الجمعية البحرية السورية تطالب دولياً بتحييد السفن التجارية وحماية البحارة في مناطق النزاع


هذا الخبر بعنوان "الجمعية البحرية السورية توجّه مذكرة قانونية دولية تدعو فيها إلى تحييد السفن التجارية عن النزاعات المسلحة وحماية البحارة المدنيين" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجهت الجمعية البحرية السورية مذكرة قانونية دولية إلى عدد من المنظمات الدولية والجهات المعنية بالشؤون البحرية والإنسانية، مطالبة بتعزيز حماية السفن التجارية وطواقمها من البحارة المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، والعمل على إبعاد السفن التجارية عن كافة الأعمال العسكرية لضمان سلامة الملاحة واستمرار حركة التجارة العالمية.
ووقع رئيس الجمعية البحرية السورية، أحمد عثمان، على المذكرة التي أُرسلت إلى المنظمة البحرية الدولية (IMO)، ومنظمة العمل الدولية (ILO)، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، والاتحاد الدولي لعمال النقل، وغرفة الملاحة الدولية، والاتحادين الدوليين لملاك السفن، بالإضافة إلى وزارات النقل والسلطات البحرية وهيئات تسجيل السفن وشركات إدارة وتشغيل السفن التجارية حول العالم.
وأشارت الجمعية في مذكرتها، التي نُشرت على صفحتها الرسمية، إلى أن تزايد الهجمات على السفن التجارية المدنية في مناطق النزاعات، خاصة في البحر الأسود والبحر الأحمر وبعض مناطق الخليج العربي، قد أسفر عن وقوع ضحايا وإصابات بين البحارة المدنيين، وتضرر سفن تجارية بشكل كبير أثناء قيامها بمهام مدنية لنقل الغذاء والدواء والطاقة والمواد الأولية، مما أثر سلباً على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وشددت الجمعية على أن البحارة التجاريين هم مدنيون لا يشاركون في الأعمال القتالية، وأن السفن التجارية ليست أهدافاً عسكرية بطبيعتها، مما يجعل حمايتها واجباً يفرضه القانون الدولي الإنساني، ويتطلب تحركاً دولياً لضمان سلامة العاملين في القطاع البحري وحرية الملاحة.
وأوضحت المذكرة أن مطالبها تستند إلى مرجعيات قانونية دولية متعددة، منها ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار (SOLAS)، واتفاقية العمل البحري لعام 2006، فضلاً عن المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة.
طالبت الجمعية الجهات الدولية المختصة باتخاذ إجراءات عملية لتعزيز حماية السفن التجارية وطواقمها في مناطق النزاعات، ودعم حرية الملاحة البحرية، وإنشاء آليات دولية للحد من المخاطر التي تواجه السفن في المناطق عالية الخطورة، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات بشأن التهديدات البحرية، ودعم التحقيقات في الحوادث التي تتعرض لها السفن التجارية، وتوفير برامج دعم ومساعدة وتعويض للبحارة وأسرهم وفق الأطر القانونية الدولية.
وأكدت الجمعية البحرية السورية في ختام مذكرتها أن حماية البحارة والسفن التجارية لم تعد قضية مهنية تخص قطاع النقل البحري فقط، بل أصبحت مسؤولية إنسانية وقانونية مشتركة تتطلب تعاون المجتمع الدولي للحفاظ على سلامة الملاحة البحرية وضمان استقرار التجارة العالمية. وتأتي هذه المذكرة في ظل تصاعد الحوادث التي استهدفت مؤخراً السفن التجارية وأطقمها في عدد من الممرات البحرية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا بين البحارة المدنيين وتعريض سلامة الملاحة الدولية لمخاطر متزايدة، مما شكل الدافع الرئيسي لإعداد المذكرة ورفعها إلى المنظمات والهيئات الدولية المعنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة