السويداء تطلق مبادرة مجتمعية لمواجهة أزمة المحروقات وتأمين خدمات النظافة


هذا الخبر بعنوان "نقص المحروقات يهدد الخدمات.. مجلس السويداء يبادر في ملف النظافة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل ظروف استثنائية تمر بها مدينة السويداء، أطلق مجلس المدينة مبادرة مجتمعية تهدف إلى دعم استمرار خدمات النظافة وترحيل النفايات، وذلك لمواجهة الصعوبات التشغيلية التي تواجه الأقسام الخدمية. تأتي هذه الخطوة لمعالجة تراجع مستوى خدمات النظافة وتراكم النفايات في أحياء المدينة، والذي يعود بشكل أساسي إلى نقص المحروقات اللازمة لتشغيل الآليات وارتفاع تكاليف صيانتها.
وقد أثر نقص المحروقات بشكل مباشر على وتيرة ترحيل الحاويات، حيث تشهد بعض المناطق تفريغًا للحاويات مرة كل أسبوع أو عشرة أيام، بعد أن كانت العملية تتم مرتين أسبوعيًا قبل تموز 2025. هذا الوضع دفع بعض الأهالي إلى تحمل مسؤولية جمع ونقل النفايات بوسائلهم الخاصة، بينما يعاني آخرون من انتشار الروائح والحشرات، مما يثير مخاوف صحية وبيئية مع ارتفاع درجات الحرارة.
لمواجهة هذه التحديات، لجأت عدة مجالس محلية في محافظة السويداء إلى مبادرات محلية. ففي بلدية القريا، تم تخصيص مساهمات محلية لدفع أجور عمال النظافة وتأمين المحروقات. كما اعتمدت مدينة شهبا مساهمات شهرية رمزية لدعم البلدية، فيما تكفل مغتربو بلدة قنوات بتأمين المحروقات بالإضافة إلى تبرعات الأهالي لرواتب العمال. وامتدت هذه المبادرات لتشمل بلدات وقرى أخرى في السويداء.
وفي مدينة السويداء نفسها، لم تكن هذه المبادرة الأولى من نوعها. ففي نيسان الماضي، طرح مجلس المدينة مقترحًا لمساهمات شهرية لدعم الخدمات الأساسية، إلا أنه تم التراجع عن تنفيذه لاحقًا. وعاد مجلس المدينة ليُعلن، في 21 تموز، عن توقف معظم الأقسام الخدمية نتيجة نقص المحروقات والحاجة للصيانة، مما هدد بتوقف الخدمات بشكل كامل. وبناءً عليه، دعا المجلس الأهالي للمساهمة بمبلغ شهري رمزي لا يقل عن 100 ليرة سورية عن كل دفتر عائلة و250 ليرة عن كل فعالية تجارية أو مهنية أو حرفية أو اقتصادية. وسيتم جمع المساهمات عبر صناديق مخصصة في أحياء المدينة، مع ضمان الشفافية من خلال إيصالات رسمية وسجلات أصولية، وإشراف لجان من الأهالي ولجان مختصة على آلية الجمع والإنفاق. كما سيُنشر المجلس تقارير مالية دورية.
وقد لاقت المبادرة تفاعلًا بين الأهالي، حيث رأى البعض أن دعم خدمات النظافة مسؤولية مشتركة، بينما طالب آخرون بضمان الشفافية وتنظيم آلية الجمع. وأعرب مواطنون عن تأييدهم للفكرة للحفاظ على نظافة المدينة، مع التأكيد على أهمية توضيح آليات العمل والدفع، وضرورة مراعاة أوضاع الأسر غير القادرة على المساهمة.
وفي 22 تموز، أعلن مجلس مدينة السويداء عن مواصلة ورشات قسم النظافة والآليات عملها في إزالة تراكمات النفايات، مؤكدًا أن استمرار الخدمات يتطلب تعاونًا بين المجلس والسكان في ظل الظروف الراهنة. وتبرز المبادرات المحلية كحلول لدعم استمرار الخدمات الأساسية، ويبقى نجاحها مرهونًا بتفاعل الأهالي وضمان الشفافية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي