ارتفاع مفاجئ في الإصابات المعوية بمصياف: السلطات تفتح تحقيقًا وتؤكد سلامة مياه الشرب


هذا الخبر بعنوان "حالات الإصابة المعوية ترتفع في مصياف.. تحرك لمعرفة الأسباب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مستشفى “مصياف الوطني” يوم الاثنين 13 من تموز، ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المراجعين مساءً، حيث بلغ عدد المصابين بأعراض معوية حوالي 270 شخصًا، معظمهم حالات جديدة. جاء هذا الارتفاع بعد انخفاض في الفترة الصباحية اقتصر على 23 مراجعًا فقط.
وأوضح مجلس مدينة مصياف، عقب جولة ميدانية تفقدية للمستشفى، أن الطاقم الطبي أكد أن هذا التغير في الأعداد طبيعي ومتوقع في مثل هذه الموجات ولا يدعو للقلق. وأشار إلى أن الأعراض المتقاربة شملت اضطرابات هضمية، إسهالًا، إقياءً، آلامًا في البطن، وهنًا عامًا، مع ارتفاع في درجة الحرارة لدى بعض الحالات.
اتخذ “المجلس” إجراءات فورية للاستجابة لهذا الارتفاع الليلي، بما في ذلك التأكد من توفر الأدوية الأساسية واستمرار عمل الصيدليات المناوبة حتى منتصف الليل لتوفير خافضات الحرارة، مضادات التشنج والالتهاب، وأدوية الإسهال. كما تم توجيه الكادر الطبي لإجراء مسح مخبري للبراز كإجراء روتيني لتحديد الأسباب بدقة، في حال سلامة المياه.
في سياق متصل، فتحت مديرية الأمن الداخلي في منطقة مصياف تحقيقًا موسعًا للوقوف على أسباب تزايد حالات التسمم المسجلة، والتي توزعت على 12 حيًا داخل المدينة. يتم التحقيق بالتنسيق مع الجهات الصحية والمعنية لتحديد المصدر واتخاذ الإجراءات اللازمة، وفقًا لمنصة المكتب الإعلامي في منطقة مصياف (مستقلة). وأضاف “المكتب” أن التحقيقات مستمرة لكشف الملابسات، داعيًا المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.
من جهة أخرى، أعلن المكتب التنفيذي لمجلس مدينة مصياف أن الوضع الصحي في المدينة مطمئن، مؤكدًا سلامة مياه الشرب وخلوها من أي تلوث بناءً على نتائج التحاليل الأولية والزرع الجرثومي. ونفى المكتب بشكل قاطع تسجيل أي إصابة بالكوليرا أو التهاب الكبد في مستشفى “مصياف الوطني”. جاء ذلك خلال جلسة استثنائية لمتابعة الواقع الصحي، حيث تراجعت الشكوك حول علاقة المياه بالأعراض بعد إثبات سلامة إجراءات التعقيم.
وأكد مدير الهيئة العامة لمستشفى “مصياف الوطني” أن الاختبارات السريعة للكوليرا جاءت سلبية، وأن الأعراض لا تتوافق مع التهاب الكبد. وأوضح أن أغلب المراجعات لم تحتج إلى قبول في المستشفى.
وعلى الصعيد الرقابي والتمويني، تم توجيه بسحب عينات دورية من الخضار والمطاعم والأفران، والتأكد من جودة الخبز. كما شدد مدير منطقة مصياف على إخضاع الفعاليات الغذائية لدراسة دقيقة وتنسيق الجهود للتقصي الكامل عن الأسباب الكامنة وراء هذه الموجة.
رجّح الاختصاصي في نظم إدارة سلامة الغذاء، محمد عبد الله الشيخ علي، أن تكون الحالات ناتجة عن التهاب الأمعاء الفيروسي، مستبعدًا التسمم الغذائي أو المائي البكتيري نظرًا لسلامة مياه الشرب وعدم تسجيل أعراض معينة. وأشار إلى أن هذا النوع من الالتهابات سريع الانتشار ويتعافى المصاب منه غالبًا خلال ثلاثة أيام.
صحة
صحة
صحة
صحة