فاتورة الموت في حمص: تكاليف تصل إلى 10 ملايين ليرة سورية في ظل الغلاء المتصاعد


هذا الخبر بعنوان "تكاليف الموت بالملايين .. كم تبلغ فاتورة الإنسان السوري الأخيرة؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تسلم أي سلعة أو خدمة ضرورية من موجات الغلاء المتتالية، حيث طالت هذه الزيادات حتى التكاليف الأخيرة للإنسان، لتصل تكلفة الوفاة في مدينة حمص إلى ما يقارب 10 ملايين ليرة سورية. هذه المصاريف، التي تبدأ منذ لحظة الوفاة وتستمر حتى نهاية أيام العزاء، تضاعف من مصاب أهل الفقيد، حيث يواجهون سلسلة من النفقات والإجراءات الروتينية التي لا تمنحهم حتى فرصة للحزن.
تبدأ الإجراءات الرسمية باستصدار الأوراق المطلوبة والتقارير الطبية، والتي تتضمن مراجعات للمشفى والطب الشرعي، لتصل تكلفتها إلى حوالي 250 ألف ليرة سورية. تليها رسوم الدفن التي تبلغ نحو 250 ألف ليرة سورية، بالإضافة إلى أجور المغتسل التي تقدر بحوالي 260 ألف ليرة، مع أجرة المغسّل التي تتراوح بين 50 و100 ألف ليرة سورية.
بعد الانتهاء من الإجراءات الأولية، تأتي مرحلة تجهيز القبر، وتختلف تكلفتها حسب نوعه. يبلغ سعر القبر المصنوع من البازلت 3 ملايين ليرة سورية، بينما يصل سعر القبر الموزاييك إلى 3.5 مليون ليرة. أما القبر الرخامي، فتتراوح تكلفته بين 4 و5 ملايين ليرة سورية، ويعتمد اختيار نوع القبر والشاهدة الرخامية بشكل أساسي على الإمكانيات المادية للعائلة.
لا تتوقف التكاليف عند هذا الحد، حيث تشمل مرحلة الإعلان عن الوفاة وطباعة النعوات وتوزيعها، بتكلفة طباعة تقدر بـ 50 ألف ليرة سورية. أما مراسم العزاء، فتكلفة استئجار صالة العزاء تبلغ حوالي 150 ألف ليرة سورية يومياً، بالإضافة إلى 150 ألف ليرة أخرى يومياً لتأمين الضيافة. وفي حال اختيار إقامة عزاء النساء في منزل الفقيد، فإن تكاليف الضيافة تظل قائمة. وبشكل عام، تتراوح تكاليف هذه المرحلة بين مليون ومليوني ليرة سورية، حسب عدد أيام العزاء والخدمات المقدمة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تخص الوفيات الطبيعية. ففي حالات الوفاة الناتجة عن حوادث أو مضاعفات عمليات جراحية، قد تسبق الموت تكاليف علاج باهظة، حيث يمكن أن تصل تكلفة بعض العمليات الجراحية إلى 15 مليون ليرة سورية أو أكثر. هذه التكاليف التي تفوق قدرات معظم السوريين، تشكل عبئاً إضافياً فوق مصاب الفقد، وتحول لحظة الوداع الأخيرة إلى تحدٍ اقتصادي في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها السوريون.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد