سوق باب سريجة بدمشق يعاني من تدهور البنية التحتية والتلوث.. والباعة يطالبون بالتدخل العاجل


هذا الخبر بعنوان "دمشق.. سوق “باب سريجة” يشتكي التلوث والبنية التحتية المتدهورة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد سوق “باب سريجة” في دمشق أحد أبرز الأسواق الشعبية التي تجذب يوميًا أعدادًا كبيرة من الزوار بفضل تنوع معروضاته من المواد الغذائية والتوابل واللحوم والمخللات والحلويات. وعلى الرغم من أهميته التجارية في العاصمة، يواجه السوق تحديات كبيرة تؤثر على الحركة التجارية وبيئة التسوق، مع مطالبات متزايدة بمعالجة مشكلات البنية التحتية المتدهورة.
وقد كشفت جولة ميدانية عن تراجع ملحوظ في مستوى البنية التحتية والخدمات بالسوق، حيث بدا السوق في حالة متردية مع تضرر أجزاء من الأرضية، مما يعيق حركة المتسوقين والباعة ويؤثر سلبًا على النشاط التجاري. كما لوحظ انتشار روائح كريهة في أجزاء متعددة من السوق، ناجمة عن مشكلات في شبكة الصرف الصحي، خاصة مع وجود محال لبيع اللحوم داخل السوق.
تباينت آراء الباعة حول مستوى الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء. وأكد عدد منهم أن معالجة مشكلات الصرف الصحي وإعادة تأهيل البنية التحتية تمثل أولوية قصوى لتحسين وضع السوق. وأشار “أبو راشد”، بائع في السوق منذ حوالي 40 عامًا، إلى استقرار نسبي في الخدمات والبنية التحتية، وأن الجهات المعنية تتعامل بسرعة مع الأعطال الطارئة.
في المقابل، وصف البائع محمد تقوى البنية التحتية بأنها متدهورة، معتبرًا أن مشكلات الصرف الصحي ومياه الشرب هي أبرز التحديات. ورغم تنفيذ أعمال صيانة لشبكة الصرف الصحي قبل عام، إلا أن المحال لم تُربط بالشبكة الجديدة، مما أدى إلى استمرار تسرب مياه الصرف الصحي تحت الأرض. وأضاف أن مياه الشرب الواصلة عبر الشبكة الرئيسية غير صالحة للاستهلاك بسبب التلوث واختلاطها بمياه الصرف الصحي، مما يدفع السكان والباعة لشراء المياه المعبأة.
وبخصوص النظافة، وصف تقوى الوضع بأنه غير مرضٍ، حيث أن ترك النفايات من قبل بعض البائعين بعد إغلاق محالهم يؤدي إلى تراكمها رغم مرور آليات النظافة.
من جهته، أفاد البائع هشام بتحسن ملحوظ في خدمة الكهرباء واستقرار نسبي في خدمة المياه. ونفى وجود اختلاط بين مياه الشرب ومياه الصرف الصحي، مؤكدًا صلاحية المياه للاستخدام المباشر.
لكن هشام أشار إلى أن شبكة الصرف الصحي لا تزال مصدرًا رئيسيًا للمعاناة بسبب الروائح الكريهة التي تؤثر على الباعة والزوار. ودعا الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لمعالجة مشكلات الصرف الصحي وإيجاد حلول جذرية للروائح. كما اقترح إعادة تنظيم السوق وتخصيص موقع مستقل لمحال بيع اللحوم.
لم تتلقَّ “عنب بلدي” أي رد من محافظة دمشق حول تقييمها لواقع الخدمات في السوق، والإجراءات المتخذة لمعالجة الروائح، وخطط إعادة التأهيل والتنظيم.
ومع استمرار التحديات، تبرز الحاجة إلى حلول مستدامة لإعادة تأهيل البنية التحتية للسوق، خاصة شبكة الصرف الصحي، بما يسهم في تحسين بيئة العمل والتسوق ويعزز مكانة سوق “باب سريجة” كوجهة تجارية هامة في دمشق.
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد