حصاد التبغ يبدأ وسط آمال المزارعين بأسعار عادلة تعوضهم مشقة الموسم


هذا الخبر بعنوان "بدء قطف مواسم التبغ.. والمزارعون يأملون إنصافهم بالأسعار" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت مشاهد تكدس أوراق التبغ أمام الساحات وفي ظلال أشجار الجوز، معلنةً بدء قطف الموسم من حقول المزارعين على امتداد الأرياف. هذه المحطة تمثل جزءاً من مسار هذا المحصول الذي يعتمد عليه الكثيرون في معيشتهم، فهو إرث تاريخي وتقليد زراعي يتوارثونه عاماً بعد عام، رغم صعوبات زراعته ومشقة الوصول بأوراقه إلى مرحلة القطف. تتطلب زراعته جهوداً مضنية تشمل تهيئة التربة، والحراثات المتعددة، والقضاء على الأعشاب الضارة، وتفكيك التربة وتنعيمها، ثم تخطيط الأرض والشتل، وصولاً إلى السقاية والرش بالمبيدات. وتتسم رحلة زراعة التبغ بالمتابعة اليومية وتوفير جميع متطلباتها، كما تخضع لتقلبات الطقس المفاجئة. ومع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، تبدأ تباشير القطاف، تليها عملية «الشك» بالخيطان باستخدام «المسلات»، ثم تُعلَّق الأوراق على مناشر التجفيف تحت أشعة الشمس حتى تكتسب لونها البرونزي الجميل.
اعتاد المزارعون على هذا العمل بكل ما فيه من تعب، وصولاً إلى مرحلة بيع المحصول وتسويقه. وفي كل موسم، تترقب عيونهم سعراً يعوضهم عن مستلزمات زراعته وشقاء العمل فيه. إلا أن الأسعار ما زالت دون المأمول، فضلاً عن أن تسديد ثمن المحصول قد يتأخر أحياناً عاماً كاملاً. ويشير عدد كبير من المزارعين إلى أنهم لم يقبضوا حتى الآن ثمن محصول الموسم السابق الذي سُلِّم إلى مراكز استلام التبغ.
يقول أحد المزارعين: «مبارح زرعنا، واليوم بدأنا نقطف». الأيام تركض، والبركة تكمن في محبة الأرض، وتعاون الناس، وتشابك الأيدي لإنجاز عمل لا تدخل فيه الآلات، ولا تنفع معه الحداثة. وحدها اللمة والتكاتف والتشارك تصنع الإنجاز، وتنسي التعب، وتفتح أبواب الأمل والتفاؤل والخير في الحياة. موسم مبارك للجميع (أخبار سوريا الوطن).
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد