قطن سوري واعد: 6 أصناف محلية عالية الإنتاجية بفضل برامج التحسين الوراثي


هذا الخبر بعنوان "6 أصناف من القطن السوري عالية الإنتاجية ثمرة برامج التحسين الوراثي في هيئة البحوث الزراعية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: حققت إدارة بحوث القطن في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية إنجازاً ملموساً عبر تطوير واستنباط ستة أصناف محلية من القطن، وذلك من خلال برامج التحسين الوراثي الموجه. تتميز هذه الأصناف بإنتاجيتها العالية، ومواصفاتها التكنولوجية المتقدمة، وقدرتها على النضج المبكر، فضلاً عن مقاومتها للإجهادات البيئية المختلفة كالحرارة والجفاف، بالإضافة إلى قدرتها على مواجهة الأمراض والآفات الحشرية.
وأوضح عبد المحسن مرعي، معاون مدير الهيئة، أن أبرز الأصناف المتداولة حالياً تشمل: الرقة 5 في محافظة الرقة، ودير الزور 22 في محافظة دير الزور، وحلب 90 في محافظة الحسكة، وحلب 118 وقطن 1 في محافظتي إدلب وحلب، وحلب 124 في محافظة حماة. وأشار إلى أن هذه الأصناف تتفاوت في قدرتها على تحمل الظروف البيئية، حيث تتراوح بين المتحملة والعالية التحمل.
استنباط أصناف جديدة ومعايير علمية للاعتماد
وأكد مرعي استمرار العمل على استنباط أصناف جديدة ذات صفات تكنولوجية محددة، مثل القطن طويل التيلة والقطن الملون، مع تحديد الممارسات الزراعية المثلى لكل صنف والحفاظ على نقاوته الوراثية وإكثار بذاره. تعتمد برامج التحسين الوراثي على رؤية علمية تهدف إلى استنباط أصناف تتكيف مع بيئات زراعة القطن المختلفة لتحقيق أعلى مستويات الإنتاجية. يخضع الصنف المرشح للاعتماد لسلسلة من التقييمات في المحطات البحثية ضمن بيئات متباينة لمدة لا تقل عن ثلاثة مواسم في تجارب الكفاءة الإنتاجية وموسمين في تجارب الحقول الاختبارية، قبل الانتقال إلى تجارب الحقول الموسعة لدى المزارعين.
تقييم حقلي ومخبري لضمان الجودة
يتم تقييم الأصناف حقلياً بناءً على صفاتها الشكلية مثل شكل النبات، الأفرع الثمرية، عدد الجوزات، معدل التبكير، الإنتاجية ومكوناتها، ومدى تحملها للأمراض والآفات. أما التقييم المخبري فيشمل معدل الحليج والخصائص التكنولوجية للتيلة من حيث الطول، المتانة، الانتظامية، النعومة، والتماسك.
يُعد برنامج التحسين الوراثي لمحصول القطن في سوريا برنامجاً وطنياً رائداً، يعمل بشكل مستدام على تطوير القاعدة الوراثية من خلال إدخال أصول وراثية متنوعة لانتخاب سلالات جديدة متميزة.
التغيرات المناخية وتحديات إنتاج القطن
أدت التغيرات المناخية خلال السنوات الأخيرة إلى انزياح مواعيد الزراعة والجني، وزيادة نسبة تساقط الجوزات نتيجة الموجات الحرارية التي تتزامن مع المراحل الحرجة للنمو، فضلاً عن ارتفاع نشاط الآفات الحشرية. وقد انعكس ذلك على الإنتاج وتأخر موعد الجني، مما تسبب في تراجع جودة التيلة وانتشار الأعفان.
استجابت الهيئة لهذه التحديات بمواصلة تطوير برامج التحسين الوراثي، وتعظيم مخرجاتها، والاستفادة المثلى من الموارد الوراثية المتاحة، إلى جانب تطوير الممارسات الزراعية الذكية، بما في ذلك التوصيات السمادية والري، وتعزيز أساليب المكافحة المتكاملة والحيوية.
حث مرعي المزارعين على التوسع في اعتماد الأصناف المستنبطة محلياً نظراً لموثوقيتها العالية، ونقاوتها الوراثية، وملاءمتها لمختلف البيئات الزراعية، مع توفير بذورها بأسعار رمزية من قبل الجهات الحكومية.
يُعتبر القطن من المحاصيل الاستراتيجية في سوريا، حيث بلغت المساحة المزروعة الموسم الماضي نحو 2578 هكتاراً بإنتاج قدره 5627 طناً. ورغم تأثر الموسم بموجات الجفاف، فإن تحسن الظروف المناخية نسبياً والتوسع في زراعة الأصناف المحلية المحسنة وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، تشير التوقعات إلى موسم أفضل من حيث الإنتاجية والجودة خلال الموسم المقبل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد