ثورة في علم اللغات: الذكاء الاصطناعي يبتكر لغات جديدة بالكامل بخصائص فريدة


هذا الخبر بعنوان "ثورة في عالم اللسانيات.. أداة ذكاء اصطناعي تبتكر لغات جديدة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مجال اللسانيات تطوراً ملحوظاً مع نجاح فريق بحثي في تطوير أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على إنشاء لغات جديدة كلياً بمفرداتها وقواعدها وأصواتها الخاصة. تفتح هذه التقنية آفاقاً واسعة في الأبحاث اللغوية وصناعة المحتوى، متجاوزةً نطاق الترجمة التقليدية.
الأداة، المسماة “ConlangCrafter”، هي نتاج دراسة حديثة نُشرت في دورية “Proceedings of the Association for Computational Linguistics”. تعتمد “ConlangCrafter” على نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) لتوليد هذه اللغات الاصطناعية المتكاملة. ووفقاً لموقع “DigitalTrends”، صرح موريس ألبر، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد المرتقب في جامعة “ميامي”، بأن الهدف الأساسي هو تصميم لغات بخصائص فريدة غير موجودة في اللغات البشرية الحالية.
60 لغة جديدة.. منها لغة فضائية بالألوان
نجح الفريق البحثي، بالتعاون مع الباحثين موران يانوكا وراجا جيرييس وغاشبر بيغوش، في ابتكار أكثر من 60 لغة جديدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد أتاحوا الشيفرة البرمجية للمشروع مجاناً للعامة، مما يمكّن المطورين والباحثين من تجربة إنشاء لغاتهم الخاصة.
تمنح الأداة المستخدمين حرية كاملة في تحديد مواصفات اللغة المطلوبة، حيث تتولى نماذج الذكاء الاصطناعي مهمة بنائها وتطويرها بالكامل. أسفرت التجارب الأولية عن ابتكار لغات فريدة، منها لغة خالية من الأصوات الساكنة، وأخرى مصممة لكائنات فضائية افتراضية تشبه الأخطبوط، تعتمد على الألوان والإيماءات الحركية بدلاً من الكلام.
تعمل الأداة على ترجمة الجمل إلى اللغة المبتكرة ومراجعة النتائج تلقائياً لتصحيح أي تناقضات، بالتوازي مع تحديث دليل شامل لقواعد اللغة ومفرداتها أثناء عملية التطوير.
وأوضح الباحث ألبر أن نجاح الأداة يعود إلى تقسيم عملية إنشاء اللغة إلى مراحل صغيرة ومحددة، بدلاً من محاولة ابتكار لغة كاملة دفعة واحدة. فقد تم تفكيك المشكلة إلى أجزاء، يتولى نموذج اللغة حل كل جزء على حدة، ثم تُجمع هذه الأجزاء لتكوين لغة متكاملة.
أبعد من مجرد ترفيه
على الرغم من أن الفكرة قد تبدو ترفيهية، يؤكد الباحثون أن للأداة استخدامات عملية واسعة. يمكنها مساعدة كتّاب الروايات وصناع الأفلام على ابتكار لغات خيالية أكثر واقعية وعمقاً، كما في أعمال مثل “صراع العروش” و”سيد الخواتم”.
يتوقع القائمون على المشروع أن تسهم التقنية في القطاعات الأكاديمية بدعم دراسة اللغات المهددة بالاندثار أو ضعيفة التوثيق، وفهم كيفية تطور اللغات عبر الزمن. وهذا يمنح علماء اللسانيات أداة جديدة لاستكشاف تاريخ اللغة البشرية وآليات نموها.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
تكنولوجيا