ميرتس يفتح الباب أمام استحواذ صيني على مصانع السيارات الألمانية المتعثرة.. ويحذر من حلول مؤقتة


هذا الخبر بعنوان "ميرتس لا يُعارض سيطرة شركات صينية على مصانع السيارات الألمانية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن عدم معارضته لسيطرة شركات صينية على مصانع السيارات الألمانية التي تمر بصعوبات، لكنه شدد على أن هذا الأمر لا يمثل حلاً جذرياً لمشاكل القطاع على المدى الطويل. وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن قطاع السيارات، الذي يعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد الألماني، يواجه تحديات متعددة تشمل انخفاض الطلب في أوروبا، والرسوم الجمركية الأمريكية، والمنافسة الشديدة من الشركات الصينية.
وتعكس هذه التحديات نفسها في تراجع معدلات التوظيف بالقطاع، بالإضافة إلى احتجاجات نقابية تشهدها بعض الشركات. وفي هذا السياق، أعلنت مجموعة فولكسفاغن عن خطط لإلغاء عشرات الآلاف من الوظائف، حيث أبلغ رئيسها التنفيذي، أوليفر بلوم، الموظفين باحتمالية إلغاء ما يصل إلى 50 ألف وظيفة إضافية، مما قد يرفع العدد الإجمالي للوظائف الملغاة عالمياً إلى 100 ألف.
في ظل عمل العديد من مصانع السيارات الألمانية بطاقة إنتاجية أقل من المعتاد، برزت اقتراحات بأن شركات صناعة السيارات الصينية سريعة النمو قد تستغل خطوط الإنتاج الألمانية أو تستحوذ عليها بالكامل. وتعمل شركات صينية متخصصة في صناعة المركبات الكهربائية، مثل BYD، على البحث عن مواقع إنتاج جديدة في أوروبا في إطار خططها للتوسع.
عند سؤاله عن احتمالية استحواذ الشركات الصينية على مصانع ألمانية، أوضح ميرتس أن القرار يعود لكل شركة على حدة. وأضاف خلال مؤتمر صحفي في برلين: "أرى أن هذا حل طارئ، وليس حلاً للمشكلات الهيكلية التي نواجهها".
لطالما اشتكى مصنعو السيارات الألمان من ارتفاع التكاليف والبيروقراطية، بينما يرى المنتقدون ضرورة إعادة هيكلة الشركات وتحسين إدارتها. وكان بلوم، الذي أبلغ الموظفين بإمكانية إغلاق أربعة مصانع، قد صرح في أبريل الماضي بأنه منفتح على فكرة شراكة فولكسفاغن مع شركات صينية لاستخدام مصانعها. ومع ذلك، سعت المجموعة لاحقاً إلى تقليل التكهنات حول صفقات وشيكة.
وتشهد صناعة السيارات الأوروبية أيضاً شراكات مع شركات صينية، حيث أعلنت شركة Stellantis، المالكة لعلامتي جيب وفيات، في مايو، عن تأسيس مشروع مشترك مع شركة Dongfeng الصينية لتقاسم عمليات التصنيع والمبيعات والهندسة في القارة.
من جانب آخر، انتقد ميرتس الصين بشدة، متهماً إياها بالإبقاء على عملتها، اليوان، عند مستوى منخفض بشكل غير عادل، مما يمنح صادراتها ميزة تنافسية من حيث التكلفة. وقال: "من منظور أوروبي، لا يمكنني قبول الدخول في منافسة على المدى الطويل مع شريك خفض قيمة عملته بنسبة تتراوح بين 25 و 30 بالمائة". وأضاف: "يمكننا أن نفعل ما نشاء هنا، ولكن إذا لم يتم تصحيح هذا الوضع، فسنشعر دائماً بالآثار السلبية، خاصة من خلال الواردات المرتفعة جداً والمنتجات المدعومة".
وقد شهد العجز التجاري بين ألمانيا والصين تزايداً في السنوات الأخيرة، مع انخفاض الصادرات الألمانية وارتفاع الواردات الصينية بشكل ثابت، مما أثر سلباً على قطاعات حيوية مثل صناعة الآليات والكيماويات والسيارات.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة