أمريكا تستقبل أول شحنة نفط عراقي عبر سوريا وسط توترات مضيق هرمز


هذا الخبر بعنوان "أمريكا تستورد أول شحنة نفط عبر سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لافتة، استقبلت الولايات المتحدة الأمريكية أول شحنة من زيت الوقود العراقي التي تم تصديرها عبر الأراضي السورية، وذلك في أعقاب إغلاق مضيق “هرمز” على خلفية الحرب بين أمريكا وإيران. ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين مطلعين وبيانات شركة “كبلر” أن ثلاث ناقلات متوسطة الحجم من طراز “أفراماكس” قامت بتحميل زيت الوقود في ميناء بانياس بمحافظة طرطوس غربي سوريا، خلال شهري حزيران وتموز الماضيين، بهدف تسليمها إلى ساحل الخليج الأمريكي.
وأكدت مصادر مطلعة على العمليات في الميناء السوري أن الشحنة عراقية المصدر. ووفقًا لبيانات “كبلر”، غادرت الناقلة الأولى “أون باشن” ميناء بانياس في 17 حزيران الماضي، حاملة حوالي 716,600 برميل من زيت الوقود. وقد تم تفريغ جزء من هذه الحمولة، قرابة 487,600 برميل، في جزر الباهاما منتصف تموز الحالي، ومن المتوقع تفريغ الكمية المتبقية في ولاية تكساس الأمريكية لاحقًا هذا الشهر.
أما الناقلة “نيسوس كريستينا” فقد حملت حوالي 288,500 برميل في بانياس وغادرت بحلول 8 تموز الحالي، ومن المقرر تفريغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي في أوائل شهر آب المقبل. في حين حملت الناقلة “جرين ووريور” ما يقارب 414,400 برميل من زيت الوقود بين منتصف وأواخر تموز، ومن المتوقع وصولها إلى أمريكا في الأسبوع الثالث من شهر آب المقبل.
وتعد هذه الشحنات الأولى من نوعها التي تتجه من سوريا إلى الولايات المتحدة، وفقًا لشركة “كبلر”. وأوضح مهندس في ميناء بانياس لوكالة “رويترز” أن سوريا لم تصدر نفطًا خامًا أو منتجات بترولية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في أيلول 2025، وأن الشحنات الحالية من بانياس تقتصر على زيت الوقود العراقي.
وتستورد أمريكا زيت الوقود العراقي بشكل مباشر منذ آذار الماضي، حيث تأتي وارداتها عادة من موردين متعددين مثل المكسيك والجزائر والعراق. وتأتي هذه الخطوة لسد فجوة الإمدادات الناجمة عن توقف تدفقات منطقة الخليج في الشرق الأوسط، بينما شهد ميناء بانياس زيادة في تصدير زيت الوقود خلال الأشهر القليلة الماضية، بحسب مات سميث، رئيس قسم أبحاث السلع الأولية في شركة “كبلر”.
وقد ساهم إغلاق مضيق “هرمز” في انتعاش خط تصدير النفط من العراق عبر الطرق البرية السورية وصولًا إلى ميناء بانياس، الذي يقوم بتصديره إلى خارج سوريا. وفي 18 تموز الحالي، أعلنت وزارة الطاقة السورية عن توقيع مذكرتي تفاهم لإحياء مشروع خط الأنابيب العراقي-السوري خلال اجتماعات عُقدت في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقعت الشركة السورية للبترول مذكرة التفاهم الأولى مع شركة نفط البصرة لإعادة تأهيل خط الأنابيب العراقي-السوري “الحديثة-بانياس”، بهدف استعادة ممر حيوي لنقل النفط العراقي إلى موانئ التصدير السورية على البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة، وتطوير البنية التحتية، وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي والاستثماري.
كما وقعت الشركة السورية للبترول مذكرة تفاهم ثانية مع ائتلاف دولي يضم شركات “Chevron” و”UCC Holding” و”TI Capital”، لإعداد الدراسات الفنية والمالية اللازمة للمشروع ووضع الأسس التنفيذية لإعادة تأهيل خط الأنابيب والمنشآت المرافقة له، تمهيدًا للمراحل التنفيذية.
وتعتبر وزارة الطاقة السورية المشروع من أبرز مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية في المنطقة، حيث تستهدف أعمال إعادة التأهيل الوصول إلى طاقة تشغيلية تقدّر بنحو مليوني برميل من النفط الخام يوميًا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد