بنزين مغشوش في درعا يتسبب بأعطال واسعة للآليات والدراجات النارية


هذا الخبر بعنوان "درعا.. بنزين مغشوش يتسبب بأعطال للآليات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة درعا، جنوبي سوريا، موجة من الأعطال المتكررة في الآليات، خاصة الدراجات النارية، خلال الأسابيع الأخيرة. يعزو الفنيون المختصون هذه المشكلة إلى خلط مواد كيميائية بالبنزين، حيث يضطر السائقون، بسبب شح الوقود في المحطات الرسمية، إلى شراء البنزين من مصادر غير موثوقة تُعرف بـ "البسطات" بأسعار مرتفعة وجودة متدنية، تفاقمت مع أزمة فقدان الوقود التي شهدتها سوريا مؤخراً.
مادة لاصقة تسبب الأعطال
أفاد باسل البرهومي، ميكانيكي متخصص في تصليح الدراجات النارية، بأنه عالج أكثر من 100 دراجة نارية الأسبوع الماضي، جميعها تعاني من عطل واحد يتمثل في توقف "صبابات" المحرك بسبب تكون مادة لاصقة عليها. وأوضح البرهومي أن هذه المادة المضافة تشكل طبقة عازلة تمنع المحرك من العمل، مما يؤدي إلى توقف الدراجات والسيارات عن الحركة. تبلغ تكلفة إصلاح الدراجة الواحدة حوالي 1500 ليرة سورية جديدة، أي ما يعادل 11.5 دولار أمريكي.
نصائح للسائقين
نصح البرهومي السائقين بالاعتماد على محطات الوقود المعتمدة "الكازيات" للتزود بالوقود، مشيراً إلى أن البنزين المغشوش يتميز برائحة نفاذة يمكن تمييزها. وأكد أن الخطوة الأولى للإصلاح هي تفريغ خزان الوقود بالكامل. وأشار إلى أن الدراجات النارية هي الأكثر تضرراً، نظراً لاعتماد أصحابها على شراء البنزين باللتر من "البسطات" لصغر سعة خزاناتها مقارنة بالسيارات التي تحاول الالتزام بالتعبئة من المحطات الرسمية.
مكونات البنزين المغشوش
من جهته، ذكر ميكانيكي آخر، فضل عدم الكشف عن اسمه خوفاً من تجار "البسطات"، أن البنزين المغشوش يُخلط بمادة شبيهة بالفلين، مما يؤدي إلى توقف الآلية عن العمل بعد مسافة قصيرة من تشغيلها. وأكد أن الأضرار لم تقتصر على الدراجات النارية، بل امتدت لتشمل السيارات والمولدات الكهربائية أيضاً.
مخاوف السائقين
يعرب السائقون عن قلقهم الشديد بشأن جودة البنزين المتوفر. قال ياسر الزعبي، مالك سيارة تعمل بالبنزين، إنه يحرص على تخزين الوقود في منزله لتجنب التعبئة من "البسطات" أو حتى محطات الوقود خشية تعرض سيارته لأعطال قد تتجاوز تكلفة إصلاحها 1000 دولار أمريكي، وهو مبلغ يفوق بكثير تكلفة صيانة الدراجة.
تجارب شخصية
في سياق متصل، أوضح زيد المنيزل أن دراجته النارية كلفته إصلاحها 2000 ليرة سورية (أكثر من 15 دولاراً) بعد توقفها عن العمل بعد ساعات من تزويدها بالوقود من إحدى "البسطات"، نتيجة لشح البنزين في المحطات الرسمية. بات المنيزل يعتمد حصراً على البنزين المضمون من المحطات، رغم تفاوت الأسعار، حيث يباع اللتر في "البسطات" بـ 160 ليرة سورية، بينما سعره في المحطات الرسمية 140 ليرة سورية.
محمد الباشندي، مالك دراجة نارية، أشار إلى أنه يضطر لشراء الوقود من "البسطات" بسبب فقدانه في المحطات، مما تسبب بتعطل دراجته مرتين. يعتزم الباشندي تخزين كمية كافية من المحطة مستقبلاً لتجنب اللجوء إلى السوق السوداء.
أما محمد الحشيش، مالك مولدة كهربائية تعمل بالبنزين، فقد أكد أن مولدته تعطلت بعد استخدام وقود مخلوط اشتراه من إحدى "البسطات"، مما كلفه إصلاحها نحو 1500 ليرة سورية. وأشار إلى أن المحطات ترفض تزويده بالوقود خارج خزان الآلية، مما يضطره أحياناً للجوء إلى "البسطات" عند فقدان المادة في المحطات.
نقص البنزين وارتفاع الأسعار
يشهد معظم محطات الوقود في محافظة درعا نقصاً في مادة البنزين، وفقاً لما أكده عدد من السكان. يُرجع أصحاب المحطات السبب إلى تأخر تسليم الطلبات المخصصة للمحافظة. يأتي هذا في ظل ارتفاع جديد في أسعار المشتقات النفطية دون إعلان رسمي، حيث بلغ سعر ليتر البنزين "أوكتان 95" 145 ليرة سورية، و"أوكتان 90" 140 ليرة، وليتر المازوت 120 ليرة، بينما استقر سعر أسطوانة الغاز عند 1500 ليرة سورية.
تفسيرات رسمية
وكان وزير الطاقة السوري، محمد البشير، أوضح في بيان له أن الاختناقات في المحطات تعود لعدة عوامل، أبرزها استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات قبل طرحها في الأسواق. كما أسهمت المعلومات المتداولة حول قرب خفض الأسعار في دفع المحطات لتقليل كميات استجرارها تجنبًا للخسارة، وإحجام المواطنين عن التعبئة انتظارًا للسعر الجديد، مما أدى لاحقًا إلى زيادة كبيرة في الطلب عقب صدور قرار التخفيض، بحسب الوزير.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد