طالبات المدينة الجامعية بدمشق يطالبن بتعزيز الأمان وسط مخاوف من اختراق الوحدات السكنية


هذا الخبر بعنوان "طالبات المدينة الجامعية بدمشق يطالبن بتشديد الإجراءات الأمنية وضبط الدخول والخروج" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد المخاوف الأمنية لطالبات السكن الجامعي في دمشق، حيث لم يعد القلق مقتصرًا على ظروف الإقامة أو تراجع الخدمات، بل بات يتمحور حول الشعور المتزايد بانعدام الأمان داخل المكان الذي يفترض أن يوفر لهن بيئة مستقرة. تواجه آلاف الطالبات القادمات من مختلف المحافظات واقعًا يختلف عن الدور المنوط بالمدينة الجامعية، إذ تشير شهادات إلى دخول أشخاص لا تربطهم أي صلة بالجامعة إلى الوحدات السكنية، بالإضافة إلى تحرك سيارات مجهولة داخل الحرم الجامعي، في ظل غياب إجراءات رقابية واضحة لتنظيم حركة الدخول والخروج.
ترى الطالبات أن المشكلة تتجاوز مجرد وجود غرباء، لتشمل غياب آليات التحقق من هوية الداخلين وضعف الرقابة، مما يؤثر على شعورهن بالطمأنينة، خاصة داخل الوحدات المخصصة لهن. تفيد شهادات من داخل السكن بدخول أشخاص لا يحملون بطاقات جامعية أو صلة واضحة بالحياة الجامعية، ودخول سيارات غير معروفة تتحرك داخل المدينة الجامعية ليلاً ونهارًا دون تفتيش أو متابعة كافية.
تؤكد الطالبات أن الحراسة على المداخل محدودة، وأن إجراءات الدخول والخروج ليست صارمة، مع غياب سجل واضح للزوار وعدم كفاية كاميرات المراقبة في الممرات ومحيط الوحدات، مما يهدد خصوصيتهن وأمنهن.
وفي تصريح لـ “سوريا 24”، أعربت هبة الخطيب، طالبة في كلية الهندسة المعلوماتية، عن قلقها البالغ من دخول أشخاص إلى السكن دون مساءلة، ومن تحرك سيارات مجهولة بالقرب من وحدات الطالبات ليلاً، متسائلة عن هوية هؤلاء الأشخاص ودور الحراسة في تأمين المكان.
من جانبها، أشارت سارة المصري، طالبة في كلية الطب البشري، إلى أن المشكلة لم تعد تقتصر على الخدمات، بل أصبحت مرتبطة بطبيعة الأشخاص الموجودين داخل السكن، حيث أصبح المكان أشبه بإقامة عائلات وأشخاص لا علاقة لهم بالجامعة، مما يسبب ضغطًا نفسيًا ويقضي على الخصوصية والشعور بالأمان.
وقالت لانا دياب، طالبة في كلية الحقوق، إن مشاهدة سيارات تدخل المدينة الجامعية وتتوقف بالقرب من وحدات الطالبات يوميًا، مع غياب التنظيم والرقابة الواضحة، يثير تساؤلات حول سهولة دخول وخروج أي شخص، مؤكدة أن أمان الطالبات يجب أن يكون خطًا أحمر.
تتزامن هذه المخاوف الأمنية مع ظروف معيشية صعبة، منها اكتظاظ الغرف، حيث يصل عدد المقيمات أحيانًا إلى ثماني طالبات في غرفة مخصصة لأربع فقط، مما يؤثر سلبًا على الدراسة والراحة. كما تشهد الوحدات انقطاعات متكررة في الكهرباء والمياه، وتهالك المرافق الصحية، ونقص المفروشات، وعدم ملاءمة المرافق المشتركة للاستخدام بسبب الأعطال وضعف النظافة.
على الصعيد الاقتصادي، ورغم رمزية رسوم السكن الجامعي مقارنة بالسكن الخاص، تشكل تكاليف المواصلات والطباعة والطعام والتدفئة عبئًا إضافيًا. كما أثار تخصيص بعض الأجنحة للاستثمار بنظام (VIP) مخاوف بشأن مستقبل السكن الجامعي المدعوم وتحوله إلى خدمات مدفوعة بالكامل، مما يزيد من صعوبة حصول الطالبات على سكن مناسب لظروفهن.
تخشى الطالبات من أن يؤدي تراجع مستوى الخدمات وغياب الأمان إلى دفعهن للبحث عن سكن خاص مرتفع التكلفة، مما يهدد قدرتهن على استكمال الدراسة. يؤكدن أن مطلبهن الأساسي هو تطبيق إجراءات واضحة لتنظيم الدخول والخروج وتعزيز الرقابة، لإعادة السكن الجامعي إلى دوره كبيئة آمنة تساعدهن على إكمال تعليمهن.
لم تتلقَّ “سوريا 24” أي رد رسمي من إدارة المدينة الجامعية بشأن هذه الشكاوى حتى لحظة النشر. وبانتظار استجابة الجهات المعنية، يبقى توفير بيئة سكنية آمنة ومستقرة مطلبًا أساسيًا لطالبات السكن الجامعي في دمشق.
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي