اكتشاف سكر في الفضاء يفتح آفاقاً جديدة لفهم أصول الحياة


هذا الخبر بعنوان "اكتشاف سكر في الفضاء يعزز البحث عن أصول مكونات الحياة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن-سانا - في إنجاز علمي بارز، رصد فريق دولي من الباحثين لأول مرة جزيئاً من السكر في الفضاء بين النجوم. هذا الاكتشاف يسلط الضوء على قدرة الكون على إنتاج مركبات عضوية معقدة، ويعزز الفرضيات التي تشير إلى أن اللبنات الكيميائية الأساسية للحياة ربما وصلت إلى الأرض عبر الكويكبات والمذنبات في مراحلها المبكرة.
ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Nature Astronomy، ونقلتها صحيفة الغارديان البريطانية، تمكن الفريق العلمي بقيادة الدكتورة إيزاسكون خيمينيز-سيرا من مركز علم الأحياء الفلكي في إسبانيا، وبمشاركة باحثين من إسبانيا وهولندا واليابان وألمانيا وتشيلي والولايات المتحدة، من رصد سكر الإريثرولوز (Erythrulose) داخل السحابة الجزيئية G+0.693−0.027 القريبة من مركز مجرة درب التبانة. وقد تم ذلك باستخدام تقنيات الرصد الراديوي لتحليل البصمات الكيميائية للجزيئات الموجودة فيها.
يُعد الإريثرولوز أول نوع من السكريات يتم اكتشافه في الوسط بين النجوم، كما يمثل أكبر جزيء عضوي غير حلقي يُرصد حتى الآن في هذه البيئة. هذا الاكتشاف يرفع مستوى التعقيد الكيميائي المعروف في الفضاء، ويشير إلى أن مناطق تشكل النجوم قادرة على إنتاج مركبات عضوية أكثر تطوراً مما كان يُعتقد سابقاً.
وأوضح الباحثون أن هذا السكر يتشكل على أسطح حبيبات الغبار الدقيقة المنتشرة بين النجوم، نتيجة تفاعلات كيميائية بين مركبات عضوية أبسط، مثل غليكول ألدهيد وإيثيلين غليكول، في ظروف قاسية تصل فيها درجات الحرارة إلى نحو 250 درجة مئوية تحت الصفر.
من جانبها، قالت الدكتورة إيزاسكون خيمينيز-سيرا إن اكتشاف أول سكر في الفضاء بين النجوم يشير إلى أن هذه المركبات قد تكون أكثر شيوعاً مما كان معروفاً، ويفتح آفاقاً جديدة لدراسة إمكانية تطور كيمياء شبيهة بتلك التي سبقت ظهور الحياة على كواكب أخرى.
بدوره، أشار البروفيسور يوشيهيرو فوروكاوا من جامعة توهوكو اليابانية، الذي سبق أن شارك في اكتشاف سكريات ضمن عينات من الكويكب بينو، إلى أن المركبات السكرية المتكونة في الفضاء قد تنتقل إلى الكواكب عبر المذنبات والكويكبات، وربما أسهمت في توفير مواد أولية ساعدت على نشوء الحياة على الأرض.
يُذكر أن الأرض في بداياتها كانت بيئة شديدة القسوة لا تسمح ببقاء كثير من المركبات العضوية، مما يدعم احتمال وصول بعض المكونات الأولية للحياة من الفضاء بعد انخفاض حرارة سطح الكوكب، مع بقاء كيفية تحول هذه الجزيئات إلى أنظمة حية معقدة موضوعاً لمزيد من البحث العلمي.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا