غوتيريش في دمشق: دعوة لدعم سوريا وتأكيد على سيادتها ورفض الانتهاكات الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "من دمشق.. غوتيريش يطالب بدعم سوريا ويرفض الانتهاكات الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى تقديم المساعدة والدعم لسوريا في هذه المرحلة المفصلية، وذلك في زيارة هي الأولى لأمين عام المنظمة الأممية منذ عام 2009. وعقد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مؤتمرًا صحفيًا في العاصمة دمشق مع غوتيريش.
خلال المؤتمر الصحفي، طالب غوتيريش بمساعدة سوريا في تصميمها وعزمها على بناء نفسها، مشيرًا إلى أن بناء بلد بعد نزاع شديد يتطلب جهودًا جماعية. وأوضح أن المنظمة الأممية تتطلع إلى التعاون مع سوريا في كافة المجالات، ومع المجتمع الدولي لدعم مستقبلها وازدهارها. وأكد غوتيريش أن سوريا تعيش حالة تعافٍ تشكل فرصة مهمة للاستثمار، بعدما تحمل الشعب السوري سنوات عديدة من الصعوبات.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أن سوريا تصنع فرصًا لمستقبل أفضل لجميع السوريين، وهو قرار يتطلب قيادة ورؤية وثقة. وأشار إلى أن السنوات السابقة لم تفقد السوريين مرونتهم وصمودهم وقدرتهم على الابتكار والإبداع والإحساس بالانتماء.
وأكد غوتيريش أن الجولان أرض سورية، وأن الأمم المتحدة تقف مع سلامة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، مطالبًا بوقف جميع الانتهاكات في الجنوب السوري.
قصة نجاح ونموذج سلام
من جانبه، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن سوريا تقدم اليوم نموذجًا استراتيجيًا للسلام، من خلال التركيز على تأمين حدودها عبر حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف أن التجربة السورية تقدم للعالم قصة نجاح استثنائية، بعدما أرست أسس تعاون غير مسبوق مع المنظمة الأممية، متجاوزة أطر التنسيق السياسي التقليدي إلى انفتاح مؤسساتي شفاف.
وأشار الشيباني إلى أن الجانبين بحثا تعزيز مساعي إعادة الإعمار، ومسار الشراكة بين سوريا والأمم المتحدة في مرحلتها الجديدة من التعافي. ونوه إلى عودة ثلاثة ملايين ونصف المليون سوري إلى بلدهم في واحدة من أكبر حركات العودة الطوعية في العالم.
وأوضح الشيباني في سياق المؤتمر الصحفي مع غوتيريش التهديد المباشر لأمن المنطقة الذي تشكله الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية.
غوتيريش يلتقي الشرع
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش في قصر الشعب بدمشق. وذكرت رئاسة الجمهورية العربية السورية أن اللقاء شهد بحث سبل تعزيز التعاون بين سوريا والأمم المتحدة في المجالات الإنسانية والتنموية. وتطرق الجانبان إلى دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وأكدا على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
كما أجرى غوتيريش زيارة إلى الجامع الأموي، بالإضافة إلى جولة في مدينة دمشق القديمة. وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني استقبل غوتيريش في مطار دمشق الدولي في إطار زيارة يجريها الأخير إلى سوريا.
وعبر منصة “إكس”، قال غوتيريش إن الأمم المتحدة تقف إلى جانب سوريا في “لحظة مفصلية”، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم إدخار أي جهد لدعم الشعب السوري، ومعربًا عن تضامنه مع دمشق.
مرحلة انتقالية تتطلب دعمًا دوليًا
تتزامن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة مع مرحلة انتقالية تعيشها سوريا تتطلب متابعة دولية، في ظل التقارير الأممية التي تتحدث عن احتياجات سوريا المستمرة للدعم في مجالات متعددة. ورغم التقارير الأممية التي تتطرق لجوانب إيجابية شهدتها سوريا منذ سقوط نظام الأسد، إلا أنها تشير إلى أن الإيجابيات ما زالت تعاني من بعض النواقص في أكثر من جانب.
وتوضح التقارير الأممية أن سوريا ما زالت بحاجة إلى المساعدة في مجال الأمن الغذائي، وإعادة الإعمار، والوضع الأمني، نتيجة تدني مستوى المعيشة، بالإضافة إلى الوضع الأمني غير المستقر دائمًا، والدمار الذي شهدته البلاد خلال سنوات الحرب الماضية. كما تعول دمشق على دور أكبر للأمم المتحدة للحد من الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، من خلال لعب دور مؤثر بشكل أكبر من قوات الفصل “الأندوف” بين سوريا وإسرائيل للعودة إلى اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة