ترامب يهدد بقصف "جبل الفأس": الموقع النووي الإيراني الأكثر غموضاً وتحصيناً


هذا الخبر بعنوان "ترامب يتوعد بقصف “جبل الفأس”.. الموقع النووي الأكثر غموضاً وتحصيناً في إيران" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلناً أن الولايات المتحدة ستقصف "جبل الفأس" قرب منشأة نطنز النووية "قريباً جداً". يأتي هذا التهديد الجديد الذي يستهدف أحد أكثر المواقع النووية الإيرانية تحصيناً، بالتزامن مع تزايد التصعيد واتساع الضغوط العسكرية على طهران، مما يشير إلى أن المنشآت النووية العميقة لا تزال تتصدر أولويات واشنطن.
تهديد مباشر
وقال ترامب يوم الثلاثاء: "الولايات المتحدة ستقصف قريباً جداً موقع بيكاكس ماونتن، أي جبل الفأس الواقع بالقرب من منشأة نطنز، والذي يضم مجمعين من الأنفاق المدفونة على أعماق كبيرة". وأضاف، وفق ما نقلت رويترز، أن الموقع يُعتقد أنه خارج نطاق تأثير معظم القنابل الخارقة للتحصينات الموجودة حالياً في الترسانة الأمريكية، ويرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.
ويعد هذا التصريح أول إعلان مباشر من ترامب يحدد الموقع بوصفه هدفاً عسكرياً وشيكاً، بعدما كان قد لوح خلال الأسابيع الماضية بإمكانية استهدافه في حال تعثرت الجهود الرامية إلى احتواء البرنامج النووي الإيراني.
لماذا جبل الفأس؟
يقع الموقع على بعد نحو 1.6 كيلومتر من منشأة نطنز، وتشير تقارير نقلتها رويترز ومراكز أبحاث متخصصة في الانتشار النووي إلى أنه يضم شبكة أنفاق عميقة شيدت داخل جبل بهدف حماية المنشآت الحساسة من الهجمات الجوية.
ويشير خبراء إلى أن الموقع قد يكون مخصصاً لإنتاج وتجميع أجهزة الطرد المركزي المتطورة أو لإيواء أجزاء من البرنامج النووي الإيراني بعيداً عن متناول الضربات التقليدية، بينما لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن من إجراء عمليات تفتيش مباشرة داخله.
تحد عسكري
يطرح "جبل الفأس" تحدياً عسكرياً مختلفاً عن بقية المنشآت النووية الإيرانية، إذ يرى خبراء أن عمقه الكبير وطبيعة تحصيناته تجعلان استهدافه أكثر تعقيداً من منشأتي نطنز وفوردو. وقد يتطلب ذلك استخدام ذخائر خارقة للتحصينات وقدرات استخباراتية عالية الدقة لتقييم نتائج أي هجوم، وفق تقديرات نقلتها رويترز ومعهد العلوم والأمن الدولي.
رسالة تتجاوز المنشأة
لا يقتصر التصعيد الأمريكي على الموقع نفسه، بل يحمل رسالة أوسع مفادها أن واشنطن لا تزال تعتبر البرنامج النووي الإيراني هدفاً رئيسياً في المواجهة الحالية، حتى بعد الضربات التي طالت منشآت نووية أخرى خلال الأشهر الماضية.
ويرى محللون أن إعادة تسليط الضوء على "جبل الفأس" تعكس قناعة أمريكية بأن إيران واصلت تعزيز حماية منشآتها النووية عبر نقل أجزاء من برامجها إلى مواقع أكثر عمقاً، في محاولة للحفاظ على قدراتها في حال تعرضها لهجمات جديدة.
تصعيد على أكثر من جبهة
يأتي تهديد ترامب بالتزامن مع تصريح آخر أكد فيه، بحسب رويترز، أن الولايات المتحدة سترد إذا نفذت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران تهديداتها بفرض حصار على الملاحة في البحر الأحمر. وهذا يشير إلى أن واشنطن تستعد للتعامل مع الضغوط الإيرانية سواء عبر البرنامج النووي أو من خلال أذرعها الإقليمية.
ويعكس تزامن هذين الموقفين اتجاهاً أمريكياً نحو توسيع نطاق الردع، عبر الجمع بين الضغط العسكري المباشر على المنشآت النووية الإيرانية، والاستعداد لمواجهة أي تهديد للممرات البحرية الدولية.
مرحلة أكثر حساسية
مع دخول "جبل الفأس" دائرة التهديدات العلنية، يتجه التصعيد الأمريكي الإيراني إلى مرحلة أكثر حساسية. إذ لم يعد يقتصر على استهداف منشآت معروفة، بل بات يشمل مواقع شديدة التحصين يُنظر إليها على أنها جزء أساسي من مستقبل البرنامج النووي الإيراني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة