انتعاش عمراني في ريف حمص: عودة النازحين وانخفاض الأسعار يبشران بمستقبل واعد


هذا الخبر بعنوان "ريف حمص: انخفاض الأسعار وعودة النازحين ينعشان الحركة العمرانية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيار ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مناطق ريف حمص الشمالي، خصوصاً مدينتي تلبيسة والرستن، انتعاشاً نسبياً في الحركة العمرانية بعد سنوات من الدمار والتهجير. يعود هذا التحسن إلى انخفاض أسعار مواد البناء، وعودة الأهالي من مخيمات اللجوء والنزوح، وتحسن الوضع الأمني.
أكد أحمد العيسى، صاحب مكتب عقاري بريف حمص الشمالي، وجود طلب متزايد على العقارات بسبب الانخفاض الكبير في أسعار مواد البناء. سعر طن الأسمنت يتراوح بين 115 و120 دولاراً، والبلوكة الواحدة حوالي 4000 ليرة سورية، وطن الحديد نحو 650 دولاراً. وأضاف أن الحركة ارتفعت بعد تحرير المنطقة، حيث كانت المواد الإنشائية تخضع لإتاوات باهظة.
أكد رئيس المجلس المحلي لمدينة تلبيسة، عبد القادر الشعبان، أن سبب انتعاش الحركة العمرانية هو عودة الأهالي من مخيمات النزوح في شمال سوريا ولبنان وتركيا لترميم منازلهم. وأوضح أن هذه العودة تزامنت مع توفر الرخص العمرانية، لكن إجراءاتها ما زالت معقدة ومرتفعة التكلفة، خاصة لدى نقابة المهندسين. وعلى الرغم من المؤشرات الإيجابية، فإن دور الجهات الخدمية والرسمية لا يزال محدوداً، وما زالوا ينتظرون ردوداً إيجابية لدعم عمليات الترميم.
رغم الانتعاش، هناك تحديات تعوق استعادة الحياة الطبيعية. أبرزها عدم استقرار سعر صرف الدولار، وارتفاع رسوم الترخيص لدى نقابة المهندسين، حيث يصل سعر متر الرخصة إلى 40 ألف ليرة سورية. وأشار الشعبان إلى أن المجلس المحلي عقد اجتماعاً بخصوص تخفيض الرسوم، لكنها ما زالت قيد النقاش.
بين انخفاض أسعار مواد البناء، وعودة النازحين، واستمرار الجهود لإعادة تفعيل السجل العقاري، يخطو ريف حمص الشمالي خطوات نحو التعافي العمراني. ولتحقيق استقرار حقيقي، يحتاج القطاع إلى تدخلات أكثر فاعلية من المنظمات الدولية، وتخفيف العبء الإداري والمالي على المواطنين، وضبط تقلبات السوق وسعر الصرف. ولا يزال الأمل معقوداً على إعادة الحياة إلى القرى والمدن التي شهدت سنوات من الحرب والدمار.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة