الفضة تتعافى: عجز المعروض والطلب الصناعي يقودان المعدن الثمين نحو استعادة قيمته بعد هبوط حاد


هذا الخبر بعنوان "بعد هبوط قياسي.. عجز المعروض والطلب الصناعي يدعمان تعافي الفضة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار الفضة تراجعاً ملحوظاً بعد موجة صعود قياسية شهدتها في بداية العام الجاري، متأثرة بتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية العالمية. ورغم هذا الهبوط، فإن استمرار النقص في المعروض وزيادة الطلب الصناعي يغذيان التوقعات بعودة المعدن إلى مسار التعافي خلال الأشهر المتبقية من عام 2026.
وفقاً لتقرير نشرته CNN الاقتصادية، تجاوز سعر الفضة حاجز 121 دولاراً للأونصة في 29 كانون الثاني الماضي، قبل أن يهبط إلى حوالي 60 دولاراً للأونصة، مسجلاً خسائر كبيرة مقارنة بمستوياته المرتفعة في مطلع العام.
ويعزو فيليب نيومان، مدير شركة Metals Focus Ltd المتخصصة في أبحاث المعادن الثمينة، هذا التراجع إلى تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، مما زاد من الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وعزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وقد انعكس هذا سلباً على أسعار المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة.
وأشار نيومان إلى أن بعض المستثمرين الذين اشتروا الفضة بأسعارها القياسية قد تكبدوا خسائر، وأن جزءاً منهم ينتظرون إشارات أوضح قبل العودة إلى السوق.
عجز في المعروض يدعم توقعات الصعود
على الرغم من الهبوط الكبير، تشير بيانات معهد الفضة إلى وجود عوامل تدعم الأسعار. فقد توقع المعهد في نيسان الماضي أن يشهد سوق الفضة العالمي عجزاً في المعروض للعام السادس على التوالي في عام 2026، مما يعني أن الطلب سيبقى أعلى من الكمية المتاحة في السوق. وقُدر اتساع هذا العجز بنحو 15% مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 46.3 مليون أونصة، وهو ما قد يدعم الأسعار إذا استمر الطلب قوياً.
يتزامن هذا مع زيادة الطلب على السبائك والعملات المعدنية، بالإضافة إلى استمرار الاستخدامات الصناعية الواسعة للفضة، والتي تشكل حوالي 60% من إجمالي الطلب العالمي، وفقاً لبيانات المعهد.
وأوضح نيومان أن الطلب على الفضة لا يزال قوياً في قطاعات مثل مراكز البيانات والطاقة الشمسية، لكن ارتفاع الأسعار دفع بعض الصناعات للبحث عن بدائل أو تقليل الاعتماد على المعدن.
توقعات بعودة تدريجية للمكاسب
يتوقع مدير شركة Metals Focus Ltd أن تستعيد أسعار الفضة جزءاً من خسائرها قبل نهاية العام، مع توقعات بأن تصل إلى حوالي 80 دولاراً للأونصة بنهاية عام 2026، وأن يستمر الاتجاه الصعودي في عام 2027، شريطة تراجع المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
ولفت إلى أن الطلب الاستثماري على الفضة شهد نشاطاً ملحوظاً خلال الربع الأول من العام الجاري، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث سجلت عمليات شراء كبيرة للسبائك الفضية من قبل المستثمرين الأفراد، وهو أمر نادر.
تبقى الفضة، كغيرها من المعادن الثمينة، مرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي ومسار السياسة النقدية الأمريكية، بالإضافة إلى عوامل العرض والطلب. وتتأثر اتجاهاتها خلال النصف الثاني من العام بمدى قدرة الأسواق على التكيف مع المتغيرات المالية والجيوسياسية.
تتميز الفضة بخصائصها الاستثمارية والصناعية، حيث تدخل في صناعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والتقنيات الحديثة. وتتركز أبرز الدول المنتجة للفضة عالمياً في المكسيك والصين، وشهد الطلب على المعدن نمواً مدفوعاً بالتوسع في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد