ندوة ثقافية بأبو رمانة تستكشف الأبعاد النفسية والتربوية لأدب الطفل


هذا الخبر بعنوان "أدب الطفل بين علم النفس والتربية في ندوة بثقافي أبو رمانة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: استضاف المركز الثقافي العربي في أبو رمانة ندوة تناولت كتاباً تربوياً حديثاً لوزارة الثقافة بعنوان “الأبعاد النفسية والتربوية والأدبية في أدب الأطفال – نصوص هيثم يحيى الخواجة أنموذجاً”. وأكدت الندوة على أهمية أن تكون النصوص الموجهة للأطفال مدروسة بعناية لتوصيل رسائلها الأخلاقية والتربوية بفاعلية.
خلال الندوة التي أدارها الدكتور راتب سكر، شددت الدكتورة ربا ياسين، المتخصصة في علم النفس التربوي، على ضرورة تكامل الاختصاصات النفسية والتربوية والأدبية عند دراسة أدب الطفل. وأوضحت أن قراءة نصوص الأطفال تختلف باختلاف المنظور العلمي أو الأدبي، وأن العديد من القراءات الأدبية التي تتناول الشخصيات من زاوية نفسية تفتقر إلى الأساس العلمي، مما يستدعي تعاوناً بين المتخصصين للوصول إلى تحليل أدق وأعمق. وأكدت أن فهم العمليات العقلية والانفعالية ومراحل النمو شرط أساسي لتقييم نصوص الأطفال.
وأشارت ياسين إلى أن مخاطبة الطفل يجب أن تراعي خصائص كل مرحلة عمرية، فلا يمكن تقديم نفس الرسائل لطفل في الثانية ولآخر في العاشرة أو السابعة عشرة، نظراً لاختلاف احتياجاتهم وقدراتهم الإدراكية. وأكدت أن الطفل يتأثر بالنماذج السلوكية في القصة أكثر من المواعظ المباشرة، مشددة على ضرورة الانتباه للرسائل الضمنية التي قد تحملها بعض النصوص دون قصد، لما لها من آثار غير مباشرة في وعي الطفل.
وأشادت ياسين بجهود وزارة الثقافة في إشراك متخصصين نفسيين ضمن لجان تقييم نصوص الأطفال، مما يساهم في رفع جودة الأعمال وتعزيز قيمتها التربوية. كما أشارت إلى أهمية إخضاع النصوص لمراجعة مشتركة من متخصصين في الأدب وعلم النفس والتربية قبل نشرها لضمان سلامة رسائلها.
من جهتها، نوّهت الدكتورة سوسن المللي من كلية التربية بجامعة دمشق بأهمية الكتاب محور الندوة، واصفة إياه بأنه رؤية متكاملة تجمع بين علم النفس والتربية والأدب، وتقدم إطاراً نظرياً واضحاً لمراحل نمو الطفل وربطها بالنصوص الأدبية.
وحذرت الكاتبة والفنانة التشكيلية ناديا داوود من التلوث الفكري والأخلاقي الذي تفرضه الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي على عقل الطفل وشخصيته، داعية الأهل، وخاصة الأم، إلى مرافقة أطفالهم في مختلف مراحل نموهم.
في حين أكدت الدكتورة عزيزة رحمة من كلية التربية أن التوازن بين الأدب وعلم النفس ضرورة أساسية، وأن الكتابة للطفل لا تكفيها الموهبة الأدبية والمعايير الأخلاقية، بل تحتاج إلى لغة نفسية سليمة تُحدث أثراً إيجابياً.
ودعت الشاعرة نيفين الأزهر إلى زيادة الاهتمام بأدب الطفل، لما له من دور محوري في تنشئة الإنسان السليم القادر على بناء مجتمعه، مؤكدة أهمية الأسلوب الجاذب الذي يراعي اهتمامات الطفل ومشكلاته بمحبة وحنان.
يُذكر أن الكتاب من تأليف الدكتورين راتب سكر وربا ياسين، ويقدم دراسة نقدية تجمع بين علم النفس وآداب اللغة، متتبعاً التأثير النفسي والتربوي للنصوص المقدمة للأطفال.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
⚠️محذوفثقافة