غوتيريش في دمشق: شراكة جديدة للتعافي وإعادة الإعمار وتأكيد على سورية الجولان


هذا الخبر بعنوان "غوتيريش من دمشق: ندعم مرحلة التعافي ونؤكد “سورية الجولان”" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في زيارة تاريخية هي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة منذ 17 عامًا، أجرى أنطونيو غوتيريش مباحثات مكثفة في العاصمة السورية دمشق، التقى خلالها الرئيس السوري أحمد الشرع. وقد أُعلن عن بدء مسار شراكة جديد يهدف إلى الانتقال بالبلاد من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
استقبل الرئيس أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق، الأمين العام للأمم المتحدة والوفد المرافق له. وركز اللقاء على سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الإنسانية والتنموية، ودعم جهود التعافي المبكر، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
عقب ذلك، عُقد لقاء وزاري موسع في قصر تشرين، جمع غوتيريش بوزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، إضافة إلى مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.
وكان غوتيريش قد استهل وصوله إلى مطار دمشق الدولي بتصريح أكد فيه أن هذه الزيارة تأتي تضامنًا مع الشعب السوري، داعيًا المجتمع الدولي إلى بذل كل جهد لدعم السوريين في هذا المنعطف المصيري.
خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري، أشاد غوتيريش بمرونة وصمود الشعب السوري، الذي تحمّل سنوات من الصعوبات دون أن يفقد ميزاته في الابتكار والإبداع والانتماء. وأكد الأمين العام أن سوريا تعيش الآن حالة تعافٍ، مشددًا على أن بناء أي بلد يخرج من نزاع شديد يتطلب مساعدة المجتمع الدولي.
فيما يخص هضبة الجولان السوري المحتل، أكد غوتيريش حسمًا أنها أرض سورية، وطالب بوقف جميع الانتهاكات لاتفاق فض الاشتباك. ورداً على سؤال حول موعد عودة الجولان إلى السيادة السورية، أوضح غوتيريش بواقعية أنه لا يملك السلطة لتحقيق ذلك، وأن الأمر منوط بمجلس الأمن، لكنه شدد على القاعدة الثابتة بأن ما هو للسوريين يبقى للسوريين.
من جانبه، وصف وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني الزيارة بأنها محطة مفصلية تعلن انتقال سوريا إلى موقع الشريك الفاعل للأمم المتحدة. وكشف الشيباني أن المباحثات تركزت على التحضير لخطة تعافٍ مشتركة، مؤكدًا انفتاح الأمين العام على توجيه جميع وكالات الأمم المتحدة لدعم إعادة الإعمار.
وأوضح الوزير السوري أن الرؤية الحالية لبلاده ترتكز على عودة نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون سوري إلى بلادهم، في ما وصفه بأنه واحدة من أكبر حركات العودة الطوعية في العالم. وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد الشيباني على أن الأولوية القصوى تكمن في بناء الاقتصاد عبر تهيئة بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار، كبديل مستدام عن الاعتماد على المساعدات المؤقتة.
سياسيًا وأمنيًا، أكد الوزير أن سوريا تقدم نموذجًا في الرصانة والمسؤولية من خلال حصر السلاح بيد الدولة لتعزيز الاستقرار الإقليمي. واعتبر أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، مجددًا مطالبة بلاده بانسحاب إسرائيلي فوري وكامل من الأراضي السورية المحتلة.
ووجه الشيباني رسالة إلى المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي، داعيًا الدول التي قصرت في دعم السوريين سابقًا إلى اغتنام الفرصة للمساهمة العملية في مسار التعافي.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة