سياسة

غوتيريش يصل دمشق في زيارة تاريخية: دعم أممي لتعافي سوريا وتأكيد على سيادتها

halabtodaytv٢٥ تموز ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٤ ص5 مشاهدة
غوتيريش يصل دمشق في زيارة تاريخية: دعم أممي لتعافي سوريا وتأكيد على سيادتها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشيباني يستقبل غوتيريش في دمشق" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تموز ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة دبلوماسية بارزة، وصل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، صباح اليوم السبت إلى العاصمة السورية دمشق. تأتي هذه الزيارة، وهي الأولى له إلى سوريا منذ توليه منصبه قبل عشر سنوات، تلبية لدعوة رسمية من الحكومة السورية، وتحمل في طياتها أبعاداً سياسية وإنسانية عميقة، وتعكس تغيراً في الموقف الأممي تجاه سوريا. وتؤكد الأمم المتحدة من خلال هذه الزيارة على دعمها لمسار التعافي وإعادة الإعمار، مع التشديد على احترام سيادة البلاد ووحدتها، في مشهد يشير إلى عودة تدريجية لسوريا إلى محيطها الإقليمي والدولي.

وقد جرى استقبال رسمي رفيع المستوى للأمين العام والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، حيث كان في مقدمة المستقبلين وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني. وتتضمن الزيارة برنامجاً مكثفاً للقاءات، منها لقاءات مع الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية، وعدد من كبار المسؤولين السوريين. كما سيشمل جدول أعمال غوتيريش لقاءات مع ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات النسائية وفئات مجتمعية متنوعة، في دلالة على سعي الأمم المتحدة لفهم التحديات التي يواجهها الشعب السوري على كافة المستويات.

وتكتسب الزيارة أهميتها البالغة من توقيتها الحساس، حيث وصفها المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأنها تأتي في "مرحلة حاسمة في تاريخ سوريا". ويتضمن جدول الأعمال محطات رئيسية، أبرزها:

  • تأكيد الالتزام الأممي: سيجدد غوتيريش التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوريين، مع التركيز على مبادئ احترام السيادة والوحدة وسلامة الأراضي.
  • تفقد قوة "أندوف": في خطوة ذات دلالة سياسية واضحة، سيزور غوتيريش قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان السوري المحتل، وذلك في إطار متابعة التزام إسرائيل باتفاق عام 1974، مما يعيد هذا الملف إلى الواجهة الدولية.
  • الاطلاع على آثار الصراع: ستتيح الزيارة للأمين العام الوقوف ميدانياً على حجم الدمار الذي خلفته سنوات الحرب، وتقييم الاحتياجات الإنسانية ومتطلبات التعافي عن كثب.

تُعد هذه الزيارة الأولى لأمين عام للأمم المتحدة منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، وتشير إلى تحول في النظرة الدولية للوضع في سوريا، ودعم عملية التعافي وإعادة البناء. وضع الأمين العام ثقل المنظمة الدولية خلف مسار التعافي، مما قد يفتح الباب أمام مزيد من الدعم الدولي. كما أن تأكيد غوتيريش على "احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها" في هذا التوقيت يحمل رسالة ضمنية بشأن الموقف من التدخلات الخارجية ووجود القوات الأجنبية على الأراضي السورية.

وفي حين تمثل الزيارة لحظة فارقة في العلاقة بين سوريا والأمم المتحدة، فإن نجاحها يتوقف على مدى قدرة المنظمة الدولية على ترجمة هذا الزخم الدبلوماسي إلى خطوات عملية تدعم التعافي، وتساهم في تحسين حياة السوريين.

شارك الخبر: