بنزين مغشوش يهدد سلامة المركبات الحديثة.. تحذيرات عاجلة لأصحاب السيارات


هذا الخبر بعنوان "بنزين “مضروب” يغزو الشوارع والطرقات.. وتحذيرات من مختصي السلامة المرورية والفنية للمركبات بعدم التعبئة منه" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدت أزمة البنزين السابقة التي شهدتها البلاد إلى انتشار ظاهرة بيع عبوات البنزين في الشوارع والطرقات، واستغل البعض هذه الظروف للغش في جودة الوقود، مما تسبب في أعطال بالسيارات بعد أيام قليلة من استخدامه. وقد لاحظت ورشات الإصلاح والمناطق الصناعية والعاملون فيها هذه المشكلة، مما يستدعي توجيه تحذير تقني مهم لأصحاب المركبات، خاصة السيارات الحديثة المزودة بأنظمة حقن إلكترونية دقيقة.
أعرب عدد من السائقين عن استيائهم الشديد من فواتير الإصلاح الباهظة، التي تصل إلى ملايين الليرات، بالإضافة إلى تفاوت جودة الإصلاح بين ميكانيكي وآخر، وما ينتج عن ذلك من خلل في السيارة، لا سيما الحديثة منها، التي كان من المتوقع ألا تحتاج إلى إصلاحات مكثفة مقارنة بعمرها الزمني، بما في ذلك سيارات موديل السنة.
وأكد السائقون أن البنزين المغشوش يُعد من بين الأسباب الرئيسية لهذه الأعطال، حيث لاحظوا ذلك بعد آخر عملية تعبئة، تمثلت في ضعف العزم، وصعوبة التشغيل، واضطراب دوران المحرك، وتراجع أداء المركبة بشكل عام.
وفقًا لبعض الميكانيكيين في ورشات الإصلاح، فإن الأسباب الرئيسية لهذه المشكلات تعود إلى استخدام بنزين مغشوش، سواء من قبل باعة العبوات على الطرقات أو من محطات وقود غير معروفة أو غير موثوقة. هذا النوع من الوقود يعرض السيارة لمشكلات كبيرة نتيجة احتمال وجود شوائب أو مياه أو وقود غير مطابق للمواصفات.
من خلال خبرتهم في المجال الفني للسيارات، أوضح عدد من الميكانيكيين أن الوقود الرديء قد يؤدي إلى انسداد أو تلف البخاخات، وإلحاق الضرر بمضخة الوقود (الطرمبة)، وتراكم الرواسب داخل خزان الوقود وخطوط التغذية. في كثير من الحالات، يضطر الفني إلى تفريغ الخزان بالكامل وتنظيف منظومة الوقود قبل استبدال بعض القطع المتضررة.
تزداد خطورة هذه المشكلات في السيارات الحديثة، لأن أنظمة الحقن فيها تعتمد على دقة عالية في ضغط الوقود ونظافته. ولا تقتصر الخسائر على تكلفة الإصلاح، التي قد تصل إلى مبالغ كبيرة، بل تمتد إلى تعطل السيارة لأيام، وصعوبة تشخيص العطل في بعض الورش غير المتخصصة، مما قد يدفع صاحب السيارة إلى نقلها بين أكثر من ميكانيكي، فتزداد الكلفة ويضيع الوقت.
ينصح مهتمون بـ”السلامة المرورية والفنية للمركبات” بتعبئة الوقود من محطات معروفة وذات سمعة جيدة ومعتمدة، والابتعاد عن شراء البنزين من مصادر مجهولة، مهما بدا سعره مغريًا. وأضافوا أنه في حال ظهور أعراض مثل تقطيع المحرك، أو ضعف العزم، أو إضاءة لمبة فحص المحرك بعد التعبئة، يُنصح بإيقاف استخدام السيارة قدر الإمكان، ومراجعة فني مختص بالسيارات الحديثة لتقليل حجم الضرر قبل تفاقمه. والأفضل مراجعة أقرب مركز لفحص السيارة باستخدام الكمبيوتر.
وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت أنها أوعزت إلى مديريات خدمات الطاقة بمتابعة جودة المشتقات النفطية من المصدر إلى محطات الوقود في المحافظات، والقيام بجولات رقابية مكثفة على محطات الوقود، عقب ورود شكاوى تتعلق بمواصفات البنزين في بعض المحطات. وشملت الجولات تتبع حركة المشتقات النفطية منذ خروجها من المصافي حتى وصولها إلى محطات الوقود، وسحب عينات للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية. وبيّنت الوزارة أنه في حال ثبوت أي مخالفة، تُحال العينات إلى المخابر المختصة، وتُحجز الكميات المخالفة ليصار إلى معالجتها قبل إعادة طرحها في الأسواق، مع تنظيم الضبط القانوني بحق المخالفين الذين يثبت تلاعبهم بالمشتقات النفطية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد