الصحة تؤكد: لا إصابات كوليرا في مصياف والإسهال الحاد يتراجع بشكل ملحوظ


هذا الخبر بعنوان "“الصحة”: لا كوليرا في مصياف.. الإصابات تتراجع والتقصي مستمر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الصحة يوم الأربعاء 15 يوليو عن سلبية جميع نتائج فحوص الكوليرا المخبرية التي أجريت في مدينة مصياف بمحافظة حماة. وأكدت الوزارة أن نتائج فحص عينات المياه كانت سليمة تمامًا من الناحية الجرثومية.
وأشارت الوزارة إلى رصد تراجع كبير في أعداد الإصابات اليومية بالإسهال الحاد، حيث بلغت نحو 75 حالة يوم الأربعاء، بعد أن وصلت ذروتها إلى 271 حالة في 13 يوليو.
وأكدت الوزارة أن سلبية نتائج العينات المفحوصة للكوليرا مؤشر مطمئن، فيما تتواصل أعمال التقصي والفحوص المخبرية والبيئية لتحديد العامل المسبب والتحقق من مصادر التعرض المحتملة، وسيتم الإعلان عن النتائج الإضافية فور استكمالها.
وفقًا للبيانات الرسمية، بلغ العدد التراكمي للحالات التي راجعت مستشفى “مصياف الوطني” 620 إصابة دون تسجيل أي وفيات، منها 38 حالة شديدة فقط. كما تم تسجيل أعداد محدودة من الحالات في المستشفيات الخاصة بالمنطقة، مع استمرار فرق الاستجابة في التقصي الميداني لتحديد العامل المسبب.
يُظهر مسار المنحنى الوبائي التوزع اليومي للحالات كالتالي: 106 حالات في 11 يوليو، 92 حالة في 12 يوليو، 271 حالة في 13 يوليو، 76 حالة في 14 يوليو، ونحو 75 حالة في 15 يوليو. وتشير هذه الأرقام، بحسب بيان وزارة الصحة، إلى أن الحالات بلغت ذروتها في 13 يوليو قبل أن تنخفض بشكل واضح خلال اليومين الماضيين، بينما تواصل فرق الترصد متابعة تطور أعداد المراجعين وتحديث البيانات باستمرار.
كانت غالبية الحالات المسجلة خفيفة إلى متوسطة، وتلقت العلاج والإماهة اللازمة. وبلغ عدد الحالات الشديدة التي استدعت القبول في المستشفى 38 حالة، منها 23 طفلًا و15 بالغًا. تتم متابعة الحالات المقبولة وفق وضعها الصحي، ويتم تخريج المرضى تباعًا بعد استقرار حالتهم وبناءً على التقييم الطبي.
في إطار استكمال التقصي البيئي، جرى جمع عينات مياه جديدة من عدد من المواقع، ولا تزال نتائج الزرع المخبري لهذه العينات قيد الانتظار. وتواصل فرق الترصد والاستجابة الوبائية عمليات التقصي الميداني، ومراجعة البيانات الصحية، وتحليل التوزع الزماني والجغرافي للحالات، بالتوازي مع مراقبة مصادر مياه الشرب، وسحب العينات، وإجراء الفحوص المخبرية والبيئية، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
إرشادات طبية للوقاية:
تنصح وزارة الصحة المواطنين بالالتزام التام بإجراءات الوقاية، من خلال استخدام مياه شرب آمنة، وغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، وتنظيف الخضراوات والفواكه، وحفظ الأغذية بصورة سليمة.
كما تنصح باستخدام محلول الإماهة الفموية فور الإصابة بالإسهال، وتجنب تناول المضادات الحيوية أو الأدوية المضادة للإسهال دون استشارة طبية. ويجب مراجعة أقرب مركز صحي إذا استمرت الأعراض أو تكرر القيء أو ظهرت علامات التجفاف، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
وكانت الكوادر الطبية في مستشفى “مصياف الوطني” قد سجلت يوم الاثنين 13 يوليو قفزة مسائية في أعداد المراجعين نتيجة إصابات معوية بلغت نحو 270 مراجعًا، معظمهم لحالات جديدة، وذلك بعد تذبذب في الخط البياني مقارنة بالفترة الصباحية التي سجلت انخفاضًا ملحوظًا بنحو 23 مراجعًا فقط.
فتحت مديرية الأمن الداخلي في منطقة مصياف تحقيقًا موسعًا للوقوف على أسباب تزايد حالات التسمم المسجلة والتي توزعت على 12 حيًا داخل المدينة، وذلك بالتنسيق مع الجهات الصحية والمعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وفقًا لمنصة المكتب الإعلامي في منطقة مصياف (مستقلة).
وأضاف “المكتب” أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف كافة الملابسات المحيطة بالحادثة، داعيًا المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية فقط وعدم الانسياق وراء الشائعات.
من جانبه، أعلن المكتب التنفيذي لمجلس مدينة مصياف يوم الاثنين أن الوضع الصحي في المدينة مطمئن، مؤكدًا سلامة مياه الشرب وخلوها من أي تلوث بناءً على نتائج التحاليل الأولية والجرثومية، ونفى بشكل قاطع تسجيل أي إصابة بالكوليرا أو التهاب الكبد في مستشفى “مصياف الوطني”.
جاء ذلك خلال جلسة استثنائية عقدها المكتب التنفيذي لمتابعة الواقع الصحي الطارئ، حيث كشف “المجلس” أن الشكوك حول علاقة المياه بالأعراض تراجعت بشكل كبير بعد أن أثبتت العينات سلامة إجراءات التعقيم الدوري واليومي من قبل مؤسسة المياه.
اختصاصي يرجّح “الالتهاب الفيروسي”
استبعد الاختصاصي في نظم إدارة سلامة الغذاء، محمد عبد الله الشيخ علي، في حديث سابق لعنب بلدي، أن تكون الحالات المرضية في منطقة مصياف ناتجة عن التسمم الغذائي أو المائي البكتيري. ورجح احتمالية الإصابة بالتهاب الأمعاء الفيروسي (مثل النوروفيروس أو الروتا فيروس).
وعزا الشيخ علي ذلك إلى أن التحاليل الأولية لمياه الشرب جاءت طبيعية، وعملية كلورة الدفعات نُفذت بشكل صحيح، بالإضافة إلى عدم تسجيل أعراض مثل البراز الدموي أو المخاطي، مع رصد ارتفاع متوسط في درجات الحرارة.
ولفت الاختصاصي إلى أن التسمم الغذائي أو المائي البكتيري غالبًا ما يصيب مجموعة من الأشخاص تناولوا الطعام نفسه أو شربوا من المصدر ذاته وفي فترة زمنية متقاربة، بينما الحالات في مصياف توزعت على 12 حيًا سكنيًا.
وأضاف الشيخ علي أن هذا النوع من الالتهابات المعوية الفيروسية سريعة الانتشار يتعافى المصاب منها غالبًا خلال نحو ثلاثة أيام، مع الاعتماد على العلاج الداعم وتعويض السوائل لتلافي الجفاف.
وأكد أن نتائج التحاليل المخبرية النهائية الصادرة عن الجهات الصحية الرسمية في محافظة حماة تبقى هي المرجع الأصدق لتحديد السبب الحقيقي وراء هذه الإصابات.
صحة
صحة
صحة
صحة