استطلاع يكشف: 23% من الإسرائيليين يدرسون الهجرة في حال فوز نتنياهو


هذا الخبر بعنوان "استطلاع: 23% من الإسرائيليين يفكرون بالهجرة إذا فاز نتنياهو" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف استطلاع للرأي أجرته القناة 12 الإسرائيلية أن 23% من الإسرائيليين يفكرون في الهجرة، أو أن أحد أفراد عائلاتهم يفكر في ذلك، في حال فوز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة في تشرين الأول/أكتوبر القادم. تأتي نتائج الاستطلاع، التي نُشرت يوم السبت 18 تموز/يوليو، في ظل تصاعد الخلافات السياسية والاجتماعية داخل إسرائيل، بعد فترة طويلة من الاضطراب بدأت مع الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو بشأن التعديلات القضائية، وتفاقمت بعد هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 والحرب التي اندلعت في قطاع غزة، وما رافقها من تداعيات سياسية وأمنية داخلية.
انتقادات لقوانين الائتلاف الحكومي
بحسب نتائج استطلاع "القناة 12"، عارض 67% من المشاركين القوانين التي أقرها الائتلاف الحكومي قبل حل الكنيست، في حين أيدها 21% فقط، بينما لم يحدد بقية المشاركين موقفهم. وكان الائتلاف بقيادة نتنياهو قد أقر مجموعة من التشريعات التي أثارت جدلًا داخل إسرائيل، من بينها قانون يمنح دراسة التوراة مكانة خاصة ضمن "قانون أساسي"، وهي فئة من القوانين التي تحظى بمكانة أعلى من القوانين العادية في النظام الإسرائيلي. كما أقر الائتلاف قانونًا يتعلق بالإعفاء المؤقت من الخدمة العسكرية لأفراد من المجتمع "الحريدي" (اليهود المتشددون دينيًا)، في خطوة هدفت إلى الحفاظ على دعم الأحزاب الدينية المشاركة في الحكومة، والتي تطالب منذ سنوات بإعفاء طلاب المدارس الدينية من التجنيد. وأثارت قضية تجنيد "الحريديم" انقسامًا واسعًا في إسرائيل، خصوصًا في ظل الحرب المستمرة والحاجة إلى زيادة أعداد المجندين في الجيش، بحسب منتقدي الإعفاءات.
انتخابات مبكرة بعد حل "الكنيست"
صدّق الكنيست الإسرائيلي، المؤلف من 120 مقعدًا، على حل نفسه تمهيدًا لإجراء انتخابات عامة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل. ويعد هذا التطور الأول من نوعه منذ عام 1988، إذ تمكن الكنيست الحالي من إكمال مدته القانونية كاملة قبل التوجه إلى انتخابات جديدة، خلافًا للسنوات السابقة التي شهدت حل مجالس منتخبة قبل انتهاء ولايتها بسبب أزمات سياسية أو فشل تشكيل الحكومات. ويأتي حل الكنيست بعد سلسلة من الأزمات التي واجهتها حكومة نتنياهو، شملت الخلافات حول إدارة الحرب في غزة، والجدل بشأن ملف الأسرى الإسرائيليين لدى حركة "حماس"، إضافة إلى الانقسامات الداخلية حول علاقة الحكومة بالمؤسسة العسكرية والقضاء.
الحرب والتوترات الإقليمية في قلب الانتخابات
تُجرى الانتخابات المقبلة في إسرائيل في ظل ظروف تعد من أكثر الفترات حساسية في تاريخ البلاد، إذ لا تزال تداعيات هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 والحرب على غزة تؤثر على توجهات الناخبين. كما تلقي التطورات الإقليمية الأخرى بظلالها على المشهد الانتخابي، بينها المواجهات مع "حزب الله" في لبنان، والتوترات المرتبطة بإيران، إضافة إلى السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية. ويرى مراقبون إسرائيليون أن نتائج الانتخابات لن تتحدد فقط بناء على أداء الحكومة خلال الحرب، بل أيضًا وفق قدرة الأحزاب المتنافسة على تقديم بدائل سياسية وإقناع الناخبين بشأن ملفات الأمن والاقتصاد والعلاقات الداخلية. ورغم الانتقادات الموجهة للحكومة الحالية، تشير استطلاعات رأي مختلفة إلى استمرار قوة التيارات اليمينية داخل المجتمع الإسرائيلي، وهو ما قد يمنح أحزاب اليمين قدرة مؤثرة في تشكيل الحكومة المقبلة.
نظام انتخابي يعتمد على التحالفات
يعتمد النظام الانتخابي في إسرائيل على التمثيل النسبي، إذ تُوزع مقاعد "الكنيست" وفق نسبة الأصوات التي تحصل عليها القوائم الحزبية، شرط تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%. ولا يحصل أي حزب عادة على أغلبية مطلقة تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده، لذلك تحتاج الأحزاب إلى الدخول في تحالفات لتأمين أغلبية لا تقل عن 61 مقعدًا من أصل 120. ولم يتمكن أي حزب إسرائيلي من السيطرة على كامل مقاعد "الكنيست"، ما جعل تشكيل الحكومات يعتمد بشكل أساسي على المفاوضات بين الأحزاب، خصوصًا الأحزاب الصغيرة التي تمتلك قدرة على ترجيح كفة أحد المعسكرات.
منافسة بين نتنياهو ومعارضيه
مع اقتراب موعد الانتخابات، تشير استطلاعات الرأي إلى منافسة بين حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو وقوى معارضة تسعى إلى تشكيل حكومة بديلة. ويبرز في المشهد رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، الذي تصدّر بعض استطلاعات الرأي عبر حزبه "ياشار"، إضافة إلى رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، ورئيس الوزراء السابق يائير لابيد، الذين يخوضون المنافسة ضمن تحالف معارض. وتشير التقديرات إلى أن قدرة أي معسكر على تشكيل الحكومة ستعتمد على نتائج الانتخابات وعلى طبيعة التحالفات التي ستتشكل بعد إعلان النتائج، وليس فقط على عدد المقاعد التي يحصل عليها كل حزب منفردًا.
مستقبل نتنياهو أمام اختبار جديد
تضع الانتخابات المقبلة مستقبل نتنياهو السياسي أمام اختبار جديد، بعد سنوات طويلة في السلطة، وفي ظل انقسام داخلي بشأن سياساته وإدارته للحرب. ويعكس استطلاع "القناة 12"، الذي أظهر استعداد 23% من الإسرائيليين أو أقاربهم للتفكير في الهجرة حال عودته إلى رئاسة الحكومة، حجم التوتر داخل المجتمع الإسرائيلي، لكنه لا يشير بالضرورة إلى توجه انتخابي حاسم، إذ يبقى القرار النهائي مرتبطًا بعوامل عدة، بينها الوضع الأمني والاقتصادي ونتائج الحملات الانتخابية خلال الأشهر المقبلة. ومن المتوقع أن تركز المنافسة الانتخابية على ملفات الحرب، والعلاقة بين الحكومة والجيش، والتجنيد العسكري، ودور الأحزاب الدينية، إضافة إلى مستقبل نتنياهو السياسي بعد أكثر من عقدين من الحضور المؤثر في الحياة السياسية الإسرائيلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة