أمريكا وإيران على شفا حرب أوسع نطاقاً: تصعيد خطير بعد مقتل جنديين أمريكيين في الأردن


هذا الخبر بعنوان "نيويورك تايمز: أميركا وإيران تقتربان من مواجهة عسكرية أوسع" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو مواجهة عسكرية أوسع، في ظل تصاعد التوترات عقب مقتل جنديين أمريكيين في هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة عسكرية في الأردن. هذا الهجوم دفع واشنطن إلى الرد بضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، مما يهدد بانهيار جهود احتواء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أشهر، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".
وقد أسفر الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف قاعدة عسكرية أردنية تستضيف قوات أمريكية عن مقتل جنديين أمريكيين وإصابة آخرين، فيما لا يزال جندي ثالث في عداد المفقودين. يُعد هذا الهجوم الأول الذي يسقط فيه قتلى أمريكيون بنيران معادية منذ انهيار الهدنة الأخيرة مع إيران، لترتفع حصيلة قتلى الجيش الأمريكي إلى 16 عسكرياً منذ اندلاع الحرب.
وبحسب التقرير، فإن الهجوم الإيراني الأخير هو الرابع الذي يستهدف الأردن خلال خمسة أيام، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للمملكة كإحدى أبرز الدول المستضيفة للقوات الأمريكية في المنطقة. في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي يوم الأحد أنه نفذ ضربات استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية والدفاعات الجوية الإيرانية، بالإضافة إلى مواقع تابعة لـ"الحرس الثوري"، والتي قال إنها مسؤولة عن الهجوم على القوات الأمريكية في الأردن.
ردت إيران على هذه الضربات بشن هجمات على الكويت والبحرين. وأعلنت الحكومة الكويتية تعرض منشأة نفطية ومحطة لتوليد الكهرباء ومعالجة المياه لهجمات، بينما أعلن تلفزيون البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي اعتداءات جوية إيرانية في سماء المملكة.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، قوله إن مقتل الجنديين "لن يؤدي إلا إلى زيادة تصميمنا". ومع ذلك، تضع التطورات الأخيرة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمام معضلة متزايدة بشأن كيفية إدارة الحرب التي بدأها مع إسرائيل قبل أكثر من أربعة أشهر. وكان ترامب قد تعهد مراراً بأن تكون الحملة العسكرية قصيرة وحاسمة، إلا أن الحرب امتدت لأشهر، وأدت إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، دون أن تنجح حتى الآن في دفع إيران إلى التخلي عن برنامجها النووي.
رغم اتساع نطاق الهجمات بين الجانبين، لم تظهر أي مؤشرات على استئناف الجهود الدبلوماسية لإنهاء القتال. وكان ترامب قد لوح سابقاً باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران للضغط على طهران من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وهو ما حذرت منه إيران معتبرة إياه "جريمة حرب". وأكد مسؤولون إيرانيون أن أي استهداف للبنية التحتية المدنية سيقابله رد مماثل على منشآت في دول مجاورة تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وجدد المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، اتهام الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في يونيو الماضي، واعتبر توقيع ترامب على الاتفاق "عديم القيمة وباطلاً"، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية. وكانت المذكرة تهدف إلى إنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران، عبر تثبيت وقف إطلاق النار المعلن منذ نيسان/أبريل، والتفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً.
وبحسب وزارة الصحة الإيرانية، أسفرت الضربات الأمريكية منذ 27 حزيران/يونيو عن مقتل 50 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 500. وتزامناً مع القصف، تتواصل الحوادث البحرية في مضيق هرمز. وكانت إعادة فتحه أبرز نتائج مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو، إلا أن حركة الملاحة فيه عادت لتصبح شبه متوقفة. في المقابل، أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، بعدما كانت قد رفعته عقب توقيع مذكرة التفاهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة