وزارة العدل تنشر شهادة شاهد في قضية وسيم الأسد: تهديدات، ابتزاز، وإطلاق نار


هذا الخبر بعنوان "وزارة العدل تنشر شهادة أولية لأحد الشهود في قضية المتهم وسيم الأسد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: نشرت وزارة العدل السورية يوم السبت شهادة أولية لأحد الشهود في قضية المتهم وسيم الأسد، وذلك ضمن سلسلة شهادات تعتزم الوزارة نشرها تباعاً بعد الحصول على موافقة المحكمة المختصة. أفاد الشاهد، الذي يعمل في مجال التخليص الجمركي والوكالات البحرية منذ أكثر من عشرين عاماً، بأن المتهم استدعاه عام 2018 إلى منطقة العريضة وعرض عليه المشاركة في مكتب للتخليص الجمركي. وقد رفض الشاهد العرض في البداية، لكنه اضطر للموافقة لاحقاً بعد تعرضه لضغوط وتهديدات بالتوقف عن العمل من قبل المتهم، الذي قال لهم: “إما أن تتوقفوا عن العمل أو تشاركوني في المكتب”.
وأوضح الشاهد أن المتهم كان يجلب بضائع لتخليصها جمركياً على أن تعود الأرباح إليه، وكان يعد بتسديد المستحقات المالية لاحقاً. إلا أنه بدأ بطلب مبالغ مالية بصورة متكررة، حيث طلب منه ألفي دولار ثم ثلاثة آلاف دولار، مستمرًا على هذا المنوال حتى بلغت المبالغ التي استدانها منه نحو مئتي ألف دولار تقريباً خلال سنتين أو ثلاث سنوات.
وأضاف الشاهد أن منزله يقع على بعد نحو 5 كم من منفذ العريضة الحدودي، وأن طبيعة عمله مرتبطة بهذا المنفذ. وأكد أن المتهم كان يهدده باستمرار عن طريق الأجهزة الأمنية وبالسجن، كما كان يجبره على تخليص شحنات عائدة له، ثم يتولى استلامها والتصرف بها ضمن معاملاته. وقرر الشاهد لاحقاً إنهاء العلاقة مع المتهم والتوقف عن العمل معه، إلا أنه تعرض بعد ذلك للتهديد بالاعتقال من أحد الفروع الأمنية، قبل أن يتم توقيفه بتاريخ 25 تشرين الثاني 2021 من قبل إدارة أمن الدولة في طرطوس، ونقله لاحقاً إلى فرع الخطيب، حيث بقي موقوفاً مدة أربعة وثلاثين يوماً.
وخلال فترة توقيفه، تعرض الشاهد لأسئلة واتهامات عدة حول تعامله بغير الليرة السورية ومصدر حصوله على الدولار. وأكد لهم أن عمله كوكيل بحري يفرض عليه دفع رسوم المرافئ الخاصة بالسفن بالدولار الأمريكي حصراً. ولفت الشاهد إلى أنه طُلب منه إجراء ما سُمي بـ”التسوية” خلال فترة توقيفه، إلا أنه أكد عدم امتلاكه المال. واستمر الضغط عليه حتى طُلب منه دفع مبلغ 250 ألف دولار أمريكي مقابل تلك التسوية والإفراج عنه، حيث اضطر لدفع المبلغ المذكور وأُفرج عنه بتاريخ 28/12/2021.
وبعد نحو أسبوع من الإفراج عنه، وتحديداً بتاريخ 06/01/2022، حضر وسيم الأسد إلى منزل الشاهد برفقة عدد من مرافقيه، واصطحبه إلى منزله في ضاحية المجد بمدينة طرطوس، وطلب منه دفع مبلغ عشرة آلاف دولار بزعم أنه هو من أخرجه من الفرع الأمني، لكن الشاهد رفض ذلك.
وأضاف الشاهد: عندما رفضت إعطاءه المال وأخبرته بأنني خرجت لتوي من السجن ولم يعد لدي أي مال أو ممتلكات، أخرج مسدسه وهو من عيار (9 ملم)، وصوبه نحوي، ثم أطلق النار فأصاب ساقي اليسرى، حيث دخلت الرصاصة من أحد جانبي الساق وخرجت من الجانب الآخر، مما تسبب لي بإصابة خطيرة. وعلى إثر ذلك، نُقلت مباشرة إلى المستشفى وأنا أنزف.
وأوضح أن وسيم الأسد طلب إبلاغ الكادر الطبي بأن إصابته ناجمة عن دخول سيخ حديد وليس عن طلق ناري، كما هدده في حال كشف حقيقة الواقعة أو تقديم شكوى. وأشار إلى أن الإصابة استدعت تدخلاً جراحياً وترتب عليها عجز، وما زال يعاني من آثارها ويتلقى العلاج. وخلال فترة وجوده في المستشفى، كان نحو عشرين عنصراً من مرافقي وسيم الأسد ينتشرون أمام أبواب المستشفى، ما حال دون تمكنه من الإبلاغ عن حقيقة ما جرى أو تقديم أي شكوى.
وفوجئ الشاهد بعد خروجه من المستشفى بصدور قرار يمنعه من دخول أي مركز أو حرم جمركي داخل سوريا، مما حال دون ممارسته عمله بصورة مباشرة واضطراره إلى تكليف آخرين بإنجاز أعمال التخليص الجمركي نيابة عنه.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق عقدت الأربعاء الماضي ثاني جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد، المتورط بجرائم عدة بحق الشعب السوري زمن النظام البائد، وذلك بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة