رسوم تصديق الوثائق المدرسية: عبء جديد يثقل كاهل العائدين إلى سوريا


هذا الخبر بعنوان "رسوم تصديق الوثائق المدرسية تصدم المهجّرين العائدين إلى سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه العائدون من مناطق النزوح إلى سوريا تحديات إضافية، حيث فوجئ محمود العباد، الذي عاد من الأردن، بمتطلبات مالية غير متوقعة لاستكمال إجراءات أبنائه الدراسية. فبعد أن كان يستعد لاستلام الوثائق المدرسية، طُلب منه تقديم إخراج قيد مدني حديث، ثم دفع مبلغ 50 دولارًا عن كل طفل لتصديق الوثائق.
يعتبر العباد أن هذه الرسوم تشكل عبئًا كبيرًا على الأسر العائدة، خاصة تلك التي بدأت لتوها في إعادة ترتيب حياتها بعد سنوات من التهجير. ويشير إلى أن ربط الحصول على الوثائق المدرسية بهذه التكاليف، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع المعيشة، قد يضع بعض الأسر أمام خيارات صعبة، داعيًا إلى إيجاد حلول أكثر مرونة تضمن حق الطلاب في التعليم دون أن تكون الظروف الاقتصادية عائقًا.
رسوم قنصلية لا تستوفيها الأحوال المدنية
أثارت هذه الرسوم تساؤلات حول الجهة التي تستوفيها وما إذا كانت تتبع لمديريات الأحوال المدنية. إلا أن مدير الأحوال المدنية في حمص، أسامة إبراهيم الشيخ، نفى ذلك، مؤكدًا أن المديرية لا تتقاضى أي رسوم لهذه المعاملات. وأوضح الشيخ أن دور المديرية يقتصر على إصدار إحالة إلى القنصلية المختصة لتصديق الوثائق الصادرة خارج سوريا. وأكد أن رسم الخمسين دولارًا يُستوفى من قبل القنصلية المختصة ولا يدخل إلى خزينة مديرية الأحوال المدنية، مشددًا على أن دور المديرية إجرائي بحت.
آلية لدعم غير القادرين
في سياق متصل، أشار الشيخ إلى افتتاح مكتب داخل مبنى مديرية الأحوال المدنية، بالتعاون مع المجلس النرويجي للاجئين (NRC)، لتقديم الدعم للأسر غير القادرة على تحمل رسوم التصديق. يمكن لأصحاب العلاقة تسجيل طلباتهم لدراسة حالتهم الاجتماعية، وفي حال ثبوت عدم قدرتهم، تتولى المنظمة تغطية الرسوم.
العودة لا تنتهي عند الحدود
تمثل قصة محمود العباد جانبًا من التحديات التي تواجه آلاف الأسر السورية العائدة. فالعودة لا تقتصر على استعادة منزل أو تسجيل طفل في مدرسة، بل تتطلب استكمال إجراءات إدارية معقدة تتعلق بالوثائق المدنية الصادرة في الخارج، والتي تحتاج إلى تصديق قنصلي. وبينما يرى الأهالي أن الرسوم تزيد من أعباء العودة، تؤكد الجهات الرسمية أن هذه المبالغ ليست رسومًا حكومية، وأن هناك آليات دعم للحالات المحتاجة. يبقى السؤال حول مدى كفاية هذه الآليات لضمان عدم تحول الإجراءات الإدارية إلى عقبة أمام استقرار الأسر وحق أبنائها في التعليم.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد