الهيئة العامة للثروة السمكية في حماة تطلق مرحلة جديدة لتربية الإصبعيات لتعزيز الإنتاج السمكي


هذا الخبر بعنوان "الهيئة العامة للثروة السمكية تبدأ مرحلة جديدة لتربية الإصبعيات في حماة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أنجز فرع الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية في حماة بنجاح نقل الإصبعيات المنتجة والمحضنة من مزرعة قلعة المضيق إلى مزرعة عين الطاقة. تم زراعة هذه الإصبعيات في الحوض رقم (3) بعد استكمال كافة أعمال التعقيم الفنية اللازمة، وذلك تمهيداً لاستكمال مراحل تربيتها حتى تصل إلى الأوزان التسويقية المطلوبة.
تعقيم الأحواض وضمان بيئة صحية
أوضح مدير الفرع، علاء المواس، في تصريح لوكالة سانا، أن متابعة صحة الإصبعيات تتم عبر أخذ عينات دورية، ومراقبة حركة الأسماك ومدى إقبالها على الأعلاف. كما يتم قياس درجة الحرارة، ومستوى الـ PH، والأوكسجين المنحل يومياً لضمان جودة المياه واستقرار البيئة المائية. وتشمل الأنواع المستزرعة حالياً المشط، والكارب العادي، والمحرشف، والعاشب، والفضي.
وأشار المواس إلى أن عمليات التعقيم تتضمن تجفيف الحوض، وتجريف الطمي، وتسوية الميول، ثم تشميس الأرضية قبل نثر الكلس الحي بمعدل يتراوح بين 100 و150 كغ للدونم. تتبع هذه الخطوات بضخ المياه حتى ارتفاع يتراوح بين 25 و40 سم، مما يضمن الوقاية من الأمراض، ومنع انتقال العدوى، وتهيئة بيئة صحية مثالية للإصبعيات.
مراحل النمو حتى الوزن التسويقي
وبيّن المواس أن الإصبعيات تمر بثلاث مراحل رئيسية للوصول إلى الوزن التسويقي. تبدأ بمرحلة التحضين الأولى، التي تمتد من ما بعد الفقس وحتى وزن 2 غرام. تليها مرحلة التحضين الثانية، التي تتراوح فيها الأوزان بين 2 و50 غراماً. وأخيراً، مرحلة التسمين، حيث تصل الأسماك من وزن 50 غراماً إلى 700 غرام وما فوق.
وأضاف المواس أن الهيئة تعمل على نشر استخدام بدالات التهوية وأجهزة ضخ الهواء لتقليل الحاجة لتبديل المياه وخفض التكاليف. كما يتم اعتماد أعلاف مركبة عالية الجودة لضمان نمو صحي للأسماك.
تحديات الإنتاج السمكي
أشار المواس إلى أن أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ برامج تنمية الإنتاج السمكي تتمثل في قلة معرفة المربين بالأساليب الحديثة، وغياب سلالات عالية الإنتاج، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بالدول المجاورة.
وأكد المواس أن اعتماد برامج علمية دقيقة في التربية والتغذية وتجهيز الأحواض يساهم في إنتاج منتج غذائي عالي القيمة يدعم الأمن الغذائي المحلي. وأوضح وجود خطط لتوسيع المشروع عبر استثمار المسطحات المائية وتأهيل المزارع المتضررة في عدة محافظات.
تعاون دولي وتبادل خبرات
لفت المواس إلى أن الهيئة تشارك في برامج التعاون الإقليمي والدولي لدعم الاستزراع السمكي. وقد سجلت الهيئة حضوراً في عدد من المؤتمرات الدولية في إيطاليا، وإسبانيا، واليونان، وتركيا، بالتعاون مع منظمات متخصصة، مما يساهم في تبادل الخبرات وتطوير برامج الإنتاج السمكي محلياً.
إحصائيات الإنتاج السمكي
ذكر المواس أن عدد المزارع الإنتاجية في المياه العذبة يبلغ 560 مزرعة، بالإضافة إلى 600 مزرعة أسرية. بينما لا تتجاوز حصة الفرد السوري من استهلاك الأسماك 2 كغ سنوياً، مما يستدعي تعزيز الإنتاج المحلي.
ويُعد الاستزراع السمكي أحد القطاعات الواعدة في دعم الأمن الغذائي في سوريا، نظراً لتراجع الإنتاج الطبيعي من المصايد وارتفاع الطلب على البروتين الحيواني. وتعمل الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية على تنفيذ برامج لتطوير المزارع الحكومية والخاصة، وزيادة إنتاج الإصبعيات، وتأهيل المزارع المتضررة، ونشر تقنيات التربية الحديثة وإدارة المياه، بهدف رفع الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد