قطر تقود جهود مكافحة التصحر وتعزيز الاستدامة البيئية عبر استراتيجيات مبتكرة


هذا الخبر بعنوان "قطر تعزز استراتيجياتها لحماية الموارد الطبيعية وتحقيق الاستدامة البيئية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه قطر، كغيرها من دول العالم، تحديات بيئية جسيمة تتمثل في التصحر والجفاف، والتي تتفاقم بفعل التغير المناخي وتدهور الأراضي والموارد الطبيعية، مما يؤثر سلباً على الأمن الغذائي والتنوع البيولوجي والتنمية المستدامة. وفي هذا السياق، تواصل الدوحة جهودها الحثيثة لتنفيذ برامج واستراتيجيات متكاملة لحماية البيئة وتعزيز استدامة مواردها الطبيعية، وذلك تماشياً مع رؤيتها الوطنية 2030.
وفقاً لتقرير نشرته وكالة الأنباء القطرية "قنا"، تتبنى قطر نهجاً شاملاً لمكافحة التصحر يشمل التوسع في التشجير، وزراعة النباتات المقاومة للجفاف، وتطبيق تقنيات الري الحديثة، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وتحسين خصائص التربة، بالإضافة إلى تطوير أنظمة الرصد البيئي باستخدام أحدث التقنيات. كما عززت قطر تعاونها الإقليمي والدولي من خلال الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والمشاركة الفعالة في مؤتمرات المناخ، ودعم المشاريع البيئية، وتعزيز التعاون الخليجي في مجالات الإدارة البيئية.
تقود وزارة البيئة والتغير المناخي القطرية تنفيذ السياسات الوطنية لمكافحة التصحر وحماية التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية. وتستمر الوزارة في تنفيذ مبادرة زراعة 10 ملايين شجرة بحلول عام 2030، حيث تم حتى الآن زراعة أكثر من 4 ملايين شجرة. وفي عام 2025، أنتجت الوزارة أكثر من 31 ألف شتلة، واستزرعت نحو 19.5 ألف شتلة برية وساحلية، مع تنفيذ برامج لحماية الروض والموائل الطبيعية والتوسع في مشاريع التأهيل البيئي.
دشنت الوزارة مؤخراً الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر 2025-2030، والتي تهدف إلى الحد من تدهور الأراضي وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية عبر حماية النظم البيئية، وتعزيز الغطاء النباتي، وتطوير التشريعات، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتوسيع الشراكات الوطنية والدولية.
على الصعيدين الإقليمي والدولي، تتبع قطر سياسة فاعلة في مجال مكافحة التصحر وتعزيز الاستدامة البيئية، من خلال التزامها بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ومشاركتها في الجهود العالمية لمواجهة التحديات البيئية. يشمل ذلك الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر والالتزام بمقتضياتها، والمشاركة في مفاوضات مؤتمرات الأطراف بشأن تغير المناخ، ودعم وتمويل المشروعات البيئية الإقليمية عبر صندوق قطر للتنمية، وتعزيز التعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجالات الإدارة البيئية المشتركة، فضلاً عن استضافة المؤتمرات والفعاليات الدولية المعنية بالبيئة والمناخ.
التكنولوجيا في خدمة البيئة: تعتمد الوزارة على نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد والطائرات المسيرة لمراقبة حالة الأراضي والغطاء النباتي، بالإضافة إلى تطوير تطبيقات الري الذكي ودراسة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم الرصد البيئي واتخاذ القرار. تستند جهودها أيضاً إلى منظومة تشريعية تشمل حماية الأراضي الزراعية والموارد المائية والتنوع البيولوجي، وتطبيق اشتراطات التقييم البيئي للمشروعات.
تأهيل الأراضي والمحميات الطبيعية: أوضح إبراهيم عبد اللطيف المسلماني، الوكيل المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن الاستراتيجية الوطنية تستهدف استعادة وتأهيل ما لا يقل عن 30 بالمئة من الموائل الطبيعية المتدهورة. وتغطي المحميات البرية حالياً نحو 27 بالمئة من مساحة قطر، مع العمل على رفع المناطق البرية والبحرية المحمية إلى 30 بالمئة بحلول عام 2030. ونفذت الوزارة أعمال حماية وتأهيل في 76 روضة وموقعاً طبيعياً بين عامي 2019 و2026، على مساحة تجاوزت 16.7 كيلومتراً مربعاً، مع خطة لتأهيل 500 روضة وموقع طبيعي بحلول عام 2030، وإنشاء أول قاعدة بيانات مكانية وطنية تضم 1573 روضة.
تعزيز الغطاء النباتي والوعي البيئي: أكد خالد بوجمهور المهندي، مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية، أن قطر تعتمد استراتيجية طويلة الأمد تقوم على الإدارة المستدامة للأراضي، واستعادة المناطق المتدهورة، وحماية الموائل الطبيعية، وإنتاج النباتات المحلية، ومكافحة الأنواع النباتية الغازية، مع توظيف التقنيات الحديثة في الرصد البيئي. وتنظم الوزارة برامج توعوية وتشرك المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والمتطوعين في مبادرات حماية الروض والتشجير، إلى جانب نشر ثقافة الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية.
شراكات وتقنيات حديثة: أشار سيف علي الحجري، رئيس مركز "حماة الطبيعة"، إلى نجاح قطر في توسيع المساحات الخضراء وتحويل أجزاء من البيئة الصحراوية إلى مناطق منتجة عبر استخدام تقنيات حديثة في الري والزراعة ومعالجة التربة، والتوسع في زراعة النباتات المحلية والقرم، بما يدعم الأمن الغذائي ويحد من آثار التغير المناخي. وأسهمت استضافة الفعاليات البيئية الدولية، مثل "إكسبو الدوحة 2023" والمعرض الزراعي الدولي، في دعم جهود مكافحة التصحر وتعزيز الاستدامة، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.
تولي دولة قطر اهتماماً بالغاً بظاهرة التغير المناخي، وجعلت الحفاظ على البيئة وتنميتها ركيزة أساسية في رؤيتها الوطنية 2030. واتخذت تدابير للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، واعتمدت مشاريع ومبادرات لخفض الملوثات الهوائية وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وزيادة الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة. كما تهتم بإشراك الشباب في جميع التدابير الخاصة بالحفاظ على البيئة، وبناء قدراتهم، ورفع وعيهم البيئي، ودعم مبادراتهم لمواجهة التحديات المناخية، إيماناً بدورهم الحيوي في تحقيق الاستدامة والاستفادة من أفكارهم لتعزيز الحلول البيئية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا