أسماء الأسد: شريك بشار في نهب سوريا وقمع شعبها.. وتحقيقات تكشف عن دورها الاقتصادي والأمني


هذا الخبر بعنوان "بشار و أسماء في زيارات معتادة إلى الإمارات .. صحيفة تكشف عن دور زوجة الأسد في نهب و قمع السوريين" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تحقيق موسع أجرته صحيفة الأوبزيرفر البريطانية عن الدور المحوري الذي لعبته أسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، في إدارة النظام وصنع قراراته السياسية والاقتصادية خلال سنوات الحرب. وأشارت الصحيفة في مقال بعنوان “السيدة الأولى البريطانية التي ساعدت في إدارة نظام الأسد” إلى أن أسماء لم تكن مجرد زوجة، بل شريكاً أساسياً في النظام، حيث أصبحت مركز ثقل لا يمر أي قرار مهم دون موافقتها، حتى أن كبار المسؤولين ورجال الأعمال كانوا يتلقون تعليمات باسم “الست”.
وفرضت أسماء سيطرة واسعة على الاقتصاد السوري، وشكلت “مجلس اقتصادي” غير رسمي ضم رجال أعمال ومستشارين مقربين منها، تولوا إدارة الملفات الاقتصادية وإعادة توزيع النفوذ المالي، خاصة بعد إقصاء رامي مخلوف والاستيلاء على جزء كبير من إمبراطوريته. وأشرفت أسماء على شبكة اقتصادية مارست ضغوطاً على رجال الأعمال عبر التهديد بالاعتقال أو الملاحقات الضريبية أو إغلاق الشركات، بهدف إخضاعهم أو نقل ملكية أعمالهم لشخصيات موالية لها. ونفى والدها هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً.
كما تناول التحقيق دورها في إدارة المساعدات الدولية، حيث مر جزء كبير منها عبر “الأمانة السورية للتنمية” التي كانت تشرف عليها، مع علم الأمم المتحدة باستفادة النظام منها. واتُهمت أسماء أيضاً بالاطلاع على ممارسات الأجهزة الأمنية وعدم التدخل لوقف استخدام أطفال المعتقلين كورقة ضغط سياسية، وهي اتهامات وصفها والدها بالكاذبة.
وخلال سنوات الحرب، حافظت أسماء على صورة السيدة الأولى الهادئة، بينما كانت توسع نفوذها داخل الدولة. وذكرت الصحيفة أن روسيا درست في مرحلة ما إمكانية أن تكون بديلاً محتملاً لبشار الأسد، إلا أن الفكرة لم تتجاوز النقاش.
من الناحية القانونية، لا تزال أسماء تحمل الجنسية البريطانية، رغم منع شقيقيها من دخول المملكة المتحدة. وأشارت الصحيفة إلى أن شرطة لندن حققت سابقاً في مزاعم تتعلق بدعمها للنظام السوري، لكن القضية لم تمضِ قدماً.
وكشف التحقيق أن بشار وأسماء الأسد يحملان تصاريح إقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، واعتادا السفر من وإلى دبي. ويقيم أبناؤهما ووالدة أسماء وشقيقها فراس الأخرس حالياً في دبي. وتؤكد مصادر مقربة من العائلة رغبة الزوجين في الانتقال للإقامة الدائمة في الإمارات، لكن أبوظبي أبلغتهما بأنها ترحب بزياراتهما فقط، نظراً للتداعيات الدبلوماسية المحتملة، خاصة مع وجود معاهدة لتسليم المطلوبين مع المملكة المتحدة.
تمتلك عائلة الأسد استثمارات في عدة دول، بينها الإمارات وروسيا ولبنان وبلغاريا. وتساعد أسماء ابنها كريم في تنمية مصالحه التجارية في الصين.
وفي الأيام الأخيرة قبل سقوط النظام، استدعت أسماء مسؤولين بحجة اجتماع مهم، بينما كان الهدف الحقيقي توفير غطاء لخطة هروب العائلة. وغادر بشار الأسد مع اثنين من أبنائه إلى روسيا، حيث كانت بقية أفراد العائلة بانتظارهم وحصلوا على اللجوء.
خلصت الصحيفة إلى أن أسماء الأسد كانت أحد أبرز مهندسي النظام خلال سنواته الأخيرة، وأن الضغوط تتزايد لفتح ملفات قانونية بحقها، فيما لا تزال وجهتها المستقبلية، ومسألة إقامتها الدائمة في الإمارات، محل اهتمام ومتابعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة