إغلاق مؤقت لمستشفى "الشفاء التخصصي" في حلب بسبب تجاوزات وأخطاء طبية جسيمة


هذا الخبر بعنوان "حلب.. إغلاق مؤقت لمستشفى خاص بعد تجاوزات وأخطاء طبية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت مديرية صحة حلب، اليوم الخميس 23 يوليو، عن قرار وزارة الصحة بإغلاق مستشفى “الشفاء التخصصي” (المعروف سابقًا باسم التآلف) في مدينة حلب بشكل مؤقت. وأوضحت المديرية في بيان لها أن هذا القرار جاء بعد اكتشاف عدد من التجاوزات والأخطاء الطبية خلال عمليات الرقابة والتفتيش التي قامت بها الجهات المختصة. وأشارت المديرية إلى أن الإغلاق سيستمر حتى يتم معالجة جميع المخالفات واستيفاء كافة الإجراءات المطلوبة، لضمان التزام المستشفى بالمعايير والاشتراطات الصحية المعتمدة. وأكدت مديرية صحة حلب أن الهدف الأساسي من هذا القرار هو الحفاظ على سلامة المرضى وضمان جودة الخدمات الطبية المقدمة.
يأتي هذا القرار بعد أسابيع قليلة من حادثة وفاة مريضة داخل المستشفى، والتي أثارت تفاعلًا واسعًا في مدينة حلب وتساؤلات حول مستوى الخدمات الطبية والإجراءات المتبعة. ولم توضح المديرية ما إذا كانت التجاوزات والأخطاء الطبية التي استند إليها قرار الإغلاق مرتبطة بشكل مباشر بحادثة الوفاة، واكتفت بالإشارة إلى رصد مخالفات خلال أعمال الرقابة والتفتيش.
تزامن قرار الإغلاق مع منشور لشقيق المريضة المتوفاة، جودي سنكري، التي توفيت في المستشفى خلال شهر مايو الماضي. واعتبر شقيقها أن قرار الإغلاق جاء استجابة للمطالبات التي أطلقتها العائلة، وقدم شكره لكل من “وقف معهم وساندهم”.
حادثة وفاة سنكري أثارت جدلًا واسعًا في الشارع الحلبي، وتساؤلات حول وجود إهمال طبي عقب خضوعها لعملين جراحيين متتاليين. وفي اليوم التالي للحادثة، أعلنت مديرية صحة حلب استجابتها للواقعة، مؤكدة تشكيل لجنة خبرة طبية خماسية مشتركة تضم ممثلين عن الطبابة الشرعية ونقابة أطباء حلب، للتحقيق في ملابسات الوفاة ودراسة الإجراءات الطبية المتبعة. وأكد مدير صحة حلب أن اللجنة باشرت أعمالها، وأن نتائج التحقيق ستحال إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما أشار إلى إيقاف الفريق الطبي المعني بالحادثة عن العمل لحين انتهاء التحقيقات.
من جهتها، حمّلت عائلة المريضة طبيبة التجميل وطبيب التخدير مسؤولية الوفاة، متهمة الفريق الطبي بارتكاب أخطاء طبية. وقال زوجها توفيق قطاش إن زوجته راجعت الطبيبة بهدف إجراء عملية تجميل، وأُبلغت بأن نتائج تحاليلها جيدة وأن العملية “سهلة”. وأضاف أن زوجته دخلت المستشفى دون أن تلتقي الطبيبة قبل العملية، وأن طاقم التمريض هو من جهزها وأدخلها غرفة العمليات. وبحسب روايته، خرجت الطبيبة بعد ست ساعات وأبلغته بنجاح العملية وأن زوجته بحالة جيدة، لكنها ما تزال تحت تأثير التخدير، قبل أن ينقل إلى غرفة أخرى حيث شاهد زوجته فاقدة للوعي. ولم تنجح محاولات إيقاظها لاحقًا، قبل أن تبدأ بالتعرض لاختلاجات. وأبلغته الطبيبة لاحقًا بحدوث نزيف شديد أثناء العملية، ما استدعى تدخل طبيب التخدير، وأن قلب زوجته توقف لفترة قبل إسعافها. وتساءل عن سبب عدم اعتماد التخدير العام منذ بداية العملية، خاصة أنها تضمنت أكثر من تدخل جراحي. واتهم قطاش الطبيبة وطبيب التخدير والمساعدة الطبية بالمسؤولية عن وفاة زوجته، مطالبًا بمحاسبة المتسببين.
صحة
اقتصاد
صحة
اقتصاد