الإمارات تستثمر بقوة في سوريا: مشاريع عقارية وزراعية وموانئ بمليارات الدولارات خلال شهرين


هذا الخبر بعنوان "الإمارات: خطوات تنفيذية لمشاريع استثمارية في سوريا خلال شهرين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد التبادل التجاري غير النفطي بين سوريا والإمارات نموًا ملحوظًا بنسبة 132.4% خلال العام الماضي، ليصل حجمه إلى حوالي 1.4 مليار دولار أمريكي، ما يعادل خمسة مليارات درهم. وأعلن وزير الدولة للتجارة الخارجية الإماراتي، ثاني الزيودي، أن الخطوات التنفيذية الأولى لمشاريع استثمارية إماراتية في سوريا من المتوقع أن تبدأ خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة.
وفي مقابلة مع CNBC عربية، وصف الزيودي السوق السورية بأنها “سوق كبيرة”، مؤكدًا أن العمل يسير بصورة جيدة، وأن القطاع العقاري سيكون من أبرز القطاعات التي ستشهد فرصًا استثمارية واعدة في المرحلة القادمة. وأشار إلى أن رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار يتولى قيادة هذا الملف، وأن الإعلان عن المشاريع بات مرهونًا باستكمال بعض الموافقات والإجراءات القانونية والالتزامات بين الجانبين قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
وأوضح الوزير الإماراتي أن الاستثمارات لا تقتصر على القطاع العقاري فحسب، بل تمتد لتشمل تطوير الموانئ. فقد وقعت موانئ دبي العالمية عقدًا لإدارة أحد الموانئ السورية لمدة 30 عامًا، بينما تشارك موانئ أبوظبي ضمن تحالف مع شركة فرنسية، إلى جانب خطط لتطوير عدد من المناطق الحرة. كما يشهد القطاع الزراعي تقدمًا في إعداد دراسات الجدوى للمشروعات، بالتوازي مع دراسة فرص استثمارية في القطاع المصرفي وقطاع التكنولوجيا.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب زيارة قام بها الزيودي إلى سوريا في مايو الماضي، على رأس وفد اقتصادي ضم أكثر من 140 مشاركًا، حيث أكد أن البلدين يتجهان نحو توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.
المشاريع العقارية بدمشق واللاذقية:
تتوافق تصريحات الزيودي مع ما أعلنه رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة “إيجل هيلز”، عن خطط لإنشاء مشروعين عمرانيين وسياحيين في دمشق واللاذقية باستثمارات لا تقل عن 20 مليار دولار. ووفقًا للعبار، ستُنفذ المشاريع عبر شركة جديدة مملوكة بشكل مشترك بين الحكومة السورية ومستثمرين خليجيين وسوريين، على أن تكون “إيجل هيلز” المستثمر الرئيسي، بينما تقدم الحكومة السورية الأراضي اللازمة للمشروع. ومن المتوقع أن تبدأ أعمال البناء خلال الأشهر المقبلة، مع دراسة آليات لتوفير مساكن منخفضة التكلفة، وإتاحة الفرصة للسوريين داخل البلاد وخارجها للمساهمة في الاستثمار.
يمتد مشروع دمشق في منطقة دمر على مساحة تقارب 33 مليون متر مربع، ويضم حوالي 73 ألف وحدة سكنية و3200 غرفة فندقية، بالإضافة إلى مساحات خضراء ومرافق عامة وشبكة طرق واسعة. أما مشروع اللاذقية، فيقام على مساحة تقارب 15 مليون متر مربع، ويشمل أكثر من 29 ألف وحدة سكنية ونحو 2800 غرفة فندقية، إلى جانب حدائق ومرافق عامة وشبكة طرق.
التعاون الزراعي:
في القطاع الزراعي، وقعت وزارة الزراعة السورية مذكرة تفاهم مع مجموعة “مير” الإماراتية وشركة “حلول للتقنيات والخدمات الزراعية” للتعاون في تنفيذ مشروع للتنمية الزراعية والأمن الغذائي وسلاسل القيمة والتصدير. تهدف المذكرة إلى إنشاء منظومة زراعية متكاملة تشمل التخطيط والزراعة التعاقدية والتمويل الزراعي والإرشاد الفني، بالإضافة إلى إنشاء مراكز للتجميع والفرز والتوضيب والتبريد، وتطوير منصة رقمية وخدمات تمويل للمزارعين، بما يسهم في تحسين تسويق المنتجات الزراعية ورفع الصادرات. وأفادت المجموعة الإماراتية بأن المشروع يستهدف تقليص حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك، وتسهيل وصول المنتجات السورية إلى الأسواق الخليجية.
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد