وفاة السيناتور غراهام بعد عودته من أوكرانيا تثير نظريات المؤامرة والجدل


هذا الخبر بعنوان "نظريات المؤامرة تطارد وفاة غراهام بعد عودته من أوكرانيا" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تزال أسباب الوفاة المفاجئة للسيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، عن عمر يناهز 71 عاماً، تثير العديد من التساؤلات، خاصة بعد أيام قليلة من عودته من أوكرانيا. ورغم أن تقريراً أولياً للطبيب الشرعي رجّح أن يكون سبب الوفاة هو “تسلخ الأبهر”، وهو تمزق خطير في الشريان الأورطي، إلا أن هذا التفسير الطبي لم ينجح في كبح موجة التكهنات التي اجتاحت الأوساط السياسية والإعلامية في واشنطن. فقد تصاعدت نظريات المؤامرة، دون تقديم أي أدلة، وزعمت تورط جهات أجنبية مثل روسيا أو إيران أو إسرائيل، بل وامتدت الاتهامات لتشمل اللقاح المضاد لكوفيد-19، وحتى عائلة كلينتون.
زاد موقف الرئيس دونالد ترامب من حالة الارتباك، حيث استبعد وجود مؤامرة في وفاة غراهام، مشيراً إلى أن السيناتور الراحل كان يعاني من مشاكل قلبية، ووصف تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه “إضاعة للوقت”. وقال ترامب للصحفيين: “لا أرى الكثير من الشر هناك. أعلم أن هناك كل أنواع نظريات المؤامرة المنتشرة، وأعتقد أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يضيع وقته إذا كان يفعل ذلك”.
في المقابل، استمر اليمين المحافظ في التشكيك. فقد أشارت الناشطة لورا لومر، المقربة من ترامب، إلى أن سفر غراهام إلى كييف ومواقفه المتشددة من روسيا قد تكون وراء وفاته، مما دفع البعض إلى المطالبة بتحليل للتسمم لاستبعاد أي شبهة جنائية. وفي سياق متصل، طالت نظريات مشابهة السيناتور ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية الجمهوري السابق، بعد اختفائه عن الأنظار منذ منتصف يونيو/حزيران، مما أثار شائعات عن وفاته. ورغم نشر مكتبه صورة له مع زوجته تحمل صحيفة الأحد في محاولة لنفي الشائعات، إلا أن التشكيك استمر، حيث اعتبر البعض أن الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي أو قديمة.
تُظهر استطلاعات مركز “بيو” لعام 2025 أن الثقة بالمؤسسات، بما فيها الإعلام والسياسيين، قد تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ سبعة عقود في أمريكا، مما يفسر، وفقاً للمراقبين، انتشار النظريات على منصات التواصل الاجتماعي. لكن الباحث جوزيف أوسينسكي يرى أن “الضجيج الإلكتروني” لا يعكس بالضرورة حجم المعتقدين بالمؤامرات، مشيراً إلى أن الاهتمام بالأحداث الكبيرة يغذي النقاش حولها، لكن “الإقناع الجماهيري يبقى محدوداً”.
عادة ما تلقى نظريات المؤامرة رواجاً بين المؤثرين اليمينيين، فقد شكك البعض سابقاً في محاولات اغتيال ترامب، ومنها التي حصلت في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا حيث أصيب الرئيس في أذنه. كما أثيرت شكوك حول اغتيال المعلق اليميني تشارلي كيرك بالرصاص في فعالية جامعية بولاية يوتا.
على الرغم من الجدل، أكدت أربعة مصادر في أجهزة إنفاذ القانون لشبكة “سي إن إن” أن المحققين لا يملكون أي مؤشرات على وفاة غير طبيعية لغراهام. وأوضح أحد المصادر أن الشرطة المحلية تجري مراجعة روتينية معتادة في حالات الوفاة، وأن المكتب الفيدرالي عرض موارده فقط تحسباً لأي طارئ. لكن تغريدة غامضة لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، أثارت حيرة إضافية، حيث كتب الأخير أن المكتب “يساعد السلطات المحلية ويوفر جميع الموارد”، مما زاد الارتباك لدى الرأي العام، خاصة مع دخول عملاء إلى منزل غراهام دون سبب واضح. ومع ذلك، قالت مصادر لـ”سي إن إن” إن تغريدة باتيل كانت تشير إلى إجراءات روتينية وليس إلى تحقيق جنائي.
كان غراهام قد أبلغ مساعديه عن آلام في الصدر وطلب الإسعاف مساء السبت، كما تحدث مع ترامب والسيناتورة كيتي بريت قبل وفاته. وأكدت بريت أنه بدا بحالة جيدة وكان متحمساً لمشروع عقوبات على روسيا، بينما قال ترامب إن السيناتور بدا متعباً من السفر لكنه كان بخير.
في تطور لاحق، حثّ ترامب دارلين غراهام، شقيقة الراحل، على الترشح لولاية كاملة (ست سنوات) خلفاً لمقعد أخيها في مجلس الشيوخ، وذلك بعد أيام من أدائها اليمين الدستورية. وكتب الرئيس على “تروث سوشيال” أنه طلب منها، “من أجل خير الأمة”، خوض الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عن ولاية كارولينيا الجنوبية، معبراً عن أمله في قبولها الترشح “لتكريم إرث أخيها الحبيب ليندسي”، ومؤكداً منحه “تأييداً كاملاً وغير مشروط”، ومختتماً بعبارة: “ترشحي، دارلين، ترشحي!”.
يُذكر أن غراهام كان يستعد لخوض انتخابات منتصف الولاية لولاية خامسة في نوفمبر المقبل، وكان قد فاز في التمهيديات الشهر الماضي، لكن الولاية تعتزم الآن تنظيم انتخابات تمهيدية خاصة في 11 أغسطس لاختيار بديل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة