منتدى سوري أمريكي تاريخي يبحث فرص الاستثمار في النفط والإعمار بدمشق


هذا الخبر بعنوان "انطلاق أول منتدى سوري أمريكي يبحث استثمارات النفط والإعمار" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت في العاصمة السورية دمشق، يوم الاثنين، فعاليات أول منتدى أعمال سوري أمريكي، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في البلدين. يهدف المنتدى إلى بحث فرص الاستثمار في قطاعي النفط والغاز، بالإضافة إلى مشاريع إعادة الإعمار.
تنظم وزارة الاقتصاد والصناعة السورية هذا المنتدى بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري الأمريكي. يأتي هذا الحدث عقب شروع إدارة الرئيس دونالد ترامب في إجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب. وكان ترامب قد أخطر الكونغرس في 8 يوليو/ تموز الجاري بعزم إدارته إلغاء هذا التصنيف، مما يفتح مهلة مراجعة مدتها 45 يوماً قبل دخول القرار حيز التنفيذ.
صرح رئيس مجلس الأعمال السوري الأمريكي، عصام غريواتي، بأن المنتدى يمثل "إعلاناً عن الثقة وعلامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين". وأضاف أن المنتدى يتيح للأمريكيين والسوريين فرصة الاجتماع في دمشق لمناقشة الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية، معتبراً أن بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون.
من جانبه، قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار: "نفتح اليوم فصلاً جديداً في العلاقات الاقتصادية بين سوريا وأمريكا، يقوم على التعاون والشراكة وبناء مستقبل اقتصادي مشترك". وأضاف أن القرارات الأمريكية الأخيرة لا تمثل تغييراً في السياسات فحسب، بل تزيل حواجز أعاقت التجارة والاستثمار والمشاركة المالية لسنوات، وتمهد لإقامة علاقة اقتصادية جديدة بين البلدين.
في قطاع الطاقة، أشار الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، إلى أن سوريا تتجه نحو توسيع التعاون مع الشركات العالمية وجذب الاستثمارات إلى قطاعي النفط والغاز. وأوضح أن الشركة وقعت مذكرات تفاهم مع شركات عالمية، تحول معظمها إلى عقود استثمارية، مشيراً إلى خطط لتوسيع الاستثمارات، لا سيما قبالة السواحل السورية.
من الجانب الأمريكي، أكد تيموثي ليندركينغ، المستشار الأول السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية والمدير الحالي في شركة "سكوير باتون بوغز"، أن سوريا باتت تمتلك فرصاً واعدة. وشدد على أن وجود الشركات الأمريكية يهدف إلى "دعم بناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص".
في سياق متصل، أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي، جاكوب ماكغي، في كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو، أن سوريا "انتقلت من مرحلة العزلة الاقتصادية إلى مرحلة جديدة من الانفتاح". وكشف عن تحركات مشتركة لدمج البلاد في المنظومة المالية الدولية، قائلاً: "نعمل مع الحكومة السورية على تسهيل اندماج سوريا في النظام المالي العالمي، وتوفير حلول مصرفية وبيئة تنظيمية واضحة تدعم حركة الاستثمار".
وبيّن أن الشركات الأمريكية بدأت بالفعل "استكشاف فرص الاستثمار في سوريا، وسط اهتمام متزايد بإبرام اتفاقيات وبناء شراكات في قطاعات مختلفة". وأوضح أن هذه الخطوات جاءت تزامناً مع ظهور أولى مؤشرات التعافي الاقتصادي، المتمثلة في "نمو النشاط السياحي وعودة أعداد متزايدة من اللاجئين".
على الرغم من رفع معظم العقوبات عن سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، لا تزال البلاد مدرجة على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، وهو ما يعتبره خبراء ومسؤولون أمريكيون وسوريون أحد أبرز التحديات المتبقية أمام تعافي الاقتصاد السوري.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد