وزارة الزراعة تعلن عن استراتيجية تحول جديدة: شراكات مع القطاع الخاص لتعزيز الإنتاج والأمن الغذائي


هذا الخبر بعنوان "وزارة الزراعة تكشف ملامح استراتيجيتها الجديدة وتفاصيل الشراكة مع القطاع الخاص" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وزارة الزراعة عن ملامح استراتيجيتها الجديدة التي تركز على التحول من الإدارة المباشرة للمشاريع والمؤسسات إلى أدوار محورية في رسم السياسات، والتخطيط الاستراتيجي، والتشريع، والرقابة، وحماية الأمن الغذائي، وتنظيم السوق الزراعي.
وأوضح خالد الصعيدي، مدير الاتصال الحكومي في وزارة الزراعة، في تصريحات لموقع الإخبارية، أن العديد من المؤسسات والمديريات الزراعية التابعة للوزارة تمتلك أصولاً كبيرة وكوادر متميزة وخبرات طويلة، إلا أنها تواجه تحديات تتمثل في بطء اتخاذ القرار، والتضخم الإداري، ومحدودية الاستثمار، وضعف المرونة المالية، وانخفاض القدرة التنافسية، وتراجع الإنتاج في بعض القطاعات.
تهدف الاستراتيجية الجديدة إلى تحويل هذه المؤسسات إلى كيانات أكثر كفاءة واستدامة، مع الحفاظ على ملكية الدولة، وذلك عبر الإعلان عن شركة قابضة للاستثمار الزراعي والأمن الغذائي، يرأسها وزير الزراعة وتعود ملكيتها للدولة، لتنبثق عنها شركات جديدة تحل محل المؤسسات السابقة. يشمل ذلك تحويل المؤسسات الإنتاجية مثل مؤسسات الدواجن والمباقر والأعلاف والأسماك إلى شركة قابضة تضم مجموعة شركات متخصصة، بهدف تحقيق إدارة احترافية للأصول واستقطاب شركاء من القطاعين العام والخاص محلياً ودولياً، مما يعزز الإنتاجية والاستدامة والربحية، ويعود بالنفع على الفلاح والمربي والمستهلك النهائي.
أبرز ما يميز الاستراتيجية الجديدة هو الانتقال من الإدارة الحكومية المباشرة للإنتاج إلى دور تنظيمي ورقابي، مع الاعتماد على الاستثمار والشراكات، والإدارة الاقتصادية للأصول، وربط الإنتاج بالسوق والتصنيع والتصدير، ضمن أهداف قابلة للقياس حتى عام 2030.
تعتمد آلية الشراكة مع القطاع الخاص على تشغيل وتطوير الأصول الحكومية من خلال عقود وشركات مشتركة واستثمارات واضحة، مع بقاء ملكية الأصول للدولة، وضمان تحقيق عائد أعلى للفلاح والمربي.
حددت الوزارة القطاعات الزراعية ذات الأولوية للاستثمار وتشمل: الزيتون، والإنتاج الحيواني والدواجن، والبذار والشتول، والثروة السمكية، والتصنيع الزراعي، والري الحديث، والزراعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة.
وفيما يتعلق بمشكلة تصريف المنتجات الزراعية، تتضمن الحلول تنظيم الإنتاج وفق احتياجات السوق، وتوسيع الزراعة التعاقدية، وتشغيل مراكز الفرز والتوضيب والتبريد، وربط المزارعين بالمصانع والمصدرين، وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات السورية. وقد تعاقدت الوزارة مع شركات إماراتية لتصدير الفائض مباشرة من أرض المزارع دون وسائط بعد توضيبها وفرزها.
أما حول خطة مكافحة انتشار زهرة النيل، فستبدأ الحملة في الشهر التاسع وتشمل الإزالة الميكانيكية وتنظيف المجاري المائية والتوعية ودراسة المكافحة الحيوية، ويجري تحديد الميزانية والبرنامج الزمني النهائي بالتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات الداعمة.
أكدت الوزارة استمرار منح شهادات المنشأ للفستق الحلبي مع تشديد الإجراءات حرصاً على السلامة العامة.
بشأن نفوق الأسماك، أظهرت المتابعة الأولية ارتباط الحالات بممارسات تربية غير سليمة، مثل استخدام مخلفات المسالخ النيئة وعدم تجفيف الأحواض وتعقيمها. وتشمل الإجراءات العاجلة تشديد الرقابة، وأخذ العينات، ومنع الأعلاف غير النظامية، وإلزام المربين بالتعقيم والإجراءات الوقائية.
تتركز التعديلات المقترحة على تشريعات المبيدات على تحديث إجراءات تسجيل واستيراد وتداول المبيدات، وتشديد الرقابة على الجودة والمطابقة، وتتبع المنتجات ومكافحة التهريب والغش. وسيُمنع أي مبيد شديد الخطورة أو غير مطابق للمواصفات بعد التقييم العلمي، إضافة لتأهيل واعتماد عدد من المخابر.
تأتي هذه الخطوات ضمن خطة وزارة الزراعة لإعادة هيكلة القطاع الزراعي، وتحقيق إدارة أكثر كفاءة ومرونة، بما ينعكس إيجاباً على زيادة الإنتاج وتأمين احتياجات السوق المحلي، وتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز تنافسية القطاع الزراعي، من خلال شراكات فاعلة مع القطاع الخاص وتحديث التشريعات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد