تحقيق يكشف: روسيا بحثت ترشيح أسماء الأسد لخلافة بشار قبل سقوط النظام


هذا الخبر بعنوان "قبل سقوط النظام السوري… بوتين فكّر في تسليم السلطة إلى أسماء الأسد خلفاً لزوجها" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تحقيق لصحيفة “ذا أوبزرفر” البريطانية أن روسيا كانت تدرس إمكانية ترشيح أسماء الأسد لتولي قيادة سوريا خلفاً لزوجها الرئيس السابق بشار الأسد. وتتمتع السيدة الأولى، التي تلقت تعليمها في لندن قبل انتقالها إلى دمشق، بالجنسية البريطانية. خلال سنوات الحرب، عززت أسماء الأسد من نفوذها على الاقتصاد السوري، لتصبح، بحسب الصحيفة، "شخصية محورية في إدارة النظام وصنع القرار فيه".
وفقاً لمصادر متعددة قريبة من العائلة الحاكمة، مارست أسماء الأسد تأثيراً كبيراً على قطاعات اقتصادية رئيسية في سوريا، بما في ذلك المساعدات الدولية التي أشارت الأمم المتحدة إلى اختلاسها. وتضيف المصادر أن أسماء الأسد لم تحرك ساكناً بينما استخدمت أجهزة الاستخبارات الأطفال كورقة ضغط سياسية من خلال دور الأيتام التي تديرها مؤسستها الخيرية.
وعلى الرغم من علم صحيفة “ذا أوبزرفر” من مصدرين مطلعين بمنع شقيقي أسماء الأسد من دخول المملكة المتحدة، وتصريح وزير الخارجية السابق ديفيد لامي بأنها غير مرحب بها في بريطانيا، إلا أن أسماء الأسد نفسها لم تتلق أي إشارة بسحب جنسيتها. وفي سياق متصل، صرحت مصادر مقربة من النظام السوري السابق لصحيفة “ذا أوبزرفر” بأن "السيدة الأولى كانت متعطشة للسلطة، وأنها رقّت رجالاً فاسدين موالين لها لتحقيق مكاسب شخصية"، مضيفة أن "هؤلاء الرجال كانوا بلطجية، وكان يجري اعتقال وتعذيب الرجال".
من جانبه، قال جهاد يازجي، مؤسس ورئيس تحرير “تقرير سوريا”: "كانت تضغط على رجال الأعمال للتنازل عن شركاتهم. أما من لم يمتثل لأوامر مكتبها، فقد تعرض للضغط، وأُغلقت مصانعهم، وجُمّدت حساباتهم، أو اتُهموا بالتهرب الضريبي". لكن والد أسماء الأسد صرح لصحيفة “ذا أوبزرفر” قائلاً: "لم تُثبت قطّ بالأدلة الاتهامات الموجهة إلى ابنتي بشأن مصالحها التجارية والاقتصادية في سوريا".
ومع ذلك، كان العامل الرئيسي الذي حدّ من سلطة أسماء هو الحالة المتردية للاقتصاد والبنية التحتية في سوريا، التي دمرتها حرب استمرت ما يقرب من عقد من الزمان. وزعم شخص مطلع على المساعدات في سوريا أن أسماء الأسد أنشأت شبكة للاستحواذ على أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية والتنموية التي تدخل البلاد.
في تلك الفترة، كان نفوذ السيدة الأولى داخل القصر الرئاسي يتزايد. وقال مصدر في النظام للصحيفة: "لم يكن بالإمكان تمرير أي شيء مع الرئيس إلا بموافقتها، لأنه كان يستشيرها في كل شيء". وأضاف رجل أعمال سوري نافذ أن المسؤولين الحكوميين كانوا يستشهدون بالسيدة الأولى كثيراً، قائلين: "هذا ما تريده السيدة، أو هذا القرار من السيدة". وأشار إلى أن "رجال الأعمال كانوا تحت مراقبة دائمة، فقد كان لديها فريق يراقب أفراداً من الأجهزة الأمنية والعسكرية، وحتى وزارة الداخلية، حيث كان لديها وزيران مواليان لها".
وقال مصدر آخر إن أسماء الأسد، نتيجة لذلك، كانت مكروهة من قبل العديد من كبار شخصيات النظام بسبب مدى تدخلها في شؤونهم. لكن الروس كانوا قد سئموا من الأسد، وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحتقر، بحسب التقارير، الرجل الذي كان يراه "ضعيفاً ويحتاج إلى إنقاذ".
بحسب مصادر عديدة للصحيفة، بدأ الروس بوضع قائمة بأسماء مرشحين محتملين لخلافة الأسد، وكانت أسماء الأسد على رأس القائمة. وقال مصدر مقرّب من النظام إن "فكرة تولي السيدة الأولى منصب الرئيس خلفاً لزوجها طرحها الروس"، فيما كان "الأسد على علم بها، لكنه لم يُعرها اهتماماً"، مضيفاً أن "هذا الحديث دار، وتم إبلاغ الرئيس الأسد به، لكنه سخر منه".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة