مهرجان السلام في ريف حمص: دعوة للتعايش وإحياء التراث الشعبي


هذا الخبر بعنوان "انطلاق مهرجان السلام في ريف حمص لتعزيز التماسك المجتمعي وإحياء التراث والثقافة الشعبية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت مساء الجمعة في بلدة المشرفة بمنطقة عين النسر بريف حمص فعاليات مهرجان السلام، الذي يستمر حتى العشرين من تموز الجاري، بمشاركة مجتمعية وثقافية واسعة. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قيم السلام والتعايش، وترميم الروابط الاجتماعية، وإحياء التراث والثقافة الشعبية من خلال برنامج متنوع يجمع بين الأنشطة الثقافية والحوارية والاقتصادية.
افتتح المهرجان فعالياته في ساحة القصر الأثري تحت شعار "الثقافة والهوية الجامعة"، وشملت عروضاً كشفية وكلمة افتتاحية، بالإضافة إلى عروض مسرحية وموسيقية وغنائية وتراثية. كما تم التعريف بالمأكولات الشعبية التي تشتهر بها المنطقة، واختتم اليوم ببوفيه مفتوح جمع المشاركين والزوار، مؤكداً على أهمية التقارب المجتمعي والتلاقي بين مختلف مكونات المنطقة.
أوضح منسق المهرجان، إبراهيم قيسون، في تصريح لمراسل سانا، أن المهرجان يقام برعاية منظمة مارس، التي تأسست عام 2012 على يد مجموعة من الناشطين الشباب، بهدف تعزيز الروابط الاجتماعية والتماسك المجتمعي عبر الحوار والجلسات التوعوية والمبادرات المجتمعية في مختلف المناطق السورية.
وأشار قيسون إلى أن اختيار اسم "مهرجان السلام" يعكس المحبة والتماسك المجتمعي، وأن اختيار بلدة المشرفة لاستضافة الفعالية يعود إلى تنوعها الاجتماعي الذي يضم مختلف مكونات المجتمع السوري، مما يجعلها نموذجاً للتعايش والتنوع الثقافي. وأضاف أن برنامج المهرجان يتضمن محاور ثقافية وحوارية واقتصادية، وأن فعاليات اليوم التالي ستشهد انطلاق البازار الاقتصادي الذي يعرض المنتجات المحلية لمنطقة عين النسر، إلى جانب فعاليات ثقافية تشمل الشعر والقصة والأدب، وجلسات حوارية ومحاضرات تتناول الحوار بين مكونات المجتمع ومستجدات الأوضاع في سوريا، بهدف ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح.
من جهتها، أوضحت هند علي، إحدى منظمي المهرجان وعضوة فريق قمم التطوعي، أن المهرجان يقام للمرة الأولى في بلدة المشرفة سعياً لبناء الروابط الاجتماعية وتعزيز الثقافة الشعبية. وأشارت إلى أن البرنامج صُمم ليعكس هوية المنطقة وتنوعها الثقافي، ويضم فقرات متنوعة منها عروض للفرقة الشركسية وشعر الربابة والغناء والعزف الموسيقي.
وأضافت أن المهرجان سيستمر خلال الأيام المقبلة مع انطلاق البازار الاقتصادي بالتزامن مع الندوة الحوارية والأمسية الشعرية، معربة عن أملها في أن يتحول إلى فعالية سنوية لما له من أهمية في إبراز التنوع الثقافي والاجتماعي للمنطقة.
أكد يوسف يوسف، المشارك في الفقرة الشعرية، أن مشاركته تأتي انطلاقاً من إيمانه بدور الثقافة في تعزيز التقارب بين أبناء المجتمع، معرباً عن أمله في تكرار مهرجان السلام كل عام ليكون مساحة تجمع السوريين وتسهم في ترسيخ قيم المحبة والتكاتف وبناء مجتمع أكثر تماسكاً وانسجاماً.
في السياق ذاته، قال محمد فاروق أوراق، مدرب الفرقة الشركسية، إن الفرقة قدمت عروضاً من الفلكلور الشركسي عكست جانباً من التراث والهوية الثقافية للشركس، مشيداً بحسن تنظيم المهرجان والتفاعل الكبير من الزوار مع مختلف الفعاليات، ومؤكداً أهمية مثل هذه المبادرات في التعريف بالموروث الثقافي لمختلف مكونات المجتمع السوري.
يأتي مهرجان السلام في إطار الجهود الرامية إلى بناء الثقة وترميم الروابط الاجتماعية وتعزيز الثقافة الشعبية في ريف حمص، ويستمر حتى 20 تموز 2026. ويتضمن اليوم الثاني فعالية "الحوار المجتمعي بوابة السلم الأهلي" التي تشمل جلسة حوارية تفاعلية حول مستقبل سوريا وأمسية شعرية. وتختتم فعاليات يومي 19 و20 تموز ببرنامج "السلم الاقتصادي المجتمعي" عبر بازار اقتصادي يضم منتجات محلية ومعرض تراثي وثقافي يعرض الحرف اليدوية واللوحات الفنية والقطع التراثية، دعماً للمبادرات الاقتصادية المحلية وترسيخاً لقيم الحوار والتعايش وإبرازاً للتنوع الثقافي في منطقة عين النسر.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة