بنك التنمية الألماني يعود إلى سوريا بمحفظة مشاريع ضخمة بقيمة 580 مليون يورو


هذا الخبر بعنوان "بنك التنمية الألماني يستأنف نشاطه بسوريا.. يدير محفظة بـ580 مليون يورو" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد بنك التنمية الألماني (KfW) لاستئناف نشاطه في سوريا من خلال افتتاح مكتب له في العاصمة دمشق خلال شهر آب المقبل، ليكون بذلك أول بنك ألماني يعود للعمل في البلاد منذ عام 2011. وأوضح البنك أن التمويل لن يُقدم مباشرة للحكومة السورية، بل سيتم تنفيذه عبر مشاريع تديرها وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية. ستركز هذه المشاريع على إعادة الإعمار، وتأهيل البنية التحتية الصحية وشبكات المياه، ودعم اللاجئين والنازحين، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المنشآت الإنتاجية.
تبلغ قيمة محفظة المشاريع الحالية التي يديرها البنك في سوريا حوالي 580 مليون يورو، وقد شهدت هذه المحفظة نموًا ملحوظًا خلال عام 2025. فقد خصصت الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، عبر بنك التنمية الألماني، مبلغ 118.5 مليون يورو لدعم إعادة تأهيل المستشفيات، وشبكات المياه، والطرق، والمدارس.
وكان البنك قد أغلق مكتبه في دمشق وأوقف جميع مشاريعه مع بداية الحرب عام 2011، قبل أن يستأنف تعاونه تدريجيًا منذ عام 2025. وعلى الرغم من ذلك، استمر البنك في دعم الأفراد والهيئات المحلية بشتى الطرق على مدار السنوات الـ14 الماضية. فقد أنشأ نيابة عن وزارة الخارجية الألمانية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، صندوق الائتمان للتعافي وإعادة إعمار سوريا (SRTF).
وفي تصريح سابق لوكالة "عنب بلدي"، أكد المدير التنفيذي لصندوق (SRTF)، هاني خباز، أن بنك التنمية الألماني (KfW) هو البنك المؤتمن الذي يراقب عمليات الصرف والمحاسبة والتدقيق وتطبيق معايير الشفافية والنزاهة في الصندوق. ويُذكر أن هذا البنك هو ذاته الذي نفذ خطة "مارشال" لإعادة إعمار ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.
عادةً ما يتم إنشاء الصناديق الائتمانية الدولية لإعادة الإعمار إما ضمن البنك الدولي أو الأمم المتحدة. وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها تأسيس صندوق ائتمان لإعادة الإعمار بشكل مستقل عن البنك الدولي والأمم المتحدة، وذلك بهدف الحرص منذ تأسيسه على عدم سيطرة النظام السابق على الصندوق أو الاستفادة منه بأي شكل كان، وفقًا لإرادة مؤسسيه.
يأتي افتتاح المكتب بعد أشهر من إعلان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، خلال استقباله الرئيس السوري، أحمد الشرع، في برلين نهاية آذار الماضي، أن بنك التنمية الألماني والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) سيستأنفان حضورهما في دمشق قريبًا. وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية، ودعم الاستقرار الاقتصادي في سوريا، وإعادة الإعمار وقطاع الطاقة، إلى جانب الملف الإنساني المتعلق باللاجئين السوريين في ألمانيا.
مشروعان ناجحان للصندوق في مطلع عام 2025:
أطلق الصندوق مشروع "إعادة تأهيل شبكة المياه في داريا بريف دمشق"، والذي يهدف إلى تجديد شبكة المياه الرئيسية في المدينة من خلال ترميم بئر مركزية وإنشاء محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية. وإلى جانب توفير المياه، جرى تجديد الحديقة العامة، مما عزز الحياة المجتمعية وخلق بيئة شاملة لجميع السكان.
كما أُطلق مشروع "الدعم الزراعي للمجتمعات الريفية في طرطوس" الذي استهدف مئات المزارعين، مع التركيز على الأسر التي تعيلها نساء والشباب، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص عمل وتحسين قدرة المجتمعات المحلية.
يُساعد بنك التنمية الألماني (KfW) الحكومة الألمانية الاتحادية على تحقيق أهدافها في السياسة التنموية والتعاون الإنمائي الدولي منذ أكثر من 60 عامًا، ويتمتع البنك بخبرة مصرفية وتنموية واسعة. وبالنيابة عن الحكومة الألمانية الاتحادية، ولا سيما الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، يقوم البنك بتمويل ودعم البرامج والمشاريع التي تُشرك بشكل رئيسي جهات فاعلة من القطاع العام في البلدان النامية والاقتصادات الناشئة، بدءًا من تصميمها وتنفيذها وصولًا إلى رصد نجاحها. والهدف الرئيسي هو مساعدة الدول الشريكة في مكافحة الفقر، والحفاظ على السلام، وحماية البيئة والمناخ، وتوجيه العولمة نحو مسار ملائم.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد