محكمة الجنايات بدمشق تواصل محاكمة وسيم الأسد وتكشف تفاصيل جديدة حول جرائم النظام البائد


هذا الخبر بعنوان "محكمة الجنايات الرابعة تعقد جلسة ثانية لمحاكمة لوسيم الأسد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، اليوم الأربعاء، ثاني جلسات محاكمة وسيم الأسد، المتورط بجرائم متعددة ضد الشعب السوري خلال عهد النظام السابق. حضر الجلسة ممثلون عن منظمات حقوقية وطنية ودولية، بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية عن اعتقال العقيد أحمد حبيب علي، المسؤول عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في عهد النظام السابق، وسط جهود مستمرة لملاحقة رموز النظام السابق.
ترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وعضويتها المستشاران عبد الحميد محمد الحمود وحسام حسين عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي. خُصصت الجلسة، التي عُقدت بصورة مغلقة، للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، حيث أدلى الشهود بإفاداتهم في مواجهة المتهم. تهدف إجراءات الإثبات القضائي إلى تكوين قناعة المحكمة عبر مناقشة الشهادات وربطها بالأدلة والقرائن في ملف الدعوى، مع ضمان حق الدفاع في مناقشتها وفق الضمانات القانونية. حددت المحكمة يوم 22 تموز الجاري موعداً للجلسة القادمة لاستكمال الإجراءات.
كانت الجلسة الأولى قد عُقدت في 24 حزيران الماضي، حيث تلا القاضي العريان لائحة الاتهام التي تضمنت إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام السابق بقيادة ماهر الأسد. شاركت هذه المجموعات في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، خاصة بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين. كما تتضمن اللائحة مسؤوليته عن حادثة قتل في جرمانا، وضلوعه في مجازر وتهريب المخدرات والاتجار بها. يُعد وسيم الأسد من أبرز المتورطين في تجارة المخدرات وقيادة مليشيات ارتكبت جرائم بحق المدنيين. فرضت وزارة الخزانة الأمريكية والاتحاد الأوروبي عقوبات عليه في عام 2023، واعتقلته قوى الأمن في حزيران 2025 بعملية نوعية.
في تطور موازٍ، أعلنت وزارة الداخلية اليوم إلقاء القبض على العقيد أحمد حبيب علي، من بلدة حرف المسيترة بريف القرداحة. شغل المتهم منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية وكان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في الوحدة 417. وفقاً للتحقيقات الأولية، أشرف المتهم على تصنيع نحو عشرين قنبلة محمّلة بغاز السارين، يزن كل منها 250 كغ، استُخدمت في هجمات استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال عامي 2013 و2017.
غاز السارين هو أحد عوامل الحرب الكيماوية المصنفة كسلاح دمار شامل، وحُظر إنتاجه وتخزينه بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 1993. وهو سائل عديم اللون والرائحة يمكن أن يتبخر إلى غاز وينتشر في البيئة، وتكون أعراض التعرض له مميتة حتى في التركيزات المنخفضة.
تأتي هذه المحاكمات في إطار تحقيق العدالة الانتقالية، حيث يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام السابق. بدأت هذه المساعي في 26 نيسان الماضي بمحاكمة عاطف نجيب، ضمن مسار يهدف إلى كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة