومة في افتتاح ملعب النادي بتكلفة 30 مليون ليرة سورية، ووعد بتقديم 5000 دولار إضافية لم تصل حتى تاريخ الاستقالة.
أشار الأحمد إلى أن الإدارة كانت تعمل على مشروع طويل الأمد لإنشاء مدرسة رياضية في دير الزور، وربطها مستقبلًا بنادي سيلتا فيغو الإسباني، بهدف بناء قاعدة من المواهب المحلية. إلا أن هذه المشاريع توقفت مع استقالة مجلس الإدارة.
شهد الموسم تغييرات فنية عديدة في أندية الدوري السوري الممتاز، وكان الفتوة من بينها، حيث تعاقب على قيادة الفريق خمسة مدربين خلال الموسم. أوضح الأحمد أن اختيار المدربين جاء بناءً على الكفاءة والخبرة الفنية. وفي ملف التعاقدات، شكل ضيق الوقت وصعوبة سوق الانتقالات تحديًا كبيرًا، ورغم ذلك نجحت الإدارة في التعاقد مع ثلاثة لاعبين أجانب، وتجديد عقد اللاعب مصطفى سال.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة